وحذرت 24 شخصية دبلوماسية في الرسالة الموجهة الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، من خطر رفض اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي ابرم مؤخرا بهدف انهاء سنوات من العداء بين حركتي فتح وحماس.
وقالت الرسالة ان التسوية لن تتحقق الا بقيادة فلسطينية موحدة الامر، الذي يجعل المصالحة "شرطا مسبقا" لانهاء الصراع.
وجاء في الرسالة ان "المصالحة هي... شرط مسبق لتحقيق حل الدولتين وليست عائقا امامه"، في انتقاد واضح لتصريحات رئيس وزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي طالب حركة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاختيار ما بين التسوية مع الكيان الاسرائيل او المصالحة مع حماس.
وحذرت الرسالة من ان"الطلب من فتح الاختيار ما بين المصالحة مع حماس او صنع التسوية مع الكيان الاسرائيلي يقدم خيارا زائفا، فالتسوية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي لن يكون ممكنا الا اذا شاركت فيه حماس".
واضاف الموقعون على الرسالة "بوصفنا زعماء دوليين ومفاوضي سلام سابقين، فقد تعلمنا بانفسنا بان تحقيق التسوية يتطلب نهجا شموليا".
وبموجب الاتفاق الذي وقع في اوائل ايار/ مايو، ستعمل حماس وفتح معا على تشكيل حكومة انتقالية مؤلفة من شخصيات مستقلة سياسيا الى حين اجراء انتخابات تشريعية ورئيسية في غضون عام واحد.
واضافت الرسالة انه من "الحتمي" ان تقوم واشنطن وبروكسل "بالتعامل بشكل بناء مع الحكومة الانتقالية وكذلك مع القيادة الفلسطينية التي ستنتجها انتخابات العام المقبل".
واكدت الرسالة ان عدم القيام بذلك سيكون له عواقب بعيدة الامد، محذرة من تكرار اخطاء الماضي واستذكرت قرارا اتخذته واشنطن وبروكسل لمقاطعة حماس سياسيا وماليا بعد ان فازت في الانتخابات التشريعية في عام 2006.
وقالت "بالنظر الى الوراء، فان هذه السياسات شكلت نكسة لعملية التسوية".
ومن بين الموقعين على الرسالة اربعة وزراء خارجية سابقين في الاتحاد الاوروبي منهم الايطالي ماسيمو ديلما والدنماركي بول راسموسن، و11 وزير خارجية سابق منهم الفرنسي هوبير فيدرين والاسترالي غاريث ايفانز.
كما وقعها كل من وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شلومو بن عامي والسياسية الفلسطينية حنان عشرواي.?