قالت وکالات تقيس درجات الحرارة في العالم إن العام الماضي -الذي أدى خلاله الطقس السيء إلى فيضانات مدمرة في باکستان والصين وموجة حر في روسيا- هو ثاني اکثر الاعوام الحارة او يماثل أکثر الاعوام الحارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة.
ويقول خبراء لجنة الامم المتحدة للمناخ إن هذا الطقس من المرجح أن يکون أکثر تطرفا في القرن الحادي والعشرين مما يؤثر على کل شيء بدءا من الغذاء إلى امدادات المياه بسبب تراکم غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن استخدام الانسان للوقود الاحفوري.
وکشفت بيانات من مکتب الارصاد الجوية البريطاني وجامعة ايست انجليا يوم الاربعاء أن 2010 هو ثاني اکثر الاعوام الحارة بعد 1998 منذ بدء السجلات في القرن التاسع عشر.
وفي الاسبوع الماضي قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة ومعهد جودارد لدراسات الفضاء التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميرکية (ناسا) ان 2010 يماثل 2005 في انه الأکثر حرارة.
ويستخدم الثلاثة بيانات مختلفة قليلا خاصة بالنسبة لدرجات الحرارة في القطب الشمالي. وتعد المنظمة العالمية للارصاد الجوية التابعة للامم المتحدة تصنيفا يعتمد على بيانات من المصادر الثلاثة.
وفيما يلي امثلة للطقس السيء في 2010:
فيضانات باکستان - تعرضت باکستان لأسوأ فيضانات في تاريخها بعد هطول امطار موسمية استثنائية أودت بحياة أکثر من 1500 شخص وشردت أکثر من 20 مليون شخص.
موجة الحر في روسيا - أدت موجة الحر في روسيا إلى ارتفاع درجات الحرارة في موسکو في المتوسط 7.6 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي في يوليو تموز. ويعزى تسجيل 11 الف حالة وفاة اضافية في فصل الصيف إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في العاصمة وحدها. وتسببت موجة الحر في حرائق غابات وجفاف أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية وساهم في زيادة اسعار الغذاء العالمية. وعانت ايضا فنلندا واوکرانيا وروسيا البيضاء ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة في نفس الوقت.
وارتفعت اسعار القمح العالمية بنسبة 47 بالمئة العام الماضي وقالت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) إن أسعار الحبوب الرئيسية قد ترتفع.
فيضانات الصين - أودت الفيضانات والانهيارات الارضية بحياة أکثر من 1400 شخص في اقليم قانسو في الصين.
فيضانات استراليا - جعلت الامطار الغزيرة 2010 ثالث أکثر الاعوام مطرا في السجلات في استراليا حتى قبل الفيضانات المدمرة التي أودت بحياة 25 شخصا في اوائل 2011. وعانت اجزاء کبيرة من استراليا واندونيسيا امطارا غزيرة من مايو ايار 2010 وارتبطت هذه الامطار بظاهرة النينا التي تخفض درجات حرارة المحيط الهادئ.
الحر - شهدت کندا أکثر الاعوام حرا في السجلات في 2010 مع درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي بثلاث درجات مئوية. وافتقرت دورة الالعاب الاولمبية الشتوية 2010 في فانکوفر إلى الثلوج.
وشهدت ايضا اجزاء کبيرة من شمال افريقيا وشبه الجزيرة العربية وجنوب غرب آسيا أکثر الاعوام حرا في السجلات.
وسجلت درجات حرارة مرتفعة عند 53.5 درجة مئوية في موهنجودارو بباکستان وهو رقم قياسي لهذا البلد والاعلى في آسيا منذ 1942 على الاقل. وسجلت درجات الحرارة في جدة 52 مئوية وفي الدوحة 50.4 مئوية.
البرد - سجلت بعض المناطق درجات حرارة أقل من المتوسط على مدى 2010 بما في ذلك اجزاء من سيبيريا والمناطق الداخلية في استراليا وأجزاء من الولايات المتحدة وأوروبا.
واستغل معارضو تشريع أميرکي مقترح للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العواصف الثلجية في شرق الولايات المتحدة في فبراير شباط کدليل على أن ظاهرة الاحتباس الحراري لا تحدث.
وفشل مشروع القانون في نهاية المطاف مما اسهم في عدم تحقيق تقدم يذکر في محادثات الامم المتحدة الرامية إلى التوصل لمعاهدة جديدة بشأن المناخ.
وأدى برد الشتاء في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة إلى فوضى في السفر. ويقول بعض العلماء إن ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي المرتبط بظاهرة الاحتباس الحراري ربما دفع الهواء البرد إلى الجنوب.
امثلة اخرى للطقس السيء:
- أودت فيضانات في کولومبيا بحياة حوالى 300 شخص منذ ابريل نيسان وشردت مليوني شخص وتسببت في خسائر وصلت قيمتها إلى 5.2 مليار دولار.
- تضرر حوض الأمازون من الجفاف وانخفض منسوب الماء في نهر ريو نيجرو -أحد روافد الامازون الرئيسية- إلى أدنى مستوى له في السجلات.
ظاهرة النينو/النينا- بدأ العام بظاهرة النينيو في المحيط الهادئ وهي ظاهرة جوية طبيعية ترتبط بالمياه الأکثر دفئا من المعدل الطبيعي. وتلتها ظاهرة النينا الباردة.
جليد البحار - تقلص جليد البحر القطبي في الصيف إلى ثالث اقل کمية في السجلات بعد عامي 2007 و 2008. وکان جليد البحر في القطب الجنوبي أکبر قليلا من المعتاد.
بدأ عام 2011 بطقس سيء. وأودت فيضانات وانهيارات طينية في البرازيل بحياة أکثر من 700 شخص. وتسببت فيضانات في استراليا في خسائر اقتصادية ضخمة في قطاع الزراعة وقطاع صناعة الفحم.