عاجل:

مساع غربية لتقويض استحقاق سوريا الدستوري السيادي

الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
مساع غربية لتقويض استحقاق سوريا الدستوري السيادي يقال ان الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، رفضوا مسبقاً أمس الأربعاء نتيجة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في سوريا في 26 أيار/مايو، وسط اعتراض روسي على هذا الموقف.

العالم - يقال ان

الرفض الغربي جاء اثر اعلان اغلاق رئيس مجلس الشعب السوري حموده صباغ، باب تقديم طلبات الترشح للانتخابات الرئاسيه السورية وختم صندوق التأييدات الخطية من أعضاء مجلس الشعب للمرشحين في الانتخابات الرئاسية، التي استمرت لمدة عشر ايام، لتنتهي بذلك المرحلة الاولى في مسار الانتخابات الرئاسيه، البرلمان السوري دعا بعض برلمانات الدول الشقيقة من بينها ايران لمواكبة هذه العمليه الانتخابية.

اقل ما يقال عن الرفض الغربي للانتخابات السورية هو أن هذه الدول طالما وقفت بالضد من استكمال سوريا مسار إعادة بنائها الوطني وبناها التحتية، واصرار هذه الدول على تدمير هذا البلد العربي بفعل الحرب الداخلية التي اشعلتها في الداخل السوري خدمة لمصالحها ومصالح الكيان الاسرائيلي الذي زرعته هذه الدول في قلب العالم العربي والاسلامي.

لا يخفى الدافع الاساس لاجراء انتخابات الرئاسة السورية هو حرص هذه دمشقة على تطبيق الدستور بموضوعية وضمن المواعيد القانونية المحددة، بعكس ما تسعى اليه الدول الغربية وفي مقدمها الحليف الئيس لاسرائيل الولايات المتحدة التي تسعى لمزيد من دمار سوريا والدول المحيطة بالكيان الاسرائيلي من خلال تقويض السلطات الشرعية مرة او باثارة الفتن والحروب تارة اخرى في سبيل اخضاع هذه الدول لمخططاتها وارادتها كسوريا، غير ان عجلة التاريخ اثببت افلاس هذه الاجندة التدخلية في شؤون بلدان المنطقة الداخلية وبالتالي فشلها بسبب دعم الشعوب لقادتها المنتخبين قانونيا وضمن انتخابات حرة ونزيهة.

الانتخابات استكمال لإنجازات إعادة البناء

الى هذا المعنى يقول الباحث السياسي الروسي قسطنطين ترويفتسيف " البروفيسور في مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الاستشراق الروسي"، أن الانتخابات الرئاسية السورية استكمال للإنجازات التي حققتها سوريا على طريق إعادة البناء وإن إجراء الانتخابات الرئاسية يمليه أيضاً الحرص على تطبيق الدستور وضمن المواعيد القانونية، وأن أعمال الدول الغربية وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة الهادفة إلى تقويض السلطات الشرعية في دول ترفض الخضوع لمخططاتها مثل سوريا وبيلاروس كما نشهد حالياً محكوم عليها بالفشل وقد أفلست عملياً لأن الشعوب تدعم قادتها المنتخبين شرعياً في سير انتخابات حرة نزيهة.

وفي الوقت الذي تدخلت فيه اميركا وبعض دول حلف شمال الاطلسي كتركيا عسكريا في سوريا لنهب ثروات هذا البلد وحماية أمن الكيان الاسرائيلي نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً تحت عنوان “فرنسا تسعى إلى الحصول على موطئ قدم في شمال شرقي سوريا”،تناول فيه الجهود التي تبذلها باريس في هذه المنطقة الاستراتيجية، اشار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ، الى تعنت بعض الدول التي تتمسك بآلية الوصول عبر الحدود واستغلالها وتوظيفها الشأن الإنساني خدمة لأجنداتها السياسية الخفية وأهدافها المعادية لسوريا.

أوضح صباغ أن ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها يتوجهون الشهر القادم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي انتهى اليوم (أمس الاربعاء) موعد تقديم طلبات الترشح لها وشملت قائمة مقدمي الطلبات 51 شخصا بينهم سبع سيدات يتنافسون للحصول على التأييد المطلوب من أعضاء مجلس الشعب مؤكدا أن هذه الانتخابات استحقاق دستوري سيادي يتسق مع مهمة الدولة في ضمان قيام مؤسساتها بواجباتها الدستورية والمضي قدما نحو استكمال الواجبات الأخرى بما فيها تحرير أرضنا من فلول التنظيمات الإرهابية وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي وإعادة الأمن والاستقرار وإصلاح وتأهيل ما دمره الإرهاب في البنية التحتية.

مخاتلات فرنسية فاشلة

موقع المونيتور كشف أنّ وفدا فرنسيا زار شمال شرقي سوريا في أوائل الشهر الجاري والتقى بعدد من الشخصيات الكردية والعربية والسريانية، وقدّم دعوة لممثلي هذه المكونات لزيارة قصر الإليزيه وبحث الوضع في سوريا، وأنّ الزيارة تلت أخرى مشابهة حينما قصد وفد من الخارجية الفرنسية القامشلي منتصف نيسان أيضاً، وان الجهود التي تبذلها باريس في هذه المنطقة ليست جديدة، ففي نيسان العام 2019، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفداً من “قسد” وأعلن عن تقديم دعم مادي لتلبية "الاحتياجات الإنسانية" وضمان استقرار الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا "حسب ما كتبه الموقع".

يذكر ان أنّ الاهتمام الفرنسي بشمال شرقي سوريا “لم يولد بين ليلة وضحاها”، بل انه يعود إلى العام 2015، أي منذ تشكيل “قسد”، حيث كانت فرنسا الداعمة الأساسية لمشروع قيامها غير أنّ الأميركيين نجحوا آنذاك في إبقاء الفرنسيين خارج المعادلة عبر تنسيقهم العسكري مع “قسد” وتكلل هذا التنسيق بتحالف، عندما قررت واشنطن أن تكون “قسد” ذراعها التنفيذي في القتال ضد جماعة “داعش” الارهابية.

أشار الباحث في مركز 'نما' للأبحاث المعاصرة، مصطفى مصطفى، في تحليله الذي يعود إلى العام 2011، إلى أنّ باريس دعمت رحيل الرئيس السوري بشار الأسد “إلا أنّها لم تستطع شن هجوم عسكري بمفردها لإسقاط النظام”، و"لم تتمتع فرنسا بتأثير في النزاع السوري لأنّها لم تمتلك الأدوات والنفوذ في أوساط الجهات القوية الناشطة في الميدان- سواء أكان بين المجموعات المسلحة أو القوى السياسية أو الاجتماعية".

يضيف مصطفى بان خطوة فرنسا الاخيرة تهدف إلى إعادة نفوذها بالمنطقة دون أن يستبعد أن يكون التحرك الفرنسي مرتبطا بالجهود الغربية للضغط على روسيا، إذ أنّ فرنسا واحدة من البلدان شديدة القلق من مساعي روسيا استعادة مكانتها الدولية.

الانتخابات السورية.. عود على بدء

الرفض الاميركي والاوروبي للانتخابات السورية عبر عنه ممثلو هذه الدول خلال جلسة شهرية لمجلس الأمن بشأن سوريا الاربعاء، جاء بذرائع مختلفة حيث قال السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير، إنّ "فرنسا لن تعترف بأي مشروعية للانتخابات التي يعتزم النظام إقامتها نهاية أيار/مايو"، فيما سبقت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد، الاحداث وبتت بموقف مماثل وقالت إن انتخابات 26 أيار/مايو ستكون زائفة، بدورها، قالت سونيا فاري، ممثلة المملكة المتحدة، إنّ "انتخابات في ظل غياب بيئة آمنة ومحايدة، في جو من الخوف الدائم، وفي وقت يعتمد ملايين السوريين على المساعدات الإنسانية لا تضفي شرعية سياسية، وإنما تظهر ازدراء بالشعب السوري"، وتذرعت إستونيا وغيرها من أعضاء الاتحاد الأوروبي، بضرورة إجراء انتخابات سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة، في وقت وافق فيه مجلس الشعب السوري بالاكثرية على دعوة برلمانات بعض الدول الشقيقة والصديقة لمواكبة عملية انتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية والاطلاع على مجريات سيرها.

البرلمانات التي ستتم دعوتها لمواكبة الانتخابات الرئاسية هي من دول الجزائر وسلطنة عمان وموريتانيا وروسيا وإيران وارمينيا والصين وفنزويلا وكوبا وبيلاروسيا وجنوب أفريقيا والإكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا.

حقيقة الامر وخلاصته ان هذه الدول ترفض اساسا فكرة الانتخابات السورية في وقت تسمح فيه لنفسها التدخل غير الشرعي في شؤونه الداخلية وفرض سلسلة عقوبات ومجموعة من القوانين الاقتصادية التي تعتبر بمثابة جزء من الحرب الإقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على معظم خصومها، وتهدف لتضييق الخناق على الحكومة السورية والتي بلغت أوجها في فرض ما يسمى بـ"قانون قيصر" الأكثر تأثيرا على الاقتصاد السوري.

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب