واضاف عربيد في تصريح لقناة العالم الاربعاء ان العلاقات الفرنسية – السورية كانت متذبذبة ومن العجيب ان لا تسعى باريس الى استصدار قرار من مجلس الامن ضد دمشق في الوقت الراهن حيث تعتبر فرنسا ما تشهده سوريا من احداث هي الفرصة المثالية لها وللدول الغربية الحليفة مع اسرائيل للضغط على الرئيس بشار الاسد بسبب مواقف بلاده من عملية التسوية ودعمه للمقاومة اللبنانية والفلسطينية.
واوضح عربيد ان وزير الخارجية الفرنسي آلن جوبيه هو العراب الرئيس للخط المتشدد ضد سوريا في حكومة ساركوزي حيث ينظر جوبيه لسوريا ومنذ زمن رئاسة شيراك على انها احد المعرقلين لعملية التسوية في الشرق الاوسط فلابد من الضغط عليها من أجل ان تتراجع من مواقفها المبدئية، كما كان جوبيه غير مرتاح منذ ثمانينيات القرن الماضي من التقارب الايراني – السوري وتاثيراته على المنطقة.
واكد عربيد ايضا ان الموقف الفرنسي تجاه سوريا سيكون احد القضايا المطروحة في الدعاية الانتخابية الرئاسية في فرنسا وان التشدد تجاه دمشق سيكون اشد وطأة في السياسة الخارجية الفرنسية كل ما اقترب موعد هذه الانتخابات، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيستغل هذا الملف لصالحه ولن يسمح لخصومه بتوجيه اللوم اليه عبر هذا الملف.
واستبعد عربيد تمكن فرنسا وحلفائها من استصدار قرار من مجلس الامن لاسقاط النظام في سوريا، مشيرا الى ان باريس ستسعى فقط لما تسميه بتهذيب سلوك النظام السوري عبر الضغط عليه وذلك لابعاده عن ايران ووقف دعمه للمقاومة الفلسطينية وحزب الله وفي مرحلة أخرى ادخال سوريا في عملية التسوية بموقف ضعيف كي يتم انهاء على الاقل قضية الجولان المحتل وذلك لصالح اسرائيل.
SAM