طهران(العالم)-22/01/2011- حذر نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران اسماعيل كوثري الغرب من محاولة تضييع الحقوق النووية لبلاده، وفرض شروط جديدة على الحوار بين ايران ومجموعة 5+1، فيما دعا سياسي بريطاني طهران الى العودة الى الحوار مع الغرب واجراء لقاء مباشر بين الوفدين الايراني والاميركي في اسطنبول.
وقال كوثري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الحوارات التي جرت على مدى يومين كانت الجولة الثانية بعد صدور القرار 1929 الذي فرض الكثير من العقوبات الصارمة ضد ايران من قبل الولايات المتحدة وحلفاءها، لكن الامور سارت باتجاه عقد هذه الجولة في اسطنبول.
واضاف ان هذه النتيجة التي يقرأها البعض بشكل غامض كانت متوقعة، لكن ايران قدمت المواضيع التي كانت تريد طرحها، كما ان الجانب الاخر ايضا قدم بعض المواضيع، رافضا ان تكون المفاوضات فاشلة واذا كان ولابد فعلى دول 5+1 ان تتحمل مسؤولية الفشل، وذلك ان ايران كانت تؤكد انها تريد استمرار المفاوضات والتوصل الى تفاهم.
واكد كوثري ان ايران لم تضع شروطا جديدة وانما قدمت نفس النقاط التي كانت تطرحها من قبل، لكن الجانب الاخر كان يشترط تعليق كافة النشاطات النووية وهو ما لا يمكن ان تقبل ايران به باي حال من الاحوال، مهما بلغت الضغوط.
واشار الى محاولة الغرب اغراء ايران بالحديث عن الغاء العقوبات المفروضة على ايران واكد ان طهران لن تقبل بذلك لانها لم تتأثر بشكل جدي بها، مشيرا الى ان الغرب هو الذي تضرر من هذه العقوبات وليس ايران.
ونوه كوثري الى ان ايران اكدت منذ البداية انها لن تتطرق في مفاوضاتها مع الغرب لتعليق او وقف التخصيب وستواصل نشاطاتها في اطار القوانين الدولية، مشيرا الى ان مجموعة 5+1 جاءت وطلبت مناقشة ذلك خلال محادثات اسطنبول خلافا لما تم الاتفاق عليه في جولة جنيف السابقة.
وحذر نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران اسماعيل كوثري من ان محاولة الغرب عدم انصاف الحقوق النووية الايرانية ستجعل الحوار بينه وبين ايران غير مجد، معتبرا ان النقاط التي تطرحها ايران حول نزع السلاح النووي في العالم وجرائم الاحتلال في العراق وافغانستان هي اهم من المواضيع التي يطالب الغرب بمناقشتها.
واتهم كوثري الولايات المتحدة بالانقلاب على اعلان طهران الذي دعمت البرازيل وتركيا في توقيعه مع طهران، ومضت بعده في استصدار القرار 1929 لتشديد العقوبات على ايران، ما يعني ان الولايات المتحدة غير صادقة مع ايران التي تحذر مكرها ولا تدخل معها في مفاوضات مباشرة، مشيرا الى امتناع الوفد الايراني في اسطنبول عن عقد اجتماع ثنائي مع الوفد الاميركي.
واكد ان باب الحوار مفتوح ويجب ان تكون هناك نظرة شاملة لدى الطرفين، من اجل الاستمرار في الحوار، بناءا على تقارير الوكالة الدولية التي شهدت بعدم انحراف البرنامج النووي الايراني.
وشدد كوثري على ان ايران لا تخاف القوة العسكرية للولايات المتحدة وقد انتهى الزمن الذي تأتي القوى الكبرى بقواتها ومدافعها وطائراتها وتحتل البلدان، مشيرا الى ان ايران سجلت تقدما في الحرب الفايروسية وافشلتها على مفاعلها النووي.
واتهم نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران اسماعيل كوثري الغرب بمحاولة شن حرب نفسية على ايران والتهويل والتطبيل الاعلامي لاستفزاز ايران، لكن طهران عرفت بذلك ودعت الدبلوماسيين والاعلاميين لزيارة منشآتها النووية والاطلاع عن كثب على شفافية ايران الكاملة في برنامجها النووي، منتقدا امتناع الغرب عن المشاركة في هذه الزيارة التي لاقت ترحيبا دوليا كبيرا.
من جانبه قال عضو حزب المحافظين البريطاني وفيق مصطفى: ان الظروف تتغير باستمرار بالنسبة للوضع السياسي المحيط بايران والشرق الاوسط وان عملية تبادل الوقود لن تكون كما كان ينظر اليها في الماضي وذلك لعدم وضوح الامور فيما يتعلق بتبادل الوقود، حيث ذكرت اشتون ان هناك خيبة امل في المباحثات في اسطنبول، متوقعا ان يتجه الغرب الى تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران.
واضاف مصطفى: لكن الباب سيبقى مفتوحا امام ايران الى اخر لحظة للدخول في حوار من جديد مع مجموعة 5+1 وبشكل غير مشروط من قبل الطرفين من اجل بناء الثقة، معتبرا ان امتناع الوفد الايراني عن الاجتماع بالوفد الاميركي ثنائيا عقد الموقف في المفاوضات.
واكد ضرروة اجراء مفاوضات مباشرة بين ايران والولايات المتحدة، القوة الاقتصادية والعسكرية الكبرى، وحذر من تطور حرب الفايروسات الالكترونية (سايبر وور) بشكل فاعل جدا في الغرب، معتبرا ذلك بانه خطر على البنية التحتية في ايران التي تعتبر دولة كبيرة ايضا من الناحية التقنية والصناعية.
وشدد مصطفى على ان ايران يجب ان تتخذ موقفا ايجابيا من اجل بناء الثقة مع الطرف الاخر في وقت انقلب الموقف الصيني ضد ايران، كما ان روسيا حليفة للغرب ولها مصلحة اقتصادية، معتبرا ان الخط العريض للدول الكبرى واحد رغم الاختلافات الجزئية.
MKH-22-21:48