استبعد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى نشوب حرب جديدة في المنطقة، مؤكدا ان "المهم ان نكون حذرين".
وقال موسى امس السبت في معرض رده على اسئلة الصحافيين عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري حول الاوضاع اللبنانية في ظل التطورات الاقليمية الراهنة "لا اعتقد ان هناك حربا على الابواب بل هناك مبالغة خاصة من الجانب الآخر الذي يتحدث دائما على هذا المستوى من المواجهة والحرب وغيره انما المهم ان نكون على حذر".
واوضح انه بحث مع الحريري "الوضع في المنطقة واحتمالات ما قد يحدث في اطار النزاع العربي-الاسرائيلي" لافتا الى انه نقل للحريري ملخص نتائج اجتماع القمة الخماسية في ليبيا بشأن الافكار الخاصة بتطوير جامعة الدول العربية وانشاء مجلس رؤساء الوزارات.
وحول ظاهرة سفن المساعدات الى غزة قال موسى ان "ما نشهده ليس ظاهرة بقدر ما هو رد فعل على حصار ظالم ادى الى الكثير من المآسي الانسانية في غزة بالاضافة الى انه حصار اساسا غير قانوني تقوم به دولة تحتل اراضي اخرى على الرغم من التزامها طبقا للقانون الدولي بأن ترعى مصالح سكان الاراضي المحتلة الذين هم تحت الاحتلال او تحت الحصار".
وحول ما اذا كان يرى ان هناك حاجة الى آلية لترجمة الافكار الموجودة في المبادرة العربية شدد موسى على ان العرب بحاجة الى موقف "ازاء الرفض الاسرائيلي وازاء الاحتمال الكبير لعدم التقدم في المباحثات المقبلة وبحاجة الى موقف ازاء اصرار اسرائيل على الاستمرار في الاحتلال وعدم الدخول في اي مباحثات جدية لانهائه".
كما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن العديد من الساسة العرب يشعرون بكثير من الإحباط وعدم الارتياح للموقف السياسى العام فى المنطقة وبسبب عدم وجود نتائج حتى الآن فى إطار التسوية.
وشدد الأمين العام عقب اجتماعه بعد ظهر يوم السبت مع رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى - على ضرورة انسحاب الكيان الاسرائيلي من كل الأراضى العربية ومن الأراضى اللبنانية المحتلة، مشيرا إلى أنه بحث مع برى الأوضاع فى غزة والوضع المتوتر فى أكثر من مكان فى العالم العربى وفى جنوب لبنان، كما تابعا معا التطورات السلبية فى المنطقة.
وحول الدور الذى يمكن أن تقوم به الجامعة العربية لحماية ثروة لبنان النفطية لا سيما فى ظل الأطماع الإسرائيلية، أجاب موسى قائلا "إن هناك قانونا يحكم هذه الأمور ولكن لا تطمئنوا كثيرا لهذا القانون الدولى طالما أن هناك من يخرقه لأنه محصن وأقوى من الآخرين، ويجب عليكم من الآن أن تدرسوا كيفية الحفاظ على حقوق لبنان".
وطالب الأمين العام بعقد اجتماع للدول العربية لبحث هذه النقطة بالذات ، مؤكدا استعداد الجامعة للعمل القانونى والسياسى لدعم الحقوق المشروعة للبنان ولسوريا ولأية دولة عربية.