و في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الجمعة قال الشيخ محمد حسين: هناك مخطط إسرائيلي واضح و هو تهويد المدينة المقدسة. أي أن يكون كل شيء علامة واضحة علي الطابع الجديد للمدينة المقدسة. وكل ما يقوم به الكيان هو لفرض واقع جديد يتناغم مع الواقع التهويدي الذي تجريه السلطات الإسرائيلية في محيط المدينة المقدسة بشكل عام.
و تابع بالقول: كل ما يجري في المسجد الأقصي المبارك والمدينة المقدسة يصب في سياسة الإحتلال لتكريس المدينة عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي. والمقصود من هذه الإجراءات تثبيت الوضع و إقناع العالم بهذا الواقع؛ و رفض ماتقوله المؤسسات والمنظمات الدولية التي تري أن مدينة القدس والأراضي الفلسطينية هي أراضي محتلة بقوة السلاح؛ ولا يجوز للمحتل أن يفرض واقعاً جديداً في أرض کهذه.
و نبه الشيخ محمد حسين إلي أن: هناك قرارات من المحاكم الإسرائيلية منذ 1973 بالسماح للإسرائيليين أداء طقوس و شعائر دينية في ساحات و باحات المسجد الأقصي المبارك.
واضاف: لا ننسي أن هناك منظمات و جمعيات إسرائيليية كثيرة ومن المتطرفين خاصة؛ تدعوا وبشكل واضح إلي هدم المسجد الأقصي المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه. وما إقامة الكنس الكثيرة المحيطة بالمسجد الأقصي المبارك والحفريات في أساسات المسجد الأقصي إلا بهذا السياق لمحاولة إيجاد آثار أو معلومات تشير إلي حضارة عبرانية قديمة.
و نوه الشيخ محمد حسين: إن ما تريد السلطات الإسرائيلية فرضه بمنطق القوة والإقصاء أمر مرفوض ويغاير تماماً مجري التاريخ الإنساني و مجري الحضارة الإنسانية و مجري الإعتراف بالآخر.
وأضاف: ومع كل هذه الحفريات ومع كل ما قاموا به فالمدينة المقدسة هي مدينة عربية منذ آلاف السنين، وقد اصطبغت بالصبغة والحضارة الإسلامية منذ ما يزيد علي أكثر من ألف و خمسمأة عام.
وحول آليات التصدي لمحاولات هدم الأقصي و تهويد القدس قال الشيخ محمد حسين: بالتأكيد أن حماية المدينة المقدسة تحتاج إلي جانب الجهد الفلسطيني الشعبي والرسمي إلي الجهد العربي إيضاً في كل أبعاده، علي مستوي الدول والشعوب والحكومات؛ و كذلك في العالم الإسلامي. بالإضافة إلي الجهد الذي يجب أن يبذل من قبل العالم الذي يزعم الآن بالديموقراطية والحرية و حقوق الإنسان.
و تابع: المطلوب أن تترجم هذه الشعارات إلي حقائق و إلي وقائع. فهناك شعب فلسطيني يظلم و يهضم في كافة حقوقه و أصبح يتحدي في أعز ما يمكن أن يعتز به الإنسان و هي قضية العقيدة وقضية المقدسات و من ثم قضية المواطنة.
04:38 Fa 06/11