وقرأ سلطانية الاربعاء بيانا بشان كارثة محطة فوكوشيما النووية في اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اعرب فيها عن تعازيه بالمناسبة للشعب الياباني وقال: ان الشعب الياباني جدير بتقديم تعازي خاصة له من منطلق انه يسترجع ذكرى الهجوم العسكري الاميركي الرهيب الذي تعرض له عندما القت اميركا قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي وتحول عشرات الالاف من المدنيين الى رماد الى جانب التاثيرات الاشعاعية طويلة الامد التي خلفتها تلك الضربة النووية في تلك المنطقة.
واشار سلطانية الى فوائد الطاقة النووية السلمية وانها لا تسهم في احترار الارض في حين ان لسائر المحطات لاسيما تلك التي تستعمل الفحم الحجري تداعيات خطيرة على البيئة وقال: انه تم خلال نصف القرن الماضي توليد اكثر من 64 مليار واط من الكهرباء من قبل المحطات النووية وتولت 440 محطة نووية مهمة توليد نحو 16 بالمائة من اجمالي الكهرباء في اكثر من 30 دولة في العالم.
واكد ضرورة رعاية معايير السلامة من اجل امان المحطات النووية وقال: ان درس التعلم من الاحداث يعد من ضرورات رفع مستوى الامان النووي.
واضاف سلطانية، انه نظرا لمعاهدتي التحذير السريع والمساعدات الطارئة، هنالك مسؤولية واضحة لليابان وكذلك للوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الصدد لاطلاع الدول الاعضاء باستمرار على مسار تقدم العمل ومن ضمنه ابعاد الحادثة من ناحية انتشار المواد المشعة.
وتابع سفير ومندوب ايران الدائم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ان رد الفعل الضعيف والتحرك البطيء لامانة الوكالة وخاصة المدير العام تجاه حادثة فوكوشيما، بعث على اليأس كثيرا، اذ كان المتوقع من المدير العام ان يستقي المعلومات الموثوقة على الفور من اليابان ومن ثم تقييمها وعرضها على الدول الاعضاء.
وقال، انه ليس فقط لم يتحقق هذا التوقع المشروع والبسيط بل ان الموظفين الفنيين لقسم السلامة امتنعوا في اجتماعات التوعية الفنية عن الاجابة على الاسئلة الفنية وربما لم يكن مسموحا لهم باعطاء التوضيحات والردود على الاسئلة الفنية.
واوضح باننا جميعا لم نحصل من الوكالة على معلومات في هذا الصدد تفوق ما اطلعنا عليه من وسائل الاعلام واضاف: ان هذا الامر يبعث على القلق الجاد ولا ينبغي ان يتكرر مستقبلا.
ودعا سلطانية في كلمته دول العالم للتعاون الوثيق لتطوير السلامة النووية التي من شانها ان تؤدي الى تطوير الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مشيدا بالمساعي المهنية للسفير البرازيلي انتونيو غوريرو لاجراء المشاورات وتمهيد الظروف لمؤتمر الوزراء.