عاجل:

اسرائيل خسرت تركيا

الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١١
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
اسرائيل خسرت تركيا في منتصف سنة 2010 بلغت العلاقات بين اسرائيل وتركيا حضيضا لم يسبق له مثيل. وكانت الحادثة في الحادي والثلاثين من أيار (مايو)، عندما أخضع جنود اسرائيليون المقاومة على متن سفينة تركية أرادت خرق حصار اسرائيل لقطاع غزة، كانت طرف الجبل الجليدي فقط.
مع ذلك ينبغي أن نفحص عن التصعيد في العلاقات بين الدولتين لا في السياق المتبادل بينهما فقط. يشير التدهور السريع الى تغير أعمق في تصور تركيا العام. إن الجذور العقائدية لحزب العدالة والتنمية، وخيبة الأمل المتراكمة من عدم تقدم التفاوض في دخول الاتحاد الاوروبي بعثت تركيا على إحداث تغيير في سياستها الخارجية نحو تعزيز العلاقات بجاراتها القريبات.
جرى تثبيت تغيير توجه تركيا في اطار نظري في كتاب وزير خارجيتها احمد داود اوغلو عمق استراتيجي ، وفي المدة الاخيرة ايضا في مقالته صفر مشكلات في سياسة تركيا الخارجية ( السياسة الخارجية ، 20 أيار/مايو 2010). يتحلل داود اوغلو نفسه ومتحدثون آخرون من حزب العدالة والتنمية من العنصر العثماني في أساس هذا التوجه، لكن الماضي العثماني، الى جانب اللغة والديانة المشتركتين بين مناطق واسعة حول تركيا وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، عناصر مهمة في هذا التوجه. زيادة على المقارنة المثيرة للفضول مع الماضي العثماني، تكمن في التغيير بذور احتكاك مع اسرائيل ومع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في المستقبل.

الزاوية الاسرائيلية
إن رئيس حكومة تركيا اردوغان هو السياسي التركي المتقدم في انتقاد اسرائيل وليس الوحيد. لم يكد يمر اسبوع في المدة الاخيرة دون تصريح انتقادي منه يندد بعمليات اسرائيل كما يراها. إن جذور اردوغان العقائدية مغروسة عميقا في الاسلام، وفي مطلع حياته السياسية كان عضوا في حزب الرفاه الاسلامي الذي تولى زعيمه نجم الدين أربكان رئاسة الحكومة زمنا قصيرا في السنتين 1996 1997.
توجد عدة اسباب لحقيقة أن سم اردوغان على اسرائيل قد ظهر فقط بعد عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة في أواخر سنة 2008 وبداية 2009- أحد الاسباب شخصي، يتعلق بزيارة رئيس حكومة اسرائيل ايهود اولمرت لاردوغان قبل 72 ساعة من بدء العملية. لم يكن من المعقول توقع أن يكشف اولمرت لمضيفه عن العملية المقتربة، لكن اردوغان أقلقه امكان أن ينشأ انطباع انه عرف بها سلفا. كانت تركيا أول من فتحت أبوابها أمام قادة حماس الجدد في قطاع غزة، الذين فازوا في الانتخابات التي جرت في السلطة الفلسطينية في كانون الثاني (يناير) 2006؛ ففي 16 شباط (فبراير) من السنة نفسها التقى اردوغان زعيم حماس خالد مشعل. مثل رد اسرائيل الضعيف على دور تركيا في نقل السلاح الى حزب الله، يمكن أن نبيّن امتناع اسرائيل عن رد شديد على أثر الاستقبال الحار لزعيم حماس برغبتها ألا تمس بالعلاقات العسكرية بتركيا. إن مشاركة اردوغان الشخصية في منظمة IHH (بالتركية: صندوق مساعدة انسانية )، المنظمة التي كانت مسؤولة عن القافلة البحرية الى قطاع غزة، قد تصبح أساس اختلاف آخر بين الدولتين.
وعلى ذلك لا ينبغي أن نفسر رد اردوغان على عملية اسرائيل في قطاع غزة على أنه غضب بسبب معاناة الاخوة المسلمين في غزة فقط. يجب فهم ذلك على أنه تأليف بين جذوره العقائدية والدور الجديد الذي أرادته تركيا لنفسها في الشرق الاوسط. فاذا كان هذا هو الوضع، فان اسرائيل لا تستطيع أن تعمل سوى القليل جدا لمصالحة رئيس حكومة تركيا الحالي.
قد يتبين أن معضلة اسرائيل في شأن استمرار التعاون العسكري مع تركيا غير ذات صلة اذا استمر الضعف المنهجي لمكانة جيش تركيا. في شباط (فبراير) 2010 اعتقل أكثر من ستين ضابطا كبيرا في الجيش، في الخدمة وفي خدمة الاحتياط، وتم اتهامهم بالتخطيط لانقلاب عسكري. من بين اولئك الذين تم اعتقالهم قائدا الاسطول وسلاح الجو، وهما الذراعان العسكريتان اللتان تمت معهما التدريبات المشتركة بين اسرائيل وتركيا. وبغير ما صلة بصحة الاتهامات، ينبغي أن نفهم هذا على انه جزء من الحملة المتواصلة لحكومة تركيا الحالية لوضع حد لدور الجيش على انه حامي تراث كمال أتاتورك في سياسة تركيا. إن جزءا من المراقبين يمضون خطوة اخرى ويفسرون ضغوط اردوغان على الاتحاد الاوروبي لبدء محادثات قبول تركيا في الاتحاد على انها طريقة لتجنيد تأييد الاتحاد لالغاء الدور المركزي التقليدي الذي كان محفوظا للجيش في السياسة التركية، واخضاعه لسيطرة السلطات المدنية التامة. إن سياسة صفر المشكلات لتركيا الصادرة عن وزير الخارجية داود اوغلو، تضائل أهمية الجيش أكثر لانها تنحصر في تحسين العلاقات بجارات مشكلات في الماضي مثل ارمينيا وسورية وايران، وبالاكراد ايضا.
كانت المؤسسة العسكرية في تركيا عاملا مركزيا في تشجيع التعاون بين اسرائيل وتركيا. في الجو السياسي الحالي في تركيا، يتوقع ان يتضاءل التعاون العسكري مع اسرائيل بلا شك، ولا يتوقع أن يجتهد جيش تركيا من اجل استمرار وجود العلاقات باسرائيل، والتي هي بلا شك قضية لا أهمية لها بين الجيش والحكومة. عندما سئل اردوغان عما يتعلق بالاتفاقات بين اسرائيل وتركيا، في مجال الأمن كما يبدو، أجاب بأنها وقعت في الماضي وما تزال سارية الفعل، لا يجب بطبيعة الأمر أن تؤثر المشاعر في شيء من الخطوات التي نخطوها، لكن الأحداث التي قد تقع قد تجعلنا نتبنى مواقف اخرى .
ورغم أن وزير الدفاع ايهود باراك استقبل استقبالا جيدا في زيارته لأنقرة في شهر كانون الثاني (يناير) 2010، لا يتوقع أن يستمر التعاون العسكري والمشاريع المشتركة في المجال الأمني على البقاء في نظام يشبه ما كان قبل سنة 2008. إن جواب اردوغان عن السؤال في هذا الموضوع قد يشير الى سياسة تُمكّن فقط من استمرار وجود الاتفاقات الحالية في مسارها الراهن. أسرع سلاح الجو الاسرائيلي الى استخلاص استنتاجات من تدهور العلاقات بين اسرائيل وتركيا، وانتقل الى اليونان على أنها بديل في المجال الجوي من اجل التدريبات.
يمكن في هذا السياق أن نتوقع أن تحاول تركيا بصفتها عضوا في حلف شمال الاطلسي أن تضائل تعاون اسرائيل مع المنظمة. في السنين الأخيرة تعاونت اسرائيل وحلف شمال الاطلسي على تحسين العلاقات بينهما بـ خطة التعاون التفصيلي التي تم الاتفاق عليها بين اسرائيل وحلف شمال الاطلسي بصفتها جزءا من حوار البحر المتوسط . وحتى بعد تولي حزب العدالة والتنمية الحكم لم تعارض تركيا العلاقات التي أخذت تزداد قوة بين حلف شمال الاطلسي واسرائيل. كل هذا قد يتغير، ولما كانت قرارات حلف شمال الاطلسي تتخذ بالاجماع، فان تركيا قد تفرض النقض على أي مشاركة لاسرائيل في نشاطات حلف شمال الاطلسي.
ستتأثر علاقات اسرائيل العامة بتركيا بطبيعة الأمر بعلاقات تركيا مع الولايات المتحدة ومع الاتحاد الاوروبي ايضا. (إن رؤية اخفاق الاتحاد الاوروبي في التمكين من تقدم ذي شأن في محادثات قبول تركيا في الاتحاد على انه المذنب في ميل تركيا نحو جاراتها القريبات هي تفسير تبسيطي جدا). ترى تركيا ان العضوية في الاتحاد الاوروبي تعني ايضا اتخاذ قرارات صعبة في قضايا داخلية، والآن، ما دامت ليست عضوا في الاتحاد تستطيع الامتناع عن ذلك. في مقابلة ذلك، يمكن أن نعرّف اخفاق الاتحاد الاوروبي في جعل تركيا تواجه هذه القرارات، بتعجيل المحادثات أو باقتراح تقريب تركيا من الاتحاد الاوروبي بتوضيح ما تسميه المستشارة ميركل الشراكة النبيلة على أنه خطأ استراتيجي كبير. بسبب الظروف السياسية الحالية في تركيا واوروبا، من شبه المؤكد أن عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الاوروبي ستضيف صوتا انتقاديا جدا على اسرائيل لجماعة دول في الاتحاد الاوروبي آراؤها مشابهة، لكن هذا السيناريو قد يبدو من وجهة نظر اسرائيل، بديلا أقل ضررا من تركيا المنجرة نحو تحالف مع سورية وايران ومنظمات من غير الدول مثل حماس وحزب الله.
إن اخفاق الحكومة المركزية في العراق بعد خروج القوات الامريكية قد يجذب كل واحدة من الشريكات في التحالف غير الرسمي الى الزيادة على عدم الاستقرار في المنطقة كلها. مع تحول ايران الى قوة ذرية، قد يستقر رأي تركيا على عدم اكتساب قدرات مشابهة، لكن الحلف مع ايران الذرية قد يُميل التوازن العسكري في المنطقة، ويثير اسئلة ومخاوف شديدة لا في اسرائيل وحدها بل في مصر والخليج (الفارسي )بل في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في وسط آسيا ايضا.
إن الاقامة الممكنة لدولة فلسطينية، سواء أكان ذلك بالتفاوض في تسوية أو باعلان فلسطيني من جهة واحدة للاستقلال، قد تسبب احتكاكا ممكنا آخر بين اسرائيل وتركيا. ورغم موقف تركيا من حماس، يتوقع أن تكون احدى الدول الاولى التي تعترف بالدولة الفلسطينية وتقترح تأييدها السياسي في كل حالة اختلاف بين هذه الدولة واسرائيل.
مع ذلك، ينبغي أن نذكر أن القطاع الخاص في تركيا كان نشيطا في تقديم متنزهات صناعية في الضفة الغربية، ستزيد آلاف الاماكن على سوق العمل الفلسطينية. على نحو عام، إن علاقات اقتصادية أقوى باسرائيل، ولا سيما في قطاع الطاقة قد تحل محل العلاقات السياسية والعسكرية بين الدولتين. تتحول تركيا سريعا الى شريان مركزي في مجال الطاقة، ولا سيما في مجال الغاز الطبيعي. وستكون اسرائيل معنية بالتعاون مع تركيا بصفتها مستهلكة أو مزودة، ولا سيما بالغاز الطبيعي. وسيكون الماء مجالا آخر سيكون دور تركيا فيه مهما. ورغم أن تركيا رفضت في الماضي أن تشارك في قضية الاختلاف على الماء بين اسرائيل وسورية، فمن الواضح أن تحرير كمية أكبر من الماء الى سورية سيخفف الضغوط على اسرائيل والاردن وفلسطين في هذا السياق، اذا حررت سورية، نتاج تحويل كميات أكبر من الماء من تركيا، ماء أكثر في مجرى نهر اليرموك.

الخلاصة
توجد اليوم أدلة كافية على التوصل الى استنتاج أن اسرائيل خسرت تركيا، بقيادة حزب العدالة والتنمية ، بصفتها شريكة استراتيجية. إن تغيير سياسة تركيا الخارجية وسياستها الاقليمية سيزيد التوترات بين الدولتين، لانه لا يتوقع أن تهب اسرائيل لتركيا الفرص التي تريدها كوسيط. من المناسب أن تصبح التأثيرات في مجال التوازن الاستراتيجي في المنطقة عنصرا ثابتا في الحوار الاستراتيجي لاسرائيل مع المجموعة عبر الاطلسي، لان مصالح الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة معا قد تناقض مطامح تركيا في المنطقة. يُنكر رئيس حكومتها وساسة كبار آخرون كل تغيير في سياسة تركيا الخارجية. مع ذلك تُستقبل مبادرة تركيا والبرازيل، وبعدها تصويتهما في شأن القرار 1929 الذي صدر عن مجلس الأمن، في واشنطن وعدة عواصم اوروبية وعواصم في الشرق الاوسط في خوف. سيتوجه مواطنو تركيا الى صناديق الاقتراع مرتين في السنتين 2010 2011. ففي شهر ايلول (سبتمبر) 2010 سيُجرى استفتاء شعبي في تغييرات في الدستور، تراها المعارضة في تركيا محاولة من الحكومة لزيادة سيطرتها على الجهاز القضائي. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 ستجرى انتخابات عامة. يستطيع هذان الامتحانان القريبان أن يُفسرا الصورة الغوغائية التي أخذت تزداد لعلاج القيادة السياسية لشؤون مختلفة وفيها شؤون خارجية. برغم ذلك قد يُطلب من أنقرة أن توجه مواقفها من جديد وأن تخفف خطاباتها المعلنة من اجل أن تزيل شيئا من المخاوف التي أحدثتها في المدة الأخيرة.
لا ينبغي لاسرائيل أن تنجر الى تحرشات لتصريحات وأفعال تركيا أو أن ترفض آليا مبادرات حكومية لحكومة تركيا. على كل حال، يجب أن يُنقل الرفض في القنوات الدبلوماسية الملائمة دون عاصفة عامة: فرئيس الحكومة الوالي يريد ان يستغل كل عمل لاسرائيل لمصلحة سياسته الغوغائية، ولا يوجد سبب جيد لمنحه فرصة فعل ذلك. مع هذا، قد لا تُحدث التغييرات العامة المخطط لاجرائها في سنة 2010 تغييرا في السياسة التركية وسيطرة حزب العدالة والتنمية، وكل خطوة أو رد من قبل اسرائيل قد يؤثران تأثيرا هامشيا فقط في النتائج.
مع أخذنا في الحسبان الامتحانين الانتخابيين المتوقعين لحكومة حزب العدالة والتنمية في الايام القريبة، قد تستمر تركيا في بلبلة حليفاتها التقليديات. إن فوزا للحزب الحاكم، وخاصة في الانتخابات العامة القريبة، قد يُحدث تغييرا مهما في التوازن الاستراتيجي في الشرق الاوسط.
 
معهد ابحاث الامن القومي ـ تقدير استراتيجي، معهد بحوث الامن القومي ـ جامعة تل ابيب

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: نحن أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟


السيد الحوثي: واشنطن وفرت الغطاء السياسي للجرائم التي ارتكبت في اليمن


السيد الحوثي: نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطراً على الأمة انطلاقاً من مسؤوليتنا المبدئية


السيد الحوثي: الأضرار الناجمة عن العدوان والحصار تعكس المظلومية الكبرى لشعبنا اليمني


السيد الحوثي: أضرار الحصار على شعبنا تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى وضع كارثي


السيد الحوثي: الأعداء عملوا على الاستقطاب والاستثمار في الأزمات، بما فيها الاستهداف الأمني


السيد الحوثي: وفود من السعودية وبريطانيا كانوا يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من معاناة شعبنا عبر التضييق الاقتصادي


السيد الحوثي: السعودية اتجهت في الحصار الاقتصادي إلى المزيد من الإجراءات والقيود التي تزيد من معاناة شعبنا


السيد الحوثي: السعودية فتحت مطاراتها لطائرات استطلاعية تابعة للكيان الصهيوني لتنطلق من مطاراتها باتجاه اليمن


السيد الحوثي: السعودية راهنت على إضعاف الهجمات الأمريكية والصهيونية لقدرات شعبنا، ونشط لخدمتهم في تقديم المعلومات، وكان بينهم عمل استخباراتي مشترك


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات