طهران (العالم): 22/01/2011 - اعرب النائب في مجلس الشورى الاسلامي محمود احمدي بي غش، عن امله بان لا تصل محادثات اسطنبول الى طريق مسدود، مؤكدا بان اميركا ستكون هي السبب في حال عدم تحقيق نتائج من هذه المحادثات لانها تريد ان يبقى الموضوع معلقا اطول فترة ممكنة.
وقال عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان ايران لا ترغب ولا تريد البحث والنقاش حول برنامجها النووي السلمي مع اي دولة، لانه موضوع وطني وملك للشعب وحق طبيعي له ولا يمس احدا.
وبشان رد فعل مجموعة "5+1" قال: ان رد فعل مجموعة "5+1" يعود لهم ولكننا نطلب منهم ان ينظروا الى المصالح الوطنية للشعوب وان يذعنوا لقانون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم الانتشار النووي التي تفرض التزامات وتعطي الحق للدول في الاستفادة من البرامج النووية السلمية.
واكد بان ايران تحولت الى دولة نووية ودخلت النادي النووي وتعمل وفق اطار معاهدة عدم الانتشار النووي وهي التزمت ولا زالت وستلتزم في المستقبل ايضا بالقوانين، واضاف: ان ايران نفذت ما تطلبه معاهدة "ان بي تي" وفتحت ابواب المواقع النووية لجميع المفتشين وعملت اكثر مما هو مطلوب منها في المعاهدة.
وتابع عضو مجلس الشورى الاسلامي: اننا نطلب منهم ان يحترموا القانون وان يذعنوا لشروط الوكالة وان لا يطلبوا من الجمهورية الاسلامية الايرانية ان تدخل في مفاوضات بشان حقوقها النووية، وعلى هذه الدول "مجموعة 5+1" الرد على اسئلة الراي العام العالمي.
واوضح بانه ما عدا اميركا وبريطانيا فان الدول الاخرى ترغب بان تخرج المحادثات من الطريق المسدود الذي وصلت اليه وان يتم حل المشكلة، واضاف: ان الصين وروسيا تعملان على انهاء هذه القضية باقصى سرعة ممكنة ولكن الاميركيين لا يريدون للاسف الشديد بان تحل هذه القضية، لانهم يريدون ان تكون لهم السيطرة على منطقة الشرق الاوسط ويريدون من جميع الدول ان تتبع سياساتهم وان تكون في حاجة لهم.
وتابع احمدي بي غش: نامل بان لا تصل المحادثات (في اسطنبول) الى طريق مسدود ولكن لو وصلت الى طريق مسدود فاعتقد بان اميركا هي السبب في ذلك.
واضاف: ان الاميركيين يعلمون جيدا بانه اذا تم حل قضية البرنامج النووي الايراني فان ايديهم سوف تقطع عن الكثير من القضايا في الشرق الاوسط، وعلى هذا الاساس يريدون ان يبقى هذا الموضوع اطول فترة زمنية وان يكن التوتر قائما بينها وبين الدول الاخرى خاصة في منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي ولاسيما ايران.
وقال عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى: ان اميركا تريد حل المشاكل التي تواجهها في العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان من خلال قضية الملف النووي الايراني وللاسف الشديد هناك من يتبع اميركا على هذا الاساس.
واعتبر التهديدات الموجهة لايران بانها ليست بالامر الجديد، واكد بان ايران لا تخشى مثل هذه التهديدات ولا العقوبات، واضاف: ان التهديد الاميركي هو اقرب الى ان يكون مزحة من كونه عملا جديا، ونحن ندعو الاميركيين لان يغيروا سلوكهم خاصة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وان لا يضعوا الشعب الاميركي في موقف السخرية امام دول العالم، مشيرا الى ان شعوب العالم تنظر للموقف الاميركي نظرة استهزاء.
واكد بان ايران ومن اجل الدفاع عن مصالحها الوطنية ستقوم باي عمل ضمن الاطار العام للقوانين الدولية، وقال في الاشارة الى التجربة الصاروخية الناجحة الاخيرة لايران: "ان الاميركيين او مجموعة (5+1) اذا ارادوا ان يفهموا الرسالة الايرانية فليفهموها بالطريقة التي يريدونها ولكننا كايرانيين نتبع القوانين ومن حقنا ان ندافع عن انفسنا" مضيفا " انه على هذه المجموعة ان تقبل بحق ايران وان لا تحاول حرف افكار الراي العام لان هذا ليس من مصلحتها".
انتهى // jm-21-22:09