رفضت السلطة الفلسطينية بشدة الأحد ما تردد عن مقترح لوزير الخارجية الاسرائيلية أفيغدور ليبرمان بشأن خطة يعدها لاقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات, في تصريحات اذاعية , ان مثل هذه الخطط لليبرمان "تظهر أنه لا يهتم بعملية التسوية أو بمتطلباتها المعروفة للجميع".
وأکد عريقات على الرفض الفلسطيني لأي طرح باقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
واعتبر عريقات أنه "عندما يمتلك ليبرمان الشجاعة للاعلان عن اعترافه بدولة فلسطين على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية, حينها تکون هذه اشارة جدية أن هذه الحکومة تريد التسوية , کلام ليبرمان لا ينطلي على أحد".
من جهتها اعتبرت حرکة حماس مقترح ليبرمان لخريطة مؤقتة للدولة الفلسطينية "عبارة عن ترحيل وازاحة أزماتهم الداخلية باتجاه مناکفات سياسية من أجل تقطيع الوقت لصالح الکيان الصهيوني".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحرکة , في بيان صحفي , ان"مثل هذه الخطط تأکيد على حالة الحرج الذي يسببه الحراك الدولي في دعم حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران /يونيو عام 1967".
وأضاف :" وهي محاولة بائسة لاخراج الکيان الصهيوني من ورطته وتحديدا بعد حالة العزلة التي بات يعاني منها الکيان الصهيوني بعد حربه على غزة وفشل مشروع التسوية واستمرار الاستيطان والتهويد وارتکاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وطالب المتحدث باسم حماس ب`"ضرورة فرض هذه العزلة على هذا الکيان واستمرار حالة الحراك الدولي جماهيريا وشعبيا ومؤسساتيا ورسميا لدعم عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني على أرضه واتخاذ قرارات رادعة دوليا لهذا الکيان".
وکان تقرير اخباري اسرائيلي ذکر اليوم أن ليبرمان رسم خريطة لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
ونقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن مسؤول بارز بوزارة خارجية الاحتلال , قوله ان الخريطة ستمثل بصورة أساسية "تجميد الوضع الحالي في الأراضي , مع ادخال تعديلات بسيطة" .
وبموجب اتفاقية أوسلو الموقعة في عام 1993 , التي منحت الفلسطينيين حکما ذاتيا , يسيطر الفلسطينيون حاليا بصورة کلية أو جزئية على أکثر بقليل من 40% من الضفة الغربية.
وقال المسؤول الاسرائيلي انه " بعد اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة , سيکون من الممکن استئناف مفاوضات التسوية وربما يتم التوصل لاتفاقيات بشأن نقل أراضي اضافية للدولة الفلسطينية" .
يذکر أن وزير خارجية الكيان الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان هو زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" القومي اليميني المتشدد , وهو أکبر شريك في الائتلاف الحاکم مع حزب الليکود القومي بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وذکرت "هآرتس" أن ليبرمان لم يطلع نتنياهو على خريطته الى الآن , على الرغم من أنه أطلع رئيس الوزراء على آرائه.
ولم يعلق متحدث باسم خارجية الاحتلال على الخبر سوى بالقول ان الموظفين العاملين مع ليبرمان يدرسون أفکارا مختلفة.
وقال ان " الأمر يقع على عاتق عدد کبير من الأشخاص في وزارة الخارجية للوصول الى عدد کبير من الأفکار والخطط... لکن وزير الخارجية لم يصادق على أي منها" .
وتوقفت محادثات التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي في الثاني من تشرين ألاول/أکتوبر الماضي بعد أربعة أسابيع من اطلاقها برعاية أميرکية بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني الاسرائيلي.