قراءة في خطاب أوباما حول الشرق الأوسط

السبت ٢١ مايو ٢٠١١
٠٩:١٣ بتوقيت غرينتش
قراءة في خطاب أوباما حول الشرق الأوسط 21/5/2011 الناصر خشيني نابل تونس Email Naceur.khechini@gmail.com



بدأ الرئيس كلينتون خطابه حول الشرق الأوسط الذي القاه يوم الخميس 19 ماي
2011 في وزارة الخارجية الأمريكية بشكر جزيل لوزيرة خارجيته التي قطعت
آلاف الأميال من أجل فرض سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الى حد أنها
ربما تصل في السفر الى أرقام قياسية

مؤكدا أن وزارة الخارجية هي المكان المناسب للاحتفاء بفصل جديد في
الدبلوماسية الأميركية. فلقد شهدنا على مدى ستة شهور تغيرا استثنائيا
يحدث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فمن ميدان إلى ميدان، ومن مدينة إلى
مدينة، ومن بلد إلى بلد نهضت الشعوب مطالبة بحقوقها الإنسانية. وتنحى
زعيمان عن الحكم، وقد يلحق بهما آخرون. وعلى الرغم من أن تلك البلدان تقع
على مسافات بعيدة عن شواطئنا، فإننا نعلم أن مصيرنا نحن يرتبط بهذه
المنطقة بقوى الاقتصاد والأمن، وبالتاريخ والعقيدة.بحيث ان الذي يهمه في
المقام الأول مصالح أمريكا بالدرجة الأولى وبقطع النظر عن حقوق الشعوب في
تفرير مصيرها وعندما نتذكر خطابه للعالم الاسلامي من القاهرة في العام
الماضي فقد كان دعما للنظام المصري الفاسد والذي تدفقت عليه المساعدات
الأمريكية بالمليارات من أجل الحفاظ دائما على المصالح الأمريكيةاذ يقول
بشكل واضح(أريد اليوم أن أتحدث عن هذا التغيير – عن القوى التي تحركه،
والكيفية التي نتمكن بها من الاستجابة بطريقة تدفع قيمنا نحو الأمام
وتعزز أمننا.)

ثم تحدث عن النزاعات في الشرق الأوسط وكيف أن أمريكا هزمت الارهاب في
افغانستان وقضت على رمزه بن لادن متناسيا المآسي التي خلفها التواجد
الأمريكي في المنطقة من دمار وقتل للمدنيين العزل والأبرياء واستعمال
مفرط للقوة في سبيل تحقيق المصالح الحيوية لأمريكا

ثم أشار الى ما حصل في تونس وأشاد بالبوعزيزي ذلك البائع المتجول الذي
أحرق نفسه لما أهين وأبدى تعاطفه معه متناسيا الملايين من البشر الذين
قتلوا بدم بارد من جراء السياسات الاستعمارية والهيمنية للولايات المتحدة
الأمريكية

مؤكدا ان الصرخات المعبرة عن كرامة الإنسان تسمع في أرجاء المنطقة.
وتمكنت شعوب المنطقة، من خلال القوة الأخلاقية للاعنف، من تحقيق تغييرات
خلال ستة أشهر تزيد على تلك التي حققها الإرهابيون على مدى عقود.و أن
أميركا تثمن كرامة البائع المتجول في تونس أكثر من القوة الغاشمة لطاغية
متسلط

وانتقد بشدةالعقيد الليبي معمر القذافي ونظامه وما يقوم به، والرئيس
السوري بشار الأسد ونظامه، وحينما أتى على النظامين البحريني، واليمني،
الذين وصفهما بالحليفين  أتى عليهما برفق شديد.بل انه انتقد ايران
وبرنامجها النووي واعتبره غير مشروع وتناسى أن أمريكا هي أكبر دولة
ارهابية في العالم .

وبعد ان تحدث عن القيم الأمريكية والدعوة الى احترام حقوق الانسان
والديمقراطية بطريقة مخادعة وكذلك احترام حقوق المرأة فانه عرج على أن
أمريكا طلبت من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تقديم خطة إلى قمة
مجموعة الثماني الكبرى في الأسبوع القادم، تتعلق بالمطلوب فعله من أجل
تحقيق الاستقرار وتحديثه في تونس ومصر بمعنى آخر الاجهاز على مكتسبات
الثورتين عن طريق الوقوع في براثن هذه الهيئات الاستعمارية المشبوهة أي
تدخلا مباشرا في شؤون المنطقة بحجة المساعدات بل الاستثمارات والقروض حيث
أكد أنه لا مساعدات بل استثمارات وبذلك سوف تقبر أحلامنا في الحرية
الحقيقية من جراء الجشع الأمريكي

أما القضية الفلسطينية وهي حجر الرحى في المشهد السياسي في المنطقة، فكان
مكانها من خطاب أوباما في الحضيض بحيث وردت في نهاية الخطاب، إذ أراد في
كل ما قاله أن يجردها من كل عناصر القوة المتبقية فيها، أو عناصر القوة
التي اكتسبتها في الفترة الأخيرة خاصة في ذكرى النكبة حيث كانت مختلفة عن
سابقاتها بتحرك نوعي غير مسبوق يؤشر الى حياة مشروعية حق الفلسطينيين في
وطنهم السليب وضرورة عودة الصهاينة الى بلدانهم الأصلية لأن هذا هو الحل
الوحيد والصحيح لهذه القضية ودونه ستظل المنطقة بؤرة للتوتر والعنف حتى
يعود الحق لأصحابه. وعنده دولة الاحتلال ـ التي نادى بالاعتراف بها كدولة
يهودية ـ فوق الجميع وقبل الجميع، ومن أجلها تتغير كل الموازين، وتنقلب
كل المعاييرواعتبر أن حماس وصواريخها وقذائفها عنوان للارهاب ضد المدنيين
الصهاينة المساكين وتناسى الترسانة الصهيونية المتأتية في معظمها من
المساعدات السخية للولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها شريكا مع العدو
الصهيوني في العدوان على الأمة الة الى حد تدمير العراق شعبا وأرضا
وحضارة وتاريخا تأمينا للكيان الصهيوني ، وكان يعتقد أنه سيكون له موقف
ايجابي مما تم من مصالحة بين حماس وفتح لتوحيد الموقف الفلسطيني، وأنه
سيكون له موقف مختلف بشأن مسعى السلطة الفلسطينية في التوجه الى مجلس
الأمن الدولي والجمعية العمومية لاعلان الدولة الفلسطينية، لكن سريعا ما
تبين أن هذا ظن الجاهلين.

وحين تحدث الرئيس الأمريكي عن الانجازات الديموقراطية خلط الأمور ببعضها محاولا أن يمرر ديموقراطية طائفية عرقية
أقامها المحتل في العراق، مع الثورات الديموقراطية الراهنة في الوطن
العربي، وأن يظهر أن هذه الثورات وكأنها جاءت أنتصارا للأفكار والقيم
والشعارات الأمريكية بخصوص الديموقراطية والحرية
وبناء عليه نقول لساكن البيت الأبيض ان شعوب المنطقة لم تتعلم الحرية
والكرامة من القيم الأمريكية التي تبغضها اصلا لأنها عنوان للنفاق
والاستغلال واستعباد الشعوب وأن هذه الشعوب ليست في حاجة لا الى
مساعداتكم ولا قروضكم ولا مشورتكم ولا نظامكم الاقتصادي فقط ابتعدوا عنا
وكفوا أذاكم عنا قادرون على تجاوز كل المحن والصعوبات اننا امة عظيمة
تكونت منذ أربعة عشر قرنا ولها جذور عميقة في الحضارة والتمدن وليست
وليدة أربعة قرون فقط كالولايات التحدة الأمريكية .


كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب