خرج الالاف في احتجاجات بشوارع العاصمة البلجيکية بروکسل دعوا خلالها السياسيين الى ان ينحوا خلافاتهم جانبا وينهوا اطول ازمة سياسية تشهدها بلجيکا على الاطلاق وترکت البلاد بدون حکومة فاعلة.
وتفتقد بلجيکا لوجود حکومة منتخبة منذ الانتخابات التي جرت قبل 224 يوما، ويتوقع ان تستمر هذه الازمة بسبب الخلافات بين السياسيين حول تقسيم مقاعد حکومة مرکزية بين مناطق البلاد الناطقة بالهولندية "الفلاندرز" والناطقة بالفرنسية "الوالونيا".
واطلق مواطنون بلجيکيون مبادرة تدعو الى التظاهر والاحتجاج ضد عجز السياسيين عن تسوية الازمة السياسية.
وقال الموقع الالکتروني الذي انشاه القائمون على هذه المبادرة "نريد (تنصيب) حکومة. و(فتح) حوار مفتوح وصادق بين زعماء کافة الاحزاب، الفلمنك والفرانکوفون".
ووفقا لمنظمي هذه الحملة، فان 25 الف شخص استجابوا لهذه المناشدة. ونقلت وکالة الانباء البلجيکية "بلجا" عن مسؤول بالشرطة قوله ان عدد المشارکين في هذه الاحتجاجات يزيد عن 20 الف شخص.

وجاءت نسبة المشارکة هذه اعلى من السقف الادنى للتوقعات، حيث ذکرت صحيفة "لو سوار" في عددها الصادر امس السبت ان ما يتراوح بين 10 الاف و30 الف شخص يتوقع مشارکتهم في هذه الاحتجاجات.
واکد المنظمون ان هذه المسيرة ليست حزبية على الاطلاق، وانما تطالب بتشکيل حکومة في البلاد دون ان تتخذ اي موقف بشان امکانية انفصال البلاد بين اقليمي"الفلاندرز" و"الوالونيا".
واوضحت "لو سوار" ان احتجاجات الاحد، "لا تدعو للاتحاد ولا الانفصال"، ولذا فان المنظمين ابلغوا المحتجين بان اظهار العلم البلجيکي "مسموح به لکنه ليس مستحبا".
وکلما يصبح على نحو متزايد ايجاد حل للازمات السياسية فى بلجيکا اکثر صعوبة کلما يبدي المواطنون عدم اکتراث حيالها. وخلال الازمة السابقة التي اعقبت الانتخابات عام 2007 خرج 35 الف شخص الى الشوارع تاييدا لوحدة بلجيکا.