عاجل:

بعد أن تجاوز كل الحدود.. إستبداد النظام الخليفي أحرج حتى حماته

السبت ٠١ مايو ٢٠٢١
٠٣:١٨ بتوقيت غرينتش
بعد أن تجاوز كل الحدود.. إستبداد النظام الخليفي أحرج حتى حماته شهدت مدن وقرى البحرين يوم أمس الجمعة احتجاجات شعبية، تضامنا مع سجناء الرأي في سجن جو المركزي بالبحرين، بعد تواتر تقارير موثقة تحدثت عن إخفاء سلطات آل خليفية العشرات منهم قسرا، إثر احتجاجهم على ظروف الاحتجاز السيئة، وعدم حصولهم على العلاج الطبي، والاهمال المتعمد في معالجة المرضى، وهو اهمال اسفر عن وفاة السجين السياسي عباس مال الله، وهي الوفاة التي كانت بمثابة الشرارة التي فجرت احتجاجات السجناء.

العالم قضية اليوم

الظروف الصعبة التي يعيشها سجناء الراي في السجون البحرينية المكتظة أساساً، كانت تعتبر مشكلة لطالما حذرت من تداعياتها الخطيرة منظمات حقوق الانسان في العالم، وجاء تفشي جائحة كورونا، ليزيد طين المشكلة بلة، ويحولها الى مشكلة مزمنة، وكان من المنتظر ان تؤدي الظروف غير الانسانية للسجناء، الى أن تعيد السلطات الخليفية النظر في سياستها القاسية مع السجناء، وان تخفف من معاناتهم ، لكن الذي حدث كان على العكس تماما، فقد تركت سجناء الراي يواجهون مخاطر فيروس كورونا، وبينهم من تجاوز السبعين من العمر، دون ادنى اهتمام او رعاية. وهو ما اعتبرته المعارضة البحرينية ومنظمات حقوق الانسان، جريمة ترتكبها سلطات ال خليفية بحق مواطنيها.

المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وعلى لسان المتحدثة باسمها مارتا هورتادو، انتقدت الانتهاكات المسجلة في البحرين على ضوء التقارير الأخيرة التي وثقت عدداً من التجاوزات ضد النشطاء والمعتقلين والسجناء، واعربت عن انزعاج المنظمة من استخدام القوة غير المبرر وغير المتناسب من قبل القوات الخاصة للشرطة لتفكيك اعتصام سلمي في سجن جو. وكشفت، نقلا عن روايات شهود عيان على الحادث، عن قيام القوات الخاصة بإلقاء قنابل الصوت وضرب المعتقلين على رؤوسهم ، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بجروح بالغة، ونقلت 33 منهم الى مبنى آخر في السجن، حيث تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، ولم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم أو المحامين، في انتهاك للقانون الوطني والدولي.

ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الحكومة البحرينية إلى الشروع الفوري في تحقيق شامل وفعال في القمع العنيف للاعتصام في سجن جو. كما حثت المنامة على تقديم معلومات عن وضع 33 سجينا محتجزين حاليا بمعزل عن العالم الخارجي، وضمان قدرتهم على الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم.

وطالبت المفوضية في بيانها السلطات في المنامة بالنظر في الإفراج عن المزيد من المعتقلين لتخفيف الازدحام في السجون، وتقليل خطر انتشار كورونا بين نزلاء السجون. وشددت على وجه الخصوص ضرورة إطلاق سراح أولئك الذين تم احتجازهم بسبب التعبير عن آراء انتقادية أو معارضة، والذين يحميهم القانون الدولي لحقوق الإنسان، على الفور.

اللافت ان السلطات الخليفية، وبدلا من الاصغاء الى الدعوات والمطالب الاممية، بتخفيف الازدحام في السجون، للتقليل من خطر انتشار كورونا بين النزلاء ، قامت بإحتجاز عشرات المتظاهرين السلميين، الذين خرجوا احتجاجا على انتشار الوباء في سجون البحرين، بذريعة خرقهم قيود جائحة كورونا!!.

يبدو ان الاسلوب العنيف والقمعي وغير الانساني الذي تعاملت به سلطات ال خليفة مع الحراك الشعبي السلمي في البحرين، منذ اكثر من 10 سنوات، ازداد شراسة وبشكل منهجي متصاعد، الامر الذي احرج حتى حلفاء وداعمي النظام الخليفي في الغرب، وخاصة في بريطانيا وامريكا، اللتان تعتبران من اشد المدافعين عن النظام الخليفي، حيث بدأت الاصوات ترتفع وتنتقد وحشية النظام في البحرين، وآخر هذه الاصوات كان صوت عضو الكونغرس الأمريكي جيمس ماكغفرن، الذي دعا السلطات في البحرين الى إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي "فورا ودون قيد أو شرط"، لا سيما قائد المعارضة السياسية حسن مشيمع (72 عاماً)، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد وحالته الصحية متدهورة.

ومن الاسماء التي ذكرها ماكغفرن، ودعا الى اطلاق سراحها، عبد الهادي الخواجة والدكتور عبد الجليل السنكيس وناجي فتيل، والشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق التي تم حلها، والمصور الصحافي أحمد حميدان، وجميعهم من الشخصيات المعروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان في البحرين.

عندما يصل الامر بأن تنتقد اصوات من امريكا النظام الخليفي، امريكا التي غطت على جميع جرائم النظام الخليفي، على مدى عقود بحق الشعب البحريني، وخاصة بعد الحراك الحضاري والسلمي للشعب البحريني منذ عام 2011 وحتى اليوم، للمطالبة بدولة قانون، وباحترام حقوق الانسان، وبحرية التعبير، وبالعدالة والمساواة، فهذا يعني ان استبداد النظام الخليفي تجاوز كل الحدود، وان الاوضاع في البحرين لم تعد تُحتمل، حتى من قبل حماة النظام الخليفي انفسهم، الذين باتوا يشعرون بالخزي، من ممارساته التي فاقت كل تصور، وان سكوتهم عنها، سيجعلهم شركاء في جرائمه، امام الراي العام العالمي، لاسيما ان هذه الجرائم باتت غير قابلة للانكار، او التستر عليها.

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 9 مصابين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس ومخيم البريج بقطاع غزة


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندين ونستنكر قرار الإدارة الأمريكية الرافض لمنح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي


الدفاع الروسية: استهدفنا مركزا لوجستيا في مقاطعة كييف حيث تخزن الإمدادات العسكرية


الخارجية الإيرانية تدين جرائم الكيان الصهيوني اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني


إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان