أعلن وزيرا الخارجية القطري والتركي أمس تعليق مسعاهما الهادف إلى إيجاد حل للازمة المتفاقمة في لبنان مؤقتا، وذلك بعد يومين من المحادثات المكثفة مع الأطراف المختلفة (لا سيما رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وحزب الله) التي لم تنجح في إحراز أي تقدم.
وشدد الجيش اللبناني، مدعوماً بالدبابات، من وجوده حول المباني الحكومية في بيروت، وذلك في ظل تصاعد الأزمة بين الفصائل السياسية في البلاد. وقد شوهدت الدبابات العسكرية حول قصر الحكومة ومقر رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بوسط بيروت.
وغادر رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو فجر أمس بيروت، وفور وصول اوغلو إلى انقرة اعلن في بيان مقتضب “أنه لا يعتقد أن الأطراف اللبنانية يقتربون من اتفاق لحل الأزمة السياسية”، وأبدى استعداده للمساعدة “ان اتخذت الأطراف توجهاً جديداً”.
وفي السياق استدعى رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامز وحمله رسالة الى كل الامم التي يمثلها سائلاً: "لماذا الدول الكبرى تريد اعادة الشخص الذي يتهم بالفساد وتغطية شهود الزور الى الحكم؟".
من جانبه قال وليامز بعد اللقاء "ان على القيادات اللبنانية ان تقوي العادات والثقافة المعتدلة والمتسامحة والمتعددة التي تتمتع فيها البلاد". واضاف: "انه رغم الانقسامات، فقد اكدت لعون، ان الحوار بين القيادات هو السبيل الوحيد لمساعدة البلاد للخروج من الازمة الراهنة".
وكان عون قد عقد مؤتمراً صحفياً في مقره بعد خروج وليامز وقال: "لا يجب أن يعود (الرئيس) سعد الحريري للحكم وهذا ليس لأننا "زعلانين" منه أو من السنة، فلدى السنة أشرف الرجال، لا يمكنهم فرض شخص مثل هذا الإنسان علينا، لا يمكن العمل ضمن إطار دولة فيها دستور وقوانين ولا نحترمها. ولفت "لن يرضى بحكم فاسد بعد الآن وبتغطية الارتكابات".