اكد القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الدكتور محمود الزهار تمسكه بتصريحاته التي اغضبت القيادة السياسية المصرية، واشعلت حدة التصريحات المتبادلة بين القاهرة وحركة حماس.
وكانت الايام الماضية شهدت زيادة في حدة التوتر بين حركة حماس والحكومة المصرية اثر الانتقادات التي وجهها الزهار، الى الخارجية المصرية والدور المصري فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، وهي الانتقادات التي قابلتها انتقادات مماثلة من الخارجية المصرية، التي اتهمت حركة حماس بمحاولة زرع الفتنة بين الخارجية والمخابرات وعرقلة عملية المصالحة.
وقال الدكتور الزهار في تصريحات خاصة لـ "الحقيقة الدولية"، "احب ان اؤكد انني ما زلت متمسك بتصريحاتي التي اغضبت الخارجية المصرية وتسببت في رد عنيف من السفير حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية".
واضاف الزهار "ورغم ذلك فانني لست ضد الخارجية المصرية ولا السفير حسام زكي لكن الواقع ان الخارجية لم تقف معنا بصورة ايجابية في هذا الملف ومعروف ان جهاز المخابرات هو الذي كان يستضيفنا ويرعى هذا الملف ومن لم يتفق معي في هذا الراي عليه ان يراجع تهديدات وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ضدنا خلال السنوات الماضية والتي قال في احداها انه سيكسر ايدي وارجل الفلسطينيين وغيرها من التصريحات المثيرة للجدل والخلاف".
وتابع : لا شك ان التصريحات تجعلنا نسير متخوفين وكاننا نسير في حقل الغام وتجعل الاجواء غير مشجعة للقيام باية زيارة لمصر قبل ان تتغير تلك المواقف.
واكد الزهار ان ملف المصالحة الفلسطينية لا يزال في يد المخابرات المصرية، وليس في يد الخارجية بغض النظر عن تصريحات الوزير ابو الغيط.
وشدد القيادي في حركة حماس على ان هناك اطرافا معينة تقف وراء زيادة حدة التوتر بين القاهرة وحماس، حيث تعمل هذه تلك الاطراف على تعكير صفو العلاقة مع القاهرة من بينها شخصية قيادية في حركة فتح لا اريد ان اذكر اسمها لان الحكمة تقتضي الصبر والانتظار لحين تغير الافكار والاجواء التي عكرت صفو العلاقة بيننا وبين القاهرة.
وبين الزهار ان حركة حماس لم تعد في عجلة من امرها بالنسبة لملف المصالحة الوطنية، فكل يوم نسمع قصة جديدة في هذا الملف اخرها ما قاله الوزير ابو الغيط انه لا صحة للانباء التي ترددت عن اضافة ورقة تفاهم جديدة خارج الورقة المصرية.
وقال : الحقيقة ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عندما طرحنا عليه تلك الفكرة قال انه سيشاور في هذا الامر ثم التقى برئيس سلطة رام الله محمود عباس في اليوم التالي وكان رد عباس انه سيقطع في الامر عندما يلتقي بمبارك.
وضاف: في اليوم التالي وعقب هذا اللقاء ابلغنا من الامين العام بموافقة مبارك وعباس لكن فجاة انقلبت المواقف وتبدلت وخرج بعدها الوزير ابو الغيط بتصريحات نفى فيها الموافقة على تلك الورقة كما منع ابو مازن اللجنة من زيارة القطاع.
واشار الى ان التراجع سببه زيارة المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة، ومن المفترض ان لا ناخذ وجهة النظر الاميركية كي لا تتعرقل مسيرة المصالحة الفلسطينية.