دمشق(العالم)-23/01/2011- اكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ضرورة العمل على انهاء الانقسام الفلسطيني من خلال حوار وطني شامل، واعتبرت ان الرابح الاول من الانقسام هو الاحتلال الذي يمضي بكل قوة في مشاريعه التوسعية الاستيطانية، مشددة على ضرورة الجمع بين العمل السياسي والمقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال وانتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية.
قال الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان عملية التسوية تعاني من استعصاءات كبيرة لكنه لم يعد ممكنا تجاوز الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، كحق تقرير المصير كأي شعب في العالم وحقه في الحرية والاستقلال وبناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194.
واضاف حواتمة ان القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية لم تعد قضية محلية اسرائيلية فلسطينية بل اصبحت قضية عامة في الاطار الاقليمي بكامله، معتبرا ان حكومات الاحتلال تتحمل مسؤولية انسداد افق التسوية من خلال مواصلة سياساتها التوسعية.
واعتبر ان تسارع التطورات على الساحة الفلسطينية لا يمكن مواجهته الا بوحدة وطنية فلسطينية وتضامن عربي ووضع قرارات واليات لتنفيذها من اجل استخدام المناخ الدولي لدفع الامور باتجاه كسر الانسداد الذي لا يربح منه الا الاحتلال من خلال استمرار الاستيطان، فيما الخاسر الاكبر هو الشعب الفلسيطيني في ظل الانقسام الداخلي والعربي.
واشار حواتمة الى محاولة اختزال القضية الفلسطينية في الاستيطان الذي يهدد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس تحت ضغط البطالة والفقر وسلب الارض، حيث يسكن القدس 300 الف مستوطن، فيما يسكن الضفة 350 الفا اخرين.
وحذر من ان الانقسام الفلسطيني مكسب لاسرائيل، وخسارة كاملة للشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية، ويجب الانتهاء منه عبر استئناف الحوار الفلسطيني الشامل، لمواجهة الاحتلال والاستيطان وترشيد الحالية السياسية الفلسطينية عبر الجمع بين السياسة وسلاح المقاومة.
واكد حواتمة ان قرارات الشرعية الدولية والاعتراف الدولي بالقضية الفلسطينة يعطيها حشدا وزخما لكن ما يمكن ان يتقدم بها الى الامام هو انهاء الانقسام واعادة ترتيب البيت الفلسطيني بشكل يضمن وجود كل المكونات في صف واحد في مواجهة سياسات الاحتلال.
ودعا الى العمل على حشد اصوات ثلثي الدول الاعضاء في الامم المتحدة في الجمعية العامة من اجل الذهاب الى مجلس الامن بمشروع قرار جديد تحت طائلة العقوبات للاعتراف بحدود 1967 لدولة فلسطين القادمة وعامصتها القدس الشرقية وحق العودة، والانتقال منها الى الجمعية العامة اذا ما استخدمت الولايات المتحدة الفيتو.
وشدد حواتمة على ان المقاومة المسلحة والعملية السياسية لا يمكن لهما ان ينجزا شيئا الا مع بعضهما، ودعا حركتي حماس وفتح الى العودة الى العقل وبناء الوحدة الوطنية بالحوار الشامل وتصحيح الاوضاع الفلسطينية والعربية والاسلامية.
MKH-23-01:23