عاجل:

هل حقق الأتراك أهدافهم من زيارتتهم المفاجئة لليبيا؟

الثلاثاء ٠٤ مايو ٢٠٢١
١٠:٠٥ بتوقيت غرينتش
هل حقق الأتراك أهدافهم من زيارتتهم المفاجئة لليبيا؟ أنهى وفد تركي رفيع المستوى زيارة رسمية للعاصمة الليبية طرابلس، مساء أمس الأحد، التقى خلالها عددا من مسؤولي حكومة الوحدة الوطنية، فيما يثير مراقبون تساؤلات عن دلالات وأبعاد هذه الزيارة التي جاءت بشكل مفاجئ، سيما وأن الوفد ضم مسؤولين سياسيين وعسكريين واستخباراتيين كبارا في الحكومة التركية.

العالم - ليبيا

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية أن الوفد التركي ضم وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، ووزير الدفاع خلوصي آكار ورئيس جهاز الاستخبارات، هاكان فيدان، ورئيس أركان الجيش يشار غولر، والتقى رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية، نجلاء المنقوش، ظهر الأمس.

وفيما أكدت المنقوش على أهمية شراكة حكومتها مع الحكومة التركية في العديد من المجالات للبلدين وحرصها على تعزيز العلاقة بينهما، أكدت أيضاً على أهمية الدور التركي في إيقاف الحرب وترسيخ وقف إطلاق النار.

وقالت، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها جاووش أوغلو، "ولأهمية هذا الدور، فإننا ندعو تركيا إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بمخرجات مؤتمر برلين"، وأضافت "كما أننا ندعوها إلى التعاون معنا من أجل إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية".

من جانبه، أكد جاووش أوغلو "أن هدف زيارتنا، وبهذا الثقل، هو تجديد دعم بلادنا لحكومة الوحدة الوطنية"، وشدد على أهمية الاتفاق الأمني الموقع مع حكومة الوفاق السابقة، وذّكر بأن الاتفاق "منع وقوع حرب أهلية وأوقف الحرب بين الأشقاء، ومهد دعمنا هذا لوقف إطلاق النار ومواصلة الحوار السياسي والذي انتهى بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

وفي الأثناء، التقى وزير الدفاع خلوصي آكار ورئيس الأركان يشار غولر عدداً من القادة العسكريين في طرابلس من بينهم الفريق محمد الحداد بصفته رئيس أركان الجيش، واللواء أسامة الجويلي قائد المنطقة العسكرية الغربية، واللواء عبد الباسط مروان قائد منطقة طرابلس العسكرية.

ولا تبدو زيارة الوفد التركي بتشكيلته السياسية والعسكرية "مجرد زيارة"، بحسب الصحافي والمحلل السياسي الليبي سالم الورفلي، بل يرى أن لها علاقة بمستجدات طفت على سطح المشهد الليبي.

ويشير الورفلي إلى أن ثقل الوفد التركي جاء في الجانب العسكري والأمني، ما يعني أن للزيارة علاقة بسعي أنقره لتعزيز وجودها وللتذكير بأنها متمسكة باتفاقاتها العسكرية التي وقعتها مع حكومة الوفاق السابقة.

وقال الورفلي "قد يؤكد ذلك أن رئيس الأركان التركي ووزير الدفاع التقيا شخصيات عسكرية من مثل الفريق محمد الحداد واللواء أسامة الجويلي كنظراء لهم أثناء الزيارة وهما مسؤولان عسكريان بارزان تابعان لحكومة الوفاق".

ويضيف "حملت الزيارة أيضاً أهدافاً سياسية مثلتها تأكيدات جاووش أوغلو بأهمية بالدعم العسكري الذي قدمته حكومته إبان عدوان حفتر على طرابلس، والمضمون أن تركيا شريك فاعل في أي تسوية وأنه من الصعب تهميشها أو تجاهل مصالحها"، مشيراً إلى أن جاووش أوغلو تحدث عن هذا، أثناء مؤتمر صحافي، جمعه بنظيرته المنقوش التي كانت قد صرحت قبل أيام من روما بوجود مفاوضات مع تركيا تحضيراً لخروج قواتها من ليبيا.

ويرى الباحث السياسي الليبي بلقاسم كشادة أبعاداً أخرى تحملها الزيارة، وقال "من الراجح جداً أن يكون لهذه الزيارة ارتباط بالحوار التركي المصري، خصوصاً وأن وفداً تركيا يستعد لزيارة القاهرة لبحث العلاقات بين البلدين، ومن دون شك فالأزمة الليبية من أهم قضايا العلاقات بينهما وهي أحد أسباب عمق خلافاتهما".

كما يشير كشادة، خلال حديثه لــ"العربي الجديد"، إلى تزامن الزيارة مع تشديد عدد من العواصم الكبرى، ومن بينها واشنطن، على ضرورة حلحلة ملف القوات الأجنبية والمقاتلين المرتزقة.

وأوضح أن "الجديد في هذا الملف أن ليبيا الآن باتت أكثر البلدان تأثراً بالوضع في تشاد وعديد الأطراف تسعى للضغط بالمستجدات في تشاد على الأطراف المتواجدة عسكرياً في ليبيا لإخراج قواتها"، لافتاً إلى أن أوغلو كرر استنكاره لمساواة وجود بلاده عسكرياً في ليبيا بوجود أطراف أخرى وصف وجودها بغير الشرعي.

ورغم عمومية تصريحات مسؤولي الجانبين الليبي والتركي حول نتائج الزيارة، إلا أن كشادة يرى أن تصريحات المنقوش تركزت على طلب حكومتها من تركيا التعاون معها في إخراج القوات الأجنبية.

وبمزيد من التوضيح، قال كشادة "هذا التصريح يعني أن حكومة طرابلس ترغب في أن تعاود تركيا نظرها في وجودها العسكري وتركيز الوفد التركي على الشخصيات العسكرية والأمنية يعني تجاوبا نسبيا".

ويرجح أن حضور شخصيات عسكرية وأمنية على مستوى رفيع ضمن الوفد يعني رغبة تركية في معالجة الاتفاق الأمني، لكن بتصورات جديدة من مثل تخفيض وجودها العسكري، أو نقل قواتها بعيداً عن نقاط التماس قريباً من سرت والجفرة بهدف التكيف مع الضغوط الدولية في ملف القوات الأجنبية في البلاد.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: سيطرت القوات المسلحة في عملية جبال كهبوب على مواقع مطلة على بقية مواقع تحشيدات السعودية


طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب