عاجل:

تفجير الكنائس فتنة لتحقيق اهداف اسرائيلية

الأحد ٢٣ يناير ٢٠١١
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
لم يمض سوى ساعات قليلة على الانفجار الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في مصر حتى توجهت اصابع الاتهام الى تنظيم القاعدة الذي لم ينف بدوره هذه الاتهامات لا بل اكدها في اكثر من موقع ومنتدى الكتروني.

لم يمض سوى ساعات قليلة على الانفجار الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في مصر حتى توجهت اصابع الاتهام الى تنظيم القاعدة الذي لم ينف بدوره هذه الاتهامات لا بل اكدها في اكثر من موقع ومنتدى الكتروني.

فالقاعدة التي بنت شهرتها العالمية على احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 اصبحت بشكل او باخر واجهة لاي عمل ارهابي يطال المسيحيين في العالم. فمنذ تدمير برجي التجارة في نيويورك واعلان الرئيس الاميركي انذاك جورج بوش "حربا صليبية" حسب تعبيره على افغانستان والشرق الاوسط، اشتعلت منطقتنا بنزاعات لم تعهدها من قبل وازداد التشدد والتطرف تحت عنوان الحماية الذاتية، وتناسى الجميع ان الاسلام والمسيحية قد عاشتا معا بسلام في الشرق الاوسط لاربعة عشر قرنا، فتجاهلوا ان الولايات المتحدة الاميركية هي من صنعت ما يسمى بالتطرف الاسلامي لمحاربة الاتحاد السوفييتي واستخدمته بعدها لشن حرب ضروس على المنطقة سعيا وراء الخيرات من جهة وتقسيم محيط فلسطين المحتلة الى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية متناحرة من جهة اخرى، والهدف من ذلك اضعاف هذه الدول وجعلها كانتونات كما الكيان الصهيوني، وبالتالي تسهيل مهمة السيطرة عليها من قبل هذا الكيان. ويوما بعد يوم تتكشف حقيقة هذا التطرف المصطنع الذي يتم استخدامه عن قصد وبتخطيط اعلامي دقيق، من اجل صناعة العقول وذلك عن طريق البدء بـ"قصف العقول" باخبار ومعلومات تثير الرعب والخوف من المتطرفين، ثم المباشرة بعد ذلك في قصف الشعوب.

وتستكمل امريكا وحليفتها اسرائيل اليوم هذا المخطط بضرب الوحدة المسيحية – الاسلامية في العراق ومصر والسودان مستخدمة اداتها المفضلة، فهل ستنتقل العدوى الى لبنان؟.

في ظل هذا الموقع الماساوي المظلل بتعتيم عربي عن الحقائق التي كسفت بنورها ضوء الشمس، راى النائب في البرلمان اللبناني اميل رحمة في حديث لموقع قناة المنار اننا "لا نستطيع ان نجد تفسيرا للهجمات الارهابية التي يتعرض لها المسيحيون في الشرق، فهذا ارهاب دموي غير مقبول بحق ابناء الارض الذين عاشوا سويا بمحبة طوال قرون من الزمن، كما ان اخلاق الديانتين الاسلامية والمسيحية بعيدة جدا عن هذه الممارسات الهمجية.

وهناك مخطط واضح لتهجير المسيحيين من الشرق الاوسط وهذا ما يفقد العروبة اي معنى لها حيث لا يجب ان يكون هناك دين طاغ، فتفاهم وتلاقي الاديان والحضارات هو الاساس وللاسف هو يضرب اليوم ضربة قاضية".

وتابع رحمة "نحن نرفض ونستنكر هذه المجازر الارهابية ونرى ان هذا المخطط يخدم العدو الصهيوني والاحادية العالمية، فعلى الرغم من اننا لا نستطيع اتهام هذا الكيان الغاصب بشكل قانوني مباشر، الا انه من خلال تحليل ما يجري من احداث سنجد ان الجهة التي تقوم باستهداف المسيحيين لا تريد العيش المشترك في المنطقة، وانطلاقا من مطالبة الكيان الصهيوني بدولة عنصرية ومن تحليلنا المبني على وقائع بالطرح السياسي نجد ان العدو الاسرائيلي هو المسول عن هذه الاعمال الارهابية".

واضاف رحمة "بعكس ذلك نلاحظ ان الكنائس في ايران محترمة ولم نسمع يوما باي تعد على كنيسة هناك، فالايرانيون غير عنصريين، ونرى هذا الواقع ايضا في عدة مناطق اخرى، ففي مصر نجد ان الدولة ابدت اهتماما كبيرا بالاقباط بعد التفجيرات التي استهدفتهم مما يعتبر خطوة على طريق محاربة التمييز العنصري، اما في لبنان فنحن متخوفون وجميع اللبنانيين كذلك ونحن لا نتهم احد ابدا بالسعي الى خلق فتنة كهذه الا اننا لا نستبعد وجود خلايا تدعي الاسلام تستعمل لزرع الفتنة، والدين الاسلامي براء منهم فهؤلاء لا دين لهم ولا مذهب".

وفي سياق متصل دان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في حديثه الى موقع قناة المنار "العملية الارهابية التي استهدفت كنيسة القديسين في الاسكندرية واودت بحياة مواطنين ابرياء"، معتبرا "ان ما حصل من مجزرة رهيبة في الكنيسة هو عمل اجرامي منظم من اصحاب المخططات والمشاريع التقسيمية على مستوى العالم العربي، وما يحدث في مصر والسودان والعراق ولبنان وغيرها من احداث وفتن يؤكد استمرار المخططين لمشاريعهم الهادفة الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة وزرع بذور الفتن والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين".

وشدد قبلان على "وحدة المسلمين والمسيحيين وتماسكهم والاحتكام الى العقل والحكمة لمواجهة الخطر المحدق بهم والذي بدا في العراق واليوم في مصر وغدا في اي دولة عربية تحتضن المسيحيين والمسلمين"، مطالبا المسولين العرب بـ"التنبه والحذر وتحمل مسولياتهم الوطنية لمنع الفتنة من تقويض المجتمعات العربية ولوضع حد لمثل هذه الاعمال الارهابية التي ستكبر ككرة الثلج اذا واجهناها بالاهمال والاسترخاء، في حين انها تتطلب الحزم والشدة وصون الاوطان والشعوب من دسائس ومؤامرات ومشاريع اعداء الاسلام والمسيحية وكل الرسالات السماوية".

 

بدوره علق الاب كميل مبارك في حديثه الى موقع قناة المنار على العمل الارهابي ضد المسيحيين قائلا "لا يجوز ان نبرئ القوى المحلية من مثل هذه الاعمال، ونتهم دائما الارهاب العالمي ونجعل منه غطاء واسعا لارادات سيئة واعمال شريرة تنبع من داخل البلدان التي تحصل فيها الاعتداءات على الكنائس. وفي جميع الاحوال، فان السلطات المحلية المسولة عن امن المواطنين جميعا، هي مسولة عن امن المسيحيين كذلك. واذا اعتبرت نفسها غير معنية، او قصرت بالقيام بواجبها تجاه ابناء الوطن من فئة معينة من الناس، فتعتبر متواطئة او على الاقل ميالة لمثل هذه الجرائم".


واشار الاب مبارك الى ان "احتمالات المخططات الهدامة واردة، ولكن هناك احتمالات اخرى مبنية على الاحقاد والتربية العنصرية الرافضة للاخرين الذين ينتمون الى ديانات مختلفة. وفي كلا الحالتين ارى توافقا بين من ينفذ هذه العمليات الاجرامية ضد المسيحيين وبين مخططات كيسنجر والصهيونية التي تسعى الى خلق دويلات عنصرية مشابهة للدولة العبرية اليهودية. فكل عنصرية مرفوضة ااتت من المسلمين او من اليهود او من المسيحيين او من الوثنين. وهنا احذر انه في حال تم تهجير المسيحيين من البلدان ذات الاغلبية المسلمة وبخاصة الدول العربية، لن يبقى في هذه البقعة من الارض سوى المسلمين وجها لوجه مع اسرائيل والصهيونية، وسوف يدخلون ويتابعون حربا لن تنتهي، فهل يرضى عقلاء المسلمين بهذه النتيجة؟ وهل يرضون بان يتهم الاسلام بالارهاب والاجرام بينما فيه من ايات التسامح والرحمة ما لا يحصى ويعد؟".


وقد استبعد الاب مبارك من جهته انتقال هذه الاعمال الاجرامية الى لبنان فراى ان "الحرب على الارض اللبنانية قد استمرت لاكثر من خمسة عشر سنة وحصل فيها ما حصل من تنافر وكراهية واقتتال وجرائم. وانتهت اليوم على الاقل في الظاهر، وقد تهدمت كنائس عديدة بفعل التهجير. والان وبعد المصالحات العديدة، لا زلنا نسمع باشكالات امنية هنا وهناك غير انها تقمع او تضبط من السلطات المسولة عن الامن في البلاد. وبالرغم من كل ما جرى ويجري، انا اعتقد ان الوعي اللبناني الذي استطاع ان يتجاوز جميع هذه المحن، قادر على استيعاب الصدمات وبات اقرب الى التفاهم العقلي بين الطوائف لان الصراع انتقل من المستوى الطائفي نسبيا الى المستوى السياسي وهذه واحدة من ضمانات عدم حصول ما جرى في العراق او مصر او نيجيريا اوساحل العاج. وهكذا انا اراهن على وعي اللبنانيين عامة وقدرتهم على التفاهم بلغة بعيدة عن الدم والارهاب، فالتجربة اثبتت لهم فشل كل المحاولات العنيفة وغلبت الوسائل السلمية كالحوار والتفاهم بين شرائح هذا المجتمع".

 

ان ما نراه في هذه الفترة من تعديات على الاماكن المقدسة اسلامية كانت ام مسيحية من تفجير للمساجد والكنائس، وتمزيق وحرق كتاب الله والسخرية من رسوله (ص) بالرسوم الكاريكاتورية بعد ان سخر الاعلام الصهيوني من نبي الله عيسى ابن مريم (ع) ليس سوى خطة حديثة لاستكمال سابقاتها، فتاريخيا عندما اراد الغرب ان يغزو بلادنا ويقسمها من اجل الاستيلاء على ثرواتها افتعل ما يسمى بـ"المسالة الشرقية"، فكانت النتيجة معاهدة سايكس بيكو التي قسمت البلاد والعباد الى دويلات واقاليم وقوميات وعنصريات.

وها نحن اليوم امام مسرحية جديدة من التجزيء والتفتيت تحت اسم "الشرق الاوسط الجديد" الذي طالعتنا به امريكا، وامام واقع كهذا اليس من الضروري ان نتساءل عن دور الكيان الصهيوني في كل ما يحصل، خاصة ان ما حصل هو خدمة للصهيونية ولا علاقة للمسلمين والمسيحيين به، وان المعاهدة الجديدة التي بدات مفاعيلها في افغانستان وباكستان وانتقلت الى السودان والعراق واليوم الى مصر، لا بد منها لتقسيم الدول التي صنعتها معاهدة سايكس بيكو الى دول مذهبية وطائفية او عرقية او قومية لتسهيل الامر على الصهاينة، فيكون من حقهم وحدهم امتلاك دولة يهودية تنعم بالقوة والرفاهية والاستقرار وتستخدم كل من حولها !! .

نادر عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار