دعا الرئيس الصيني هو جين تاو الى تعاون اوثق بين بكين وواشنطن بشان القضايا الاقتصادية والامنية وخاصة في منطقة المحيط الهادي واسيا.
وفي كلمة اثناء حفل عشاء اقامه الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن اكد على ضرورة تقاسم المسؤوليات بين بلاده والولايات المتحدة بشان العديد من القضايا الدولية مشددا على التزام بلاده بالسياسة العسكرية الدفاعية
واوضح عدم انجرار بكين في سباقات التسلح، داعيا الى تغليب منطق الحوار في معالجة القضايا الدولية.
وقد التقى الرئيس الصيني صباح الخميس الرئيس الجديد لمجلس النواب الاميركي جون بونر وعددا اخر من النواب منهم نانسي بيلوسي رئيسة الكتلة الديموقراطية في المجلس.
وقال بونر في بيان بعد الاجتماع "من المهم ان نستمر في حل خلافاتنا بطريقة تفيد بلدينا وشعبينا". واضاف انه اعرب عن "هواجسه" المتعلقة خصوصا بالحرية الدينية في الصين.
وقد انتظر النواب الرئيس الصيني لينقلوا اليه ماخذهم على صعيد حقوق الانسان. واوضحت بيلوسي التي تنتقد الصين منذ فترة طويلة ان موضوع التيبت كان من بين مواضيع النقاش.
واضافت بيلوسي انها تطرقت ايضا الى حالة المنشق المسجون والحائز على جائزة نوبل للسلام ليو تشياوبو.
كما التقى الرئيس الصيني ايضا زعيم الاكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد. وقد تراجع ريد عن وصفه الرئيس الصيني الثلاثاء صراحة بانه "ديكتاتور". واستقبله الخميس في احدى قاعات مجلس الشيوخ، وتصافح الرجلان امام المصورين.
ووصف ريد اللقاء في بيان بانه "مثمر"، واضاف انه ناقش مع الرئيس الصيني ملفات حقوق الانسان وكوريا الشمالية وايران والسودان والعلاقات مع تايوان.
ودعا الرئيس الصيني الولايات المتحدة الخميس الى احترام السيادة التي تطالب بها بكين على التيبت وتايوان، محذرا من تاجيج "التوترات" بين القوتين العظميين في المحيط الهادئ.
واضاف الرئيس الصيني ان الصين لا تسعى الى خوض سباق للتسلح ولا تريد اي "هيمنة" على العالم.
وقال الرئيس الصيني امام اللجنة الوطنية للعلاقات الصينية-الاميركية في واشنطن، "لا نخوض اي سباق للتسلح او نوجه تهديدا عسكريا الى اي بلد. والصين لن تسعى ابدا الى الهيمنة ولا تعتمد سياسة توسعية".
لكن النواب في الكونغرس ما زالوا على موقفهم من اعتبار بكين المسؤولة عن الصعوبات الاقتصادية للولايات المتحدة وخصوصا في القطاع الصناعي.
وعشية وصول الرئيس الصيني الى واشنطن الاثنين، اعلن ثلاثة من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي انهم سيتابعون جهودهم، عبر ايداع مشروع قانون، لفرض عقوبات على الصين المتهمة بخفض قيمة عملتها اليوان لدعم صادراتها.
من جهة اخرى، انتقد عدد من النواب في الكونغرس مسالة تهاون بكين في الرقابة على عمليات التقليد الصينية للمنتجات الاميركية. وانتقدوا ايضا الميل الصيني كما تقول واشنطن، لان تشجع في استدراجات العروض للاسواق العامة المؤسسات المحلية على حساب الشركات الاميركية احيانا.
وكان يوم الاربعاء دور السناتور المستقل برني ساندرس للادلاء بدلوه. وقد اعرب عن دهشته لبيع تماثيل نصفية للرؤساء الاميركيين مصنوعة في الصين في متحف "سميثسونين" في واشنطن. وكتب لمدير المتحف "انه لامر مثير للاسف. لم اكن اعرف ان تراجع قدرتنا الصناعية كبير الى هذا الحد".
الا ان الرئيس الصيني والرئيس باراك اوباما اعربا الاربعاء في البيت الابيض عن رغبتهما في تجاوز "الاحتكاكات" التجارية على خلفية العقود الدسمة.
وفي المقابل، طرح موضوع حقوق الانسان باسهاب في المحادثات. حتى ان الرئيس الصيني ادلى بتصريح غير مالوف حول هذا الموضوع قال فيه "ما زال يتعين على الصين القيام بخطوات كبيرة" حول هذا الملف ووعد بتحسين الوضع.
هذا ويزور الرئيس الصيني شيكاغو على ان يغادر الولايات المتحدة الجمعة.