تتواصل الاحتجاجات والتظاهرات في المدن التونسية اليوم السبت للمطالبة باجتثاث رموز النظام المخلوع من الحكومة المؤقتة وحل الحزب الحاكم سابقا.
ويتظاهر العديد من التونسيين يوميا للمطالبة باستقالة حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها الاثنين بعد ايام من فرار بن علي الى السعودية.
وللمرة الاولى انضم المئات من افراد الامن الى المتظاهرين في تونس والعديد من المدن الاخرى.
وشوهد شرطيون اليوم بالزي او باللباس المدني بين المتظاهرين وقد وضعوا اشرطة حمراء على سواعدهم.
واعاق شرطيون بالزي وباللباس المدني كانوا يتظاهرون امام مقر الحكومة، لفترة وجيزة تقدم سيارة الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع قبل ابعادهم بلطف من شرطيين اخرين في الخدمة.
وانضمت مجموعة من الشرطيين المتظاهرين الى مجموعة اخرى من المحتجين معظمهم من موظفي البلدية، للمطالبة بظروف عمل احسن وباستقالة الحكومة.
وهتف بعض المحتجين من رجال الشرطة بانهم ابرياء من دم الشهداء.
وخاطب الشرطي نعيم السالمي متظاهرين تجمعوا امام مقر الحكومة بالقصبة (العاصمة) قائلا "اعتذر منكم وامل ان تسامحونا".
وقال رجل شرطة اكتفي بذكر اسمه الاول حاتم "خرجنا اليوم لاننا نريد مصالحة وطنية.. كثيرون في قوات الامن اخطاوا.. بعض الجهلة شوهوا سمعتنا.. يدرك الناس ذلك الان."
وقال رجل شرطة "فكرة المواطنين عن جهاز الشرطة خاطئة. نحن في الشرطة عانينا من القمع ايضا. لا نملك من امرنا شيئا.
ورفض الجيش قمع المتظاهرين منذ البداية ويقول المحللون ان ذلك كان احد العوامل التي حالت دون بقاء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في منصبه.
وقال وزير الداخلية التونسي ان 78 شخصا لقوا حتفهم منذ بداية التظاهرات ولكن المفوضية العليا لحقوق الانسان تقول ان الرقم 117 بما في ذلك 70 قتلوا بالذخيرة الحية.
واستغل بن علي الذي كان وزيرا للداخلية حين اطاح بالرئيس السابق الحبيب بورقيبة الذي قاد الكفاح من اجل الاستقلال في عام 1987 واستغل الشرطة وقوات الامن الداخلي كاداة قمع.
وكانت مضايقات الشرطة لبائع خضروات شاب في الشهر الماضي مما دفعه لاضرام النار في نفسه احتجاجا على البطالة والحكم الفاسد الشرارة التي اشعلت الاضطرابات في تونس.