بيروت (العالم)-21/01/2011- اكدت المعارضة اللبنانية انها منفتحة على كل التسويات بمحورية تحصين لبنان بوجه القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، منتقدة تنصل رئيس حكومة تسيير الاعمال سعد الحريري عن التفاهم السوري السعودي لحل الازمة اللبنانية في اللحظات الاخيرة وبضغط من الولايات المتحدة.
وقال مسؤول التثقيف السياسي في التيار الوطني الحر بسام هاشم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: لقد اعطيت الفرصة للمبادرة التركية - القطرية - السورية للوصول الى نتيجة حول الازمة اللبنانية لكنها دارت في حلقة مفرغة، بعد ان وصلت المساعي السورية السعودية الى تفاهم لكن الحريري قلب الطاولة بعد سفره الى الولايات المتحدة ورفض المبادرة.
واضاف هاشم: ان تركيا وقطر لم يتمكنا من التغلب على الارادة الاميركية في تعطيل اي مسعى على صعيد لبنان والاصرار والضغط لاخذ لبنان نحو المجهول، مشيرا الى ان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز اتخذ القرار بوقف مساعي المملكة مع سوريا نحو لبنان بضغط من واشنطن.
واكد ان المعارضة منفتحة على كل التسويات بمحورية تحصين لبنان بوجه القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الذي يستهدف المقاومة بالدرجة الاولى وايقاع الفتنة في لبنان، مشيرا الى ان المعارضة ستقبل باي تسوية في هذا الاطار على ان تكون خارج اطار سعد الحريري، حيث توجد شخصيات قيادية وطنية من جميع الجهات.
ورفض هاشم حصر رئاسة الوزراء في السنة فيما توجد شخصيات وطنية كثيرة من باقي المكونات اللبنانية يمكنها ان تقوم بهذه المهمة.
الى ذلك، قال عضو كتلة التنمية والتحرير بالبرلمان اللبناني قاسم هاشم: ان لبنان معروف بانه بلد الازمات والتسويات وتبقى الامور فيه رهن اللحظات الاخيرة رغم ان الخيارات مازالت مفتوحة امام المعارضة، التي اعلنت التزامها باصول اللعبة السياسية الديمقراطية.
واضاف هاشم: ان المرحلة امام استشارات نيابية ستبدأ يوم الاثنين ان لم يحصل خلال الساعات القادمة اي تسوية من خلال الاتصالات المستمرة حتى اللحظة للتفاهم حول المخارج الممكنة للازمة.
واكد ان المعارضة تلتزم بنهج سياسي لمواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي العدائي الذي يطل على لبنان من بوابة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، منتقدا تنصل الرئيس الحريري عن التفاهم وعدم الاستجابة لكل المساعي في هذا الاطار.
واشار هاشم الى ان هذا الموقف من الحريري وضع الامور امام حائط مسدود وحمله مسؤولية ما وصلت اليه الامور، مؤكدا ان المقاومة ستعمل على مواجهة المشروع الذي يستهدفها ويستهدف لبنان من خلال المحكمة الدولية.
من جهته، اعتبر عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني جمال الجراح ان فشل المبادرة السورية السعودية جاء نتيجة عدم وفاء فريق 8 اذار بالتزامات قطعها للجانب السعودي وليس بسبب تدخل اميركي.
واضاف الجراح ان الحريري اختار الالتزام بالقانون والدستور والمؤسسات وعدم السير في اتجاه التهديد والتخويف، مؤكدا ان الخيار الاول والاخير لحل الازمة في لبنان هو الخيار السلمي والسياسي.
واعتبر ان الضغط والتهديد والوعيد بالنزول الى الشارع لا يمثل مسارا ديمقراطيا فيما يتعلق بالاستشارات النيابية التي يجب ان تكون في اطارها الدستوري، وغير لائق بالمقاومة.
MKH-21-17:48