انتقد مساعد وزير الخارجية المصرية السابق السفير عبد الله الأشعل بلهجة شديدة القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الأخيرة في شرم الشيخ، وقال إنها "تحصيل حاصل" وبياناتها "باهتة" لا ترقى إلى مواجهة التحديات الحقيقية التي يواجهها المجتمع العربي.
ونقلت صحيفة "الوطن" اليوم الاحد عن الأشعل قوله: ان العرب فشلوا قبل أن يجتمعوا في شرم الشيخ، واصفا القمة بـ"الكارثية"، لأنها بحسب تعبيره، غالبا ما تعقد القمة العربية بعد حدوث "كارثة" وليس لتفادي حصولها، متسائلا لماذا لم يعمل العرب على تفادي حدوث "كارثة تونس" قبل أن تقع؟ موضحا أن "هذه حالهم دوما ليس لديهم فراسة لقراءة المستقبل".
وأضاف الأشعل: إن "الدرس التونسي" لابد أن يقول للقادة العرب أنهم لن يستطيعوا حل مشاكل المواطن العربي من بطالة وفقر وحرمان بمزيد من "القمم الفاشلة"، وإذا أرادوا مساعدة شعوبهم كما يدعون فعليهم أن يتركوا الحكم للشعوب.
واعتبر أنه كان من الاجدر ببعض القادة على غرار الرئيس التونسي المخلوع، بدل أن يضعوا المليارات في المصارف الأوروبية، أن يستثمروها في بلدانهم لتشغيل الشباب وليس تهريبها خارج بلادهم، محملا إياهم مسؤولية حالة التوتر والقلق وعدم الأمان في البلاد العربية.
وأكد الأشعل أنه لا وقت للنفاق والرياء فالمصلحة القومية وخدمة الشعوب العربية هي صمام الأمان الأول فلن ينفعهم أي بلد يفرون إليه على غرار بن علي.
وعن الوضع في مصر، قال: إنها ليست بعيدة عن أحداث مثل تونس لكنها في "مأمن" إلى حد ما لأن طبيعة الشعب المصري هادئة ومسالمة وسبق أن ثار في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بسبب غلاء الأسعار وأحرقوا القاهرة لكن لم يحدث أن تصعدت الاحتجاجات إلى هذا الحد في البلاد، مضيفا إنه يشعر بحجم التحديات التي تواجه الشعب المصري مثل الطائفية والأقليات وغيرها، والحل يكمن في سرعة تطبيق "الديمقراطية".
وخلص الاشعل إلى القول إن "شعب تونس بطل الموقف بكل المقاييس وقلوبنا معه وهو مثال للتضحية والفداء في مواجهة الاستبداد".