اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني ان الجمهورية الاسلامية تريد الاستقلال لافغانستان .
وقال لاريجاني في ملتقى التراث المكتوب المشترك بين ايران وافغانستان السبت ان الجمهورية الاسلامية تدعم الشعب الافغاني وامنه وحكومته وتدين كل محاولة للاجانب تهدف للتدخل والتلاعب بمصداقية واعتبار هذا الشعب معربا عن امله بان يؤدي الملتقى الى رفع مستوى العلاقات الثقافية بين البلدين .
واشار الى ان بعض البلدان لاسيما الغربية منها تنظر الى الشعب الافغاني كطعمة قائلا ان النظرة المبدئية لايران الاسلام هي الديمقراطية الحقيقية المبنية على اصوات الشعب ولذلك فان طهران تدعم فكرة الحاكمية الشعبية وتشكيل حكومة وبرلمان وطني في افغانستان .
واعتبر رئيس المجلس اللغة الفارسية والتراث الثقافي المشترك بانه من عوامل ايجاد التواصل الثقافي بين البلدين موضحا ان دولا مثل الاتحاد السوفيتي السابق والغرب اعتبرت افغانستان على انها طعمة وليس كبلد له خلفية حضارية .
كما اعتبر لاريجاني التظافر والتآصر الديني بين الشعبين الايراني والافغاني بانه رصيد عظيم للمنطقة موضحا ان الدين الاسلامي الحنيف اوجد صلات وثيقة بين الشعبين رغم ان بعض الشياطين يعملون احيانا على زرع الفتنة بين الشيعة والسنة لكن الفكرالاسلامي الاصيل المبني على الوحدة ساعد في اجتياز المشاكل.
ولفت الى ان بعض دول الناتو الموجودة في افغانستان حاليا لها معلومات شحيحة عن الشعب الافغاني بحيث باتت تجهل هذا الشعب النبيل والشجاع الذي له خلفية حضارية عميقة .
وعبر عن اسفه للتصريحات التي وصفها بالسخيفة من قبل وزير خارجية دولة اوروبية عضو في الناتو وكذلك جهله بافغانستان وشعبها وهو ما يعتبر سبب كثير من المشاكل قائلا ان الشعب الافغاني يمتاز بخلفية دينية وفكرية وثقافية قوية وكان ناشطا في جبهة محاربة الشيوعية وعملائها .
واضاف ان الشعب الافغاني وخلال عقد من الجهاد مع حكومة عميلة للاتحاد السوفيتي تمكن من شن نضال منظم الامر الذي لا يمكن تحقيقه الا عبر الثقافة والحضارة الاسلامية مؤكدا انه استطاع في ظل هذه العزيمة ان يهزم الجيش الاحمر لكن الفرقة زادت في هذا البلد بفعل تدخلات اجنبية ادت الى بلورة سلسلة اعمال ارهابية .
وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي على ان الغرب وبذريعة مكافحة الارهاب والمخدرات قام باخفاء اهدافه تحت ستار الديمقراطية الا ان قيام الامريكيين بغزو العراق بعد اجتياح افغانستان يدل على انهم كانوا بصدد تحرك مستمر بالمنطقة .
واكد ان هدف اميركا من غزوها العراق وافغانستان وتعاملها الازدواجي اتضح اليوم للجميع لافتا الى ان اهم اهداف واشنطن والناتو اليوم هو الهيمنة على المنطقة وتغيير هويتها الثقافية .
واشار لاريجاني الى نظرة الاميركيين والغربيين الخاطئة للجهاد وعدم الفصل بين المقاومة والعمليات الارهابية قائلا انهم وبكل راحة ينعتون حزب الله وحماس والقوى الجهادية في افغانستان بالارهابية فيما يجهلون ان الجهاد والارهاب هما موضوعان منفصلان عن احدهما الاخر وهو ما يعود الى عدم ادراكهم للثقافة الاسلامية في المنطقة .
وقال ان الجمهورية الاسلامية تؤكد على اشاعة الديمقراطية في المنطقة وليس الديمقراطية الاميركية التي تسعى اليها واشنطن تحت غطاء الشرق الاوسط الكبير وكذلك السيادة الشعبية في افغانستان وترفض تدخل الاخرين لاسيما قوات الناتو في الشؤون السياسية لهذا البلد .
وتابع ان حل مشاكل افغانستان من وجهة نظر الجمهورية الاسلامية يكمن في السماح للشعب الافغاني بان تكون له قدراته السياسية والعسكرية المطلوبة وان تعتمد الشعوب الاسلامية على نفسها .
واشار الى مشاركة ايران في شؤون البنى التحتية الافغانية معتبرا النشاطات الثقافية بانها تندرج في هذا الاطار .
يذكر ان ملتقى التراث المكتوب المشترك يقام بحضور وزير الثقافة والارشاد الاسلامي والنائب الاول لرئيس البرلمان الافغاني وعدد من الباحثيين الايرانيين والافغان في مقر مجلس الشورى الاسلامي .