أظهر إستطلاع أن عدداً کبيراً من الجراحين الأميرکيين تراودهم فکرة الإنتحار لأسباب قد تکون الضغوط النفسية الناتجة عن الإنهماك المستمر في العمل أو أخطاء طبية سابقة.
وتوصل فريق يقوده تايت شانافليت من مستشفى مايو في روشستر بولاية مينيسوتا إلى أن أکثر من 6 بالمئة من الجراحين فکروا في قتل أنفسهم في العام الماضي.
ومن بين الأطباء الذين تراوحت أعمارهم من 55 إلى 64 عاماً کانت النسبة أعلى ثلاث مرات من المعدلات الوطنية لهذه الفئة العمرية.
وقال شانافيلت "ما نراه من خلال هذه الدراسة هو أن هناك قدراً کبيراً من الضغوط النفسية الناتجة عن الإنهماك المستمر في العمل والإجهاد بين الأطباء في أميرکا مع عواقب وخيمة محتملة على الأطباء ومرضاهم معا".
وتوصل فريق شانافيلت - من خلال إستطلاع نشر العام الماضي - إلى أن الجراحين الذين ذکروا أنهم عانوا مستويات مرتفعة من الإجهاد الإنفعالي أثناء العمل کان لديهم أيضاً إحتمالات أکبر لإرتکاب أخطاء کبيرة عند التعامل مع المرضى.
وشمل الإستطلاع الذي نشر في دورية الجراحة 7900 طبيب.
وفي حين بلغت معدلات التفکير في الإنتحار بين الجراحين الأصغر سناً 6 إلى 7 بالمئة وهي نفس المعدلات بين المواطنين العاديين إلا أن الجراحين الذين تجاوزت أعمارهم 45 عاماً کانوا عرضة لخطر أکبر.
وکان الأطباء الذين شعروا بالإنهاك من کثرة العمل أو الذين قالوا إنهم إرتکبوا "أخطاء طبية کبيرة" في الأشهر الثلاثة الماضية أکثر ميلاً للتفکير في الإنتحار.
وقال شانافيلت "نعلم منذ بعض الوقت أن الأطباء عرضة بشکل أکبر لخطر الإنتحار بالمقارنة مع مهن أخرى لکننا لم نعرف قط سبب ذلك".
ويقول المعهد الوطني للصحة العقلية إنه کانت هناك نحو11 حالة إنتحار بين کل 100 ألف مواطن أميرکي في 2007.