تونس(العالم)-21/01/2011- اجمع سياسيون تونسيون على ضرورة انقطاع المرحلة الجديدة في تونس عن كل ما يرتبط بالعهد المخلوع والتأسيس لنظام جديد وفق تطلعات ومطالبات الشعب، وبمشاركة من كل الاطراف السياسية، معتبرين ان العفو العام الذي اعلنته الحكومة خطوة استعراضية تستهدف كسب الوقت ولا تمثل شيئا بالنسبة للشعب ومطالبه الثورية.
وقال القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية سليم بن حميدان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان العفو العام والاعتراف بالاحزاب المحضورة من قبل الحكومة المؤقتة لا يمثل شيئا لانه الحد الادنى الذي كانت ستأتي به ايه حكومة حتى لو بقي زين العابدين بن علي في الحكم، معتبرا انها لا ترتقي الى مستوى مطالب الشعب الذي سيواصل بكل قواه الحية الاحتجاج والتظاهر والمطالبة باستقالة الحكومة.
واضاف بن حميدان: ان الالاف يخرجون في الشارع احتجاجا، لكن الحكومة تصم آذانها وكأن شيئا لم يحدث، في تشبث مرضي وغير اخلاقي بالحكم، من قبل اناس اعتادوا الحكم طوال 23 سنة ويصعب عليهم تركه.
واعتبر ان الثورة هي قطيعة كاملة مع العهد البائد برموزه ومؤسساته وقوانينه، ما يعني ان الثورة التونسية لم تكتمل بعد، الا بعد القطع مع كل ما يمت لنظام بن علي، ومثل هذه الاصلاحات البسيطة لا تعد مكسبا مقابل حركة الشعب وتضحياته.
واكد بن حميدان ان الشعب يطالب بحل الحزب الحاكم والغائه من الحياة السياسية واسقاط هذه الحكومة التي تضم الوجوه المقربة من الرئيس المخلوع.
من جانبه، قال عمار عمروسية القيادي في حزب العمال الشيوعي التونسي: ان الشعب التونسي في قطاعات واسعة منه مازال ينادي بحل الحكومة المؤقتة باعتبارها امتدادا للنظام السابق، بالاضافة الى حل التجمع الدستوري الحاكم.
وانتقد عمروسية عدم استيعاب بعض الاحزاب المعارضة التي ناضلت ضد الديكتاتورية اللحظة التاريخية التي تعيشها تونس، داعيا الى رحيل كل رموز الحقبة السابقة، والاعداد لنظام بديل بمشاركة من كل اطراف المعارضة التي لم تتفق بعد على طبيعة النظام المقبل.
من جهته، قال القيادي في حركة النهضة الاسلامية التونسية علي بن عرفة: ان اعلان العفو التشريعي العام يأتي من حكومة لا مصداقية لها وتواجه مأزقا، كما انه سيتم اقراره من قبل برلمان لا شرعية له، ووقف بوجه الشعب المنتفض، معتبرا ان العفو هو مجرد شعارات ترفع لكسب الوقت، ولا يلبي مطالب الشعب الذي يطالب باسقاط وحل الحزب الحاكم.
واكد بن عرفة انه لا لقاء لحركة النهضة الاسلامية مع الحكومة الحالية التي يرفضها الشعب ويعتبرها امتدادا للنظام السابق، مطالبا بان يتميز خطاب مرحلة التغيير في التعامل مع حركة النهضة على انها حركة سياسية معتدلة، ومستعدة للتوافق مع الاطراف السياسية في البلاد والمشاركة معها في بناء البلاد والدولة.
الى ذلك قالت الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي ميا الجريبي: ان المعارضة التونسية ضحت من اجل اصدار عفو عام يطوي صفحة من مآسي تونس التي خلفها بن علي وليس خطوة مسرحية كما تصفها بعض اطراف المعارضة، معتبرة ان الخشية من ذلك مشروعة.
واضافت الجريبي: ان ضمانة ذلك هي ان الشعب يواصل مراقبته والضغط باتجاه تصحيح الامور، واعتبرت ان حزب التجمع الدستوري الحاكم سابقا منحل عمليا.
واعتبرت ان القطيعة مع الماضي يجب ان تكون وفق المؤسسات والدستور القائم في البلاد، من خلال حكومة انقاذ وطني انتقالية تمهد لكل ما يطرحه المحتجون والمعارضون من مطالب باعادة تأسيس الدولة.
MKH-21-21:10