بعد تصريحات أمينيهما العامين عن إيران 

الجامعة العربية ومجلس تعاون الخليج الفارسي.. لماذا كل هذا التماهي مع "إسرائيل"؟

السبت ١٧ أبريل ٢٠٢١
٠٩:١٧ بتوقيت غرينتش
الجامعة العربية ومجلس تعاون الخليج الفارسي.. لماذا كل هذا التماهي مع منذ ان اختطفت السعودية والامارات "القرار العربي"، إثر تراجع دور الدول العربية التي كانت تقود تقليديا "الجامعة العربية"، بات هذا القرار متماهيا مع الموقفين الامريكي و"الاسرائيلي"، حتى ازاء اهم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ناهيك عن دور هذه "الجامعة" في الكوارث التي حلت بالعراق وليبيا وسوريا واليمن.

العالم – كشكول

دور السعودية والامارات في اطار ما يعرف بمجلس تعاون دول الخليج الفارسي، فكان اكثر وضوحا، حيث باتت قرارات هذا المجلس تتجاوز التماهي الى حد التطابق مع الموقفين الامريكي و "الاسرائيلي"، ازاء جميع قضايا الاقليمية والدولية دون استثناء.

اللافت ان مواقف الجامعة العربية ومجلس تعاون دول الخليج الفارسي، من بعض القضايا الاقليمية، تجاوزت حتى مواقف امريكا و"اسرائيل"، واصبحت اقرب الى مواقف اليمين الامريكي المتصهين، والاحزاب "الاسرائيلية" المتطرفة والعنصرية، وفي مقدمة هذه القضايا قضية الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1، حيث اتخذت السعودية والامارات، موقفا اكثر عدائية من موقف "اسرائيل" من هذا الاتفاق، ففي الوقت الذي زار فيه رئيس وزراء "اسرائيل" بنيامين نتنياهو واشنطن ليلقي خطابه المعروف امام الكونغرس لتحريض الامريكيين على الاتفاق، كان وزير الخارجية السعودي حينها ، سعود الفيصل، يرفض القاء كلمة بلاده امام الامم المتحدة، احتجاجا على المفاوضت النووية والاتفاق النووي.

اليوم وعندما رات ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن، فشل سياسة "الضغوط القصوى" التي مارسها سلفه دونالد ترامب، بتحريض وتشجيع "اسرائيل" والسعودية، على ايران، ان من الافضل لها العودة الى الاتفاق النووي، بدأنا نشاهد حجم التماهي والتطابق والتنسيق في المواقف بين السعودية و"اسرائيل"، من اجل وضع العراقيل امام المفاوضات التي تجري بين ايران ومجموعة 4+1، لالغاء الحظر الامريكي بشكل كامل عن ايران، قبل عودة امريكا الى الاتفاق النووي.

الجامعة العربية ومجلس تعاون دول الخليج الفارسي، اللتان لم تحركا ساكنا، امام الارهاب الاسرائيلي النووي، المتمثل بالتفجير الذي تعرضت له منشأة نطنز النووية، بهدف نسف مباحثات فيينا بين ايرن ومجموعة 4+1، والذي كان من الممكن ان يتسبب بكارثة، نراهما يرفعان اصواتهما الى عنان السماء، بسبب الرد الايراني على الارهاب النووي الاسرائيلي، والمتمثل برفع نسبة التخصيب الى 60 بالمائة.

على الفور اعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "عن بالغ قلقه" إزاء قرار طهران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمائة، الذي وصفه بـ"التطور الخطير"، كما ذهب الى ابعد من ذلك، عندما اعتبره "خطوة واضحة وأكيدة نحو تطوير سلاح نووي"!!.

اما الأمين العام لمجلس تعاون دول الخليج الفارسي نايف الحجرف، فقد "حذر"!! من أن "إعلان إيران عن بلوغ ما نسبته 60% من تخصيب اليورانيوم مؤشر خطير ومقلق لأمن المنطقة والعالم"!!.

هذه المواقف المتهالكة والبائسة، يعتقد مطلقوها، انها قد تؤثر على "اندفاعة" امريكا للعودة الى الاتفاق النووي، بعد فشل سياسة "الضغوط القصوى" العقيمة، التي اعتمدها المعتوه ترامب ضد ايران، بينما فات ابو الغيط والحجرف ان إيران عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن جميع الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية تخضع لإشراف برامج ضمانات المنظمة. وكان من المفترض على ابو الغيط والحجرف الا يتجاهلا هذه الحقائق، وان يعربا عن قلقهما من انتهاكات الاطراف الاخرى للاتفاق النووي، وللقرار الاممي الصادر عن مجلس الامن رقم 2231.

المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة، نصح ابو الغيط والحجرف، بعدم مواكبة السياسة "الاسرائيلية" عبر الصاق التهم الواهية بها، وان يركزا بدلا عن ذلك، اهتمامهما بالأنشطة النووية العسكرية غير المشروعة للكيان الصهيوني وان ياخذا بنظر الاعتبار مخاطر المئات من الرؤوس النووية لهذا الكيان وعدم انضمامه الى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية والذي يعد أكبر تهديد للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

اخيرا على ابو الغيط والحجرف، ان يعلما ان تطوير البرنامج النووي الايراني السلمي، سيستمر وفقا للحقوق المشروعة لايران، وعلى أساس المصالح الوطنية وبما يلبي احتياجاتها السلمية، لا نقول رغما عنكما!، فأنتم جيراننا، بل نقول رغما عن "اسرائيل" وامريكا وجميع القوى التي تدعي انها "كبرى" في العالم.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب