من جهتها ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) اليوم ان مجموعات مسلحة هاجمت العديد من المقار الامنية والعسكرية والقضائية في محافظة ادلب.
وأكدت ان عناصر تنظيمات مسلحة اعتدت يوم امس على القصر العدلي فى مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب وسرقت محتوياته واحرقت قسما منه.
واوضحت ان التنظيمات هاجمت مقرا للجيش الشعبي في المدينة وسطت على عدد من مرائيب السيارات واستهدفت بالتخريب المتعمد والاعتداء المسلح المرافق العامة والخاصة في المدينة وروعت المواطنين.
واضافت سانا ان هذه العناصر نفذت اعتداءات مسلحة على عدد من المقار الحكومية فى المدينة منها مبنى مديرية المنطقة وحاولت احراقها كما هاجمت مبنى السجن في المدينة ومخفرا لقوى الامن الداخلي وطال التخريب كل ما وقع في طريق هذه المجموعات المجرمة من ممتلكات عامة وخاصة.
وقالت ان هذه العناصر اطلقت النار الكثيف مستهدفة رجال الامن والشرطة والمواطنين المدنيين على السواء كما منعت سيارات الاسعاف والاطفاء من الوصول الى المنطقة واستهدفت طواقمها بالرصاص الحي. وأقامت الحواجز الترابية والمعدنية ما أدى الى توقف الحركة واثارة الفوضى والذعر في المدينة التي دعا اهلها الى تدخل الجيش بسرعة لحسم الامور.
في غضون ذلك ، حذرت سوريا في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تبني قرار في مجلس الأمن يدينها، معتبرة ذلك تدخلا في شؤونها الداخلية.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبان كي مون امس الجمعة "من المهم الا يتدخل مجلس الامن في الشؤون الداخلية لسوريا وهي عضو مؤسس للامم المتحدة. اننا متأكدون تماما ان اي قرار يتبناه هذا المجلس تحت اي عنوان لن يؤدي الا الى تفاقم الوضع وارسال رسالة لهؤلاء المتطرفين والارهابيين مفادها ان التدمير المتعمد الذي يقومون به يحظى بدعم مجلس الامن".
والتقى دبلوماسيو مجلس الامن الدولي مرة اخرى في نيويورك امس الجمعة في محاولة للخروج من بنتيجة بشان مسودة قرار لن يفرض عقوبات على سوريا ولكن سيدينها.
وقال دبلوماسيون إن الاجتماع لم يخرج بأي تغييرات في مواقف أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضوا.
ويعتزم حاليا تسعة أعضاء بالمجلس بينها الدول التي ترعى مشروع القرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال التصويت لصالحه.
وترفض روسيا والصين فكرة أي مناقشة للقضية في المجلس ولوحتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لرفض القرار.
ويقول لبنان والهند والبرازيل وجنوب افريقيا ايضا انهم لا يوافقون على نص القرار . وقال دبلوماسيون انه قد يتم طرح احدث مسودة للقرار للتصويت هذا الاسبوع .
وقال المعلم ان دمشق ليس امامها خيار سوى المضي قدما لضمان"امن الامة والشعب".
واضاف "نأمل ان تساعد الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها سوريا في مواجهة تحديات التطرف والارهاب والا تتبنى بشكل متعجل موقفا يوفر غطاء للعصابات القاتلة والمدمرة".
وتابع ان التحركات الدبلوماسية لادانة سوريا في نيويورك واماكن اخرى "تمثل تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية لسوريا ومحاولة لزعزعة استقرارها والتحكم في القرارات الحالية والمقبلة ومقدرات شعبها".