تتواصل الاحتجاجات بمشاركة قوات الامن والشرطة في مختلف المدن التونسية المطالبة بحل الحكومة المؤقتة.
يأتي ذلك في وقت طالب فيه رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية المعارض منصف المرزوقي السعودية بتسليم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لمحاسبته على الجرائم المنسوبة اليه، فيما تعهدت لجنة مستقلة شكلتها الحكومة الجديدة بالتحقيق في مقتل عشرات المدنيين.
وقال المرزوقي في مؤتمر صحافي في مدينة منوبة غرب العاصمة التونسية "يجب ان يعود هو وزوجته مجلوبين من الانتربول ليحاسب على الجرائم والسرقات" التي اقترفت خلال 23 عاما حكم فيها تونس بلا منازع.
من جهة اخرى، اكد المرزوقي ان حزبه لا يريد "تصدير الثورة" التونسية و"لا مشاكل خصوصا مع دول الجوار".
واوضح: "نحن في تونس قمنا بثورة ديمقراطية سلمية ونتمنى ان تكون نموذجا، لكن لا نريد تصديرها الى اي مكان وليس لدينا غرور ولا ادعاء باننا سنصبح نموذجا، نريد بناء ديمقراطية في بلادنا و(نؤمن) ان كل شعب يتصرف حسب خصوصيته".
واضاف: "نحن لا نريد مشاكل مع اي دولة مهما كانت وخصوصا مع دول الجوار، نحن نريد ان نبقى جزءا من الفضاء العربي والفضاء الافريقي والفضاء المتوسطي وبناء علاقات طيبة مع كل الشعوب والدول"، واكد "نحن لا نتشدد الا مع الدكتاتورية" في تونس.
وكان الحزب طالب خلال المؤتمر الصحافي ذاته بتعليق العمل بالدستور التونسي و"كل القوانين الجائرة التي استخدمتها الدكتاتورية".
ودعا الى "وضع قانون لانتخاب مجلس وطني تاسيسي يضع دستورا جديدا يتماشى مع المرحلة" الجديدة في تونس.
كما طالب بحل حكومة الوحدة الوطنية التي يهيمن عليها رموز من فريق حكومة بن علي والابقاء فقط على الرئيس الموقت فؤاد المبزع "من اجل استمرارية الدولة"، منددا بما اسماه "تعلة" الخوف من الفراغ الذي قال انه "فزاعة لا تخرج عن اطار الخطاب القديم الذي يحاول اخافة الناس لشل حركتهم".
وفي بروكسيل، تظاهر تونسيون امام مقر الاتحاد الاوروبي مطالبين بتجميد ارصدة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وتقديمه الى محكمة الجرائم الدولية.
واعرب المتظاهرون عن غضبهم على السلطات السعودية لايوائها بن علي وطالبوا بتسليمه للسلطات القضائية في تونس.