قالت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الأميركية في تقرير نشرته الأحد إن التعصب الديني والعنصرية تسود المستوطنين الاسرائيليين وباتت تظهر على شكل تهديدات وتحولت حتى إلى قرارات حكومية.
وتقول الصحيفة إن موجة من التعصب تجاه الأشخاص من ديانات وأعراق وميول مختلفة تجتاح الكيان الاسرائيلي، مقدمة أمثلة عدة على ذلك من حيث تحريم بعض الحاخامات على اليهود بيع منازلهم للعرب ومطالبة زوجات الحاخامات، الفتيات اليهوديات بالامتناع عن مواعدة الشبان العرب، وملاحقة الحكومة للناشطين اليساريين، ومحاولة سنّ قانون يحصر الجنسية الإسرائيلية بالأشخاص الذي يعلنون ولاءهم لـ "دولة يهودية".
كما أظهر استطلاع للرأي أن حوالى نصف مستوطني الكيان الاسرائيلي لا يريدون الإقامة بجوار العرب، ولكن لائحة الأشخاص الذين يشملهم التمييز لا تنحصر بالعرب، بل تشمل المهاجرين وبخاصة الأفارقة.
ويأتي تصاعد العنصرية في الكيان الاسرائيلي في وقت "تراجعت فيه الهجمات عليها إلى أدنى معدل لها منذ 10 سنوات وتحقيق الاقتصاد نموا كبيرا مقارنة باقتصادات الدول الأخرى" ، حسب ما اوردت الصحيفة.
وساهم في هذه الظاهرة الدعم الذي حصلت عليه الأحزاب الدينية والقومية داخل الكيان الاسرائيلي، وعلى رأسها حزب وزير خارجية الكيان "أفيغدور ليبرمان" ، (إسرائيل بيتنا) وحزب (شاس).
وتظهر العنصرية أيضاً من خلال شريط على الانترنت يطالب بقتل نائب المدعي العام شاي نيتزان لأنه "خان" جذوره اليهودية بسبب فتحه تحقيقاً حول صفحتين على الفيسبوك بالعبرية تطالبان بقتل العرب، كما تظهر من خلال تراجع القدرة على تقبل آراء الآخر.
ويدرس الكنيست مشروع قانون يسمح للمجتمعات برفض إقامة شخص ما استناداً إلى عرقه وميوله الجنسية ووضعه العائلي.
ويشير الاستطلاع إن أن العرب الإسرائيليين يظهرون التعصب أيضاً من خلال رفضهم السكن قرب مستوطنين يهود أو المتشددين دينياً أو المثليين جنسياً.
وتقول الباحثة "بامبي شيليغ" إنها لا تعتقد أن رهاب الأجانب يزداد بإسرائيل بقدر ما أنه بات يحصل على انتباه أكبر.