ادت روزا اوتونباييفا اليوم السبت اليمين الدستورية لتصبح رئيسة انتقالية لقرغيزستان بعد أن قادت البلاد على مدى ثلاثة أشهر شهدت انتفاضة شعبية واعمال عنف عرقي واستفتاء يرمي الى اقامة اول ديمقراطية برلمانية في آسيا الوسطى.
وتولت اوتونباييفا (59 عاما) وزيرة الخارجية السابقة مقاليد السلطة کرئيسة لحکومة انتقالية في السابع من ابريل/ نيسان إثر انتفاضة شعبية اطاحت بالحکومة السابقة في البلد الصغير ذي الموقع الاستراتيجي في آسيا الوسطى والذي يستضيف قاعدة عسکرية اميرکية وأخرى روسية ويقع على حدود الصين.
وتم تنصيب اوتونباييفا لتتولى مهام الرئيس حتى نهاية 2011 بموجب دستور جديد وافق عليه الناخبون في استفتاء جرى الاسبوع الماضي سيفضي الى قيام نظام برلماني في المنطقة التي يسيطر على بقية بلدانها رؤساء شموليون.
واجري الاستفتاء رغم أعمال العنف التي وقعت بين القرغيز والاوزبك في جنوب البلاد والتي اسفرت عن احراق قرى وقتل المئات وفرار مئات الآلاف من منازلهم.
وقالت اوتونباييفا في حفل التنصيب الذي اقيم في قاعة بالعاصمة بيشكك "اننا نعيش واحدة من اکثر الحقب الحافلة في تاريخنا." وتعهدت بدعم تحرير الاقتصاد وکفالة حقوق الملکية الخاصة.
وواجهت اوتونباييفا وهي اول امرأة ترأس دولة في آسيا الوسطى تحديات صعبة منذ ان تولت السلطة في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس کرمان بك باقييف.
وقتل حوالى 300 شخص وربما مئات آخرون في الايام التي شهدت اعمال العنف في المناطق الجنوبية من البلاد والتي بدأت في العاشر من يونيو حزيران وأوقدت شرارتها هجمات شنها مجهولون ملثمون في مدينة اوش کبرى مدن الجنوب. وقدرت الأمم المتحدة عدد النازحين بحوالى 400 ألف شخص.
وعبر حوالي ربع هؤلاء الحدود الى اوزبكستان المجاورة، لكن اغلب النازحين عادوا إلى ديارهم منذ ذلك الحين.
واثارت اعمال العنف قلق کل من الولايات المتحدة وروسيا اللتين تتنافسان على بسط النفوذ في قرغيزستان.
والقاعدة الاميرکية في قرغيزستان احد المراکز اللوجيستية الرئيسية للحرب في افغانستان بينما تسعى روسيا لتحجيم النفوذ الاميرکي في المنطقة التي کانت تابعة لها في الحقبة السوفيتية.
وبموجب النظام الجديد الذي أقره الاستفتاء فمن المقرر اجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من اكتوبر/ تشرين الاول هذا العام.
وسيجري تقليص صلاحيات الرئيس واعطاء البرلمان والحكومة مزيدا من السلطة.