لندن(العالم)-20/01/2011- حذر قيادي في حركة النهضة التونسية المعارضة ان التركيز على عودة الشيخ راشد الغنوشي ودوره في مستقبل البلاد يهدف الى تفتيت تركيز الشعب من الاولويات ولفت انتباههم الى قضايا جزئية، مؤكدا ان الاولوية هي اسقاط الحكومة الحالية وابعاد كل ازلامها عن الساحة السياسية.
وقال علي بن عرفة القيادي في حركة النهضة التونسية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاربعاء: ان دور الشيخ غنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي التونسي المعارض المقيم في لندن، في مستقبل البلاد يحدده هو وحركته عندما يتم بسط الحريات داخل تونس معتبرا ان الامر الاساسي اليوم ليس راشد الغنوشي ولا غيره وانما بسط الحريات في البلاد واستقالة هذه الحكومة واسقاطها استجابة لارادة الشعب الذي يطالب باسقاط الحزب الحاكم.
وطالب بحكومة انقاذ وطني ليس فيها الوجوه التي تعود التونسيون على كذبها وزيفها، معربا عن اسفه بان نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن على مازال مستمرا ويوجد في هذه الحكومة 6 وزراء في الوزارات السيادية نصبهم بن على.
واضاف: ان مطالب شعبنا صريحة والناس في الشارع يطالبون باسقاط هذه الحكومة الغير شرعية، قائلا: لا نريد فؤاد المبزع ولا نريد محمد الغنوشي لان هؤلاء ازلام بن على وصنيعة حزب انتهازي هيمن على الحياة السياسية في البلاد واقصى جميع الاطراف، مطالبا بابعادهم عن الحياة السياسية جملة وليس فقط انسحاب وزير او رئيس من الحزب الحاكم.
واعتبر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم عصابة مافيا على راسه قيادات انتهازية بسطوا هيمنتهم على حزب له تاريخ نضالي، مؤكدا على ضرورة عودة الحزب الى طبيعته السابقة.
واكد ان كل حديث خارج هذا الاطار بالتركيز على عودة الشيخ الغنوشي ومستقبله هو تفتيت لتركيز المواطنين وانتباههم في قضايا جزئية ليست لها الاولوية اليوم.
وقال: ان الالوية اليوم هي الدفاع عن حرية المواطنين واهداف هذه الانتفاضة الشعبية التي تهدف بالاساس الى القضاء على عقلية الاقصاء والنظام السابق الذي يقوم على الاجهزة الامنية وايضا تفكيك الاجهزة الامنية وصياغة دستور جديد وبسط الحريات لكل الاطراف السياسية والاعتراف بجميع اطياف الحياة السياسية بتونس وكل الاحزاب.
واكد ان الشيخ الغنوشي يستعد للعودة الى تونس لكن التوقيت مازال لم يحدد بعد وهو يتابع التطورات داخل البلاد، مشيرا الى ان دور الغنوشي في المستقبل يحدده هو وحركته عندما يتم بسط الحريات داخل البلاد وانه سيعود بطلب وحماية الشعب التونسي .
19-22:38