بدأت ميشيل إليو ماري وزيرة الخارجية الفرنسية زيارة للقاهرة تستغرق يومين تجري خلالها محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط حول تطورات عملية التسوية بالمنطقة والأوضاع في تونس والعراق وجنوب السودان بالإضافة إلى الملف اللبناني الذي يعتبر من أبرز الملفات التي تهتم بها مصر وفرنسا.
وحول طرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فكرة تشكيل مجموعة اتصال دولية خاصة بلبنان لحل الأزمة هناك، قال السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية "هناك فكرة تحدث بها الرئيس الفرنسي عن تشكيل مجموعة دولية للاتصال حول لبنان، وكان هناك اتصالات مع مصر، وقلنا قبل عدة أيام إن مصر لا تمانع أن تشارك في اي جهد".
واكد السفير زكي أن مصر تفضل أن يتولى اللبنانيين أنفسهم حل الأزمة، حيث لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الخارج، مضيفا أن الوضع اللبناني شائك للغاية وشديد التعقيد، وأن مصر تدعو إلى رفع الأيدي الخارجية عن لبنان.
وكان اهالي قطاع غزة قد استقبلوا أمس، وزيرة الخارجية الفرنسية باحتجاج شعبي غاضب تقدمه أهالي الأسرى الفلسطينيين، حيث رشقوا موكبها بالأحذية والبيض لدى وصولها إلى القطاع المحاصر، وذلك رداً على وصفها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في غزة بأنه «جريمة حرب»، في تجاهل فظ لوجود آلاف الأسرى في زنازين الاحتلال، وهو ما دفع بالوزيرة الفرنسية إلى التراجع عن تصريحاتها، ومطالبة إسرائيل برفع الحصار عن غزة.
واعترض عشرات الفلسطينيين الغاضبين موكب اليو ماري لدى دخولها قطاع غزة في زيارة تفقدية لمدة أربع ساعات. ورفع المحتجون لافتات تؤكد أن الوزيرة الفرنسية غير مرحب بها في الأراضي الفلسطينية، فيما قفز آخرون على سيارتها، وألقى عدد منهم بأنفسهم على الطريق أمام موكبها الذي تعرض للرشق بالأحذية والبيض.
وحمل المحتجون لافتات كتب عليها "هناك جلعاد شاليت، ولكن هناك أيضا 7 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية»، و«اخرجي من غزة".
وفرّقت الشرطة التابعة للحكومة الفلسطينية في غزة المتظاهرين، فيما تمكنت القافلة برفقة عربات الأمم المتحدة من مواصلة سيرها إلى مدينة غزة، حيث أجرت الوزيرة الفرنسية محادثات مع مسؤولين في الأمم المتحدة وزارت مستشفى القدس.
وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على تصريحات اليو ماري، أمس الأول، لدى زيارتها خيمة نصبها أهالي شاليت في مدينة القدس المحتلة، واعتبرت فيها أن بقاء شاليت، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، لدى الفصائل الفلسطينية في غزة، جريمة حرب.