عاجل:

المصالحة الفلسطينية.. ايجابيات تتخطى التوقيع

الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠١١
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
المصالحة الفلسطينية.. ايجابيات تتخطى التوقيع 8/6/2011 بقلم: أيمن تيسير دلول Email:ayman3342@hotmail.com

 لا نزال متواصلين في البحث والتمحيص وإزالة بعضا من الغموض الذي يكتنف المصالحة الفلسطينية والتداعيات المترتبة عليها، أو على الأقل محاولة استشراف المستقبل "المشرق بإذن الله" الذي تلوح بوادره من بعيد أو قريب وحصاد ايجابياته من قبل المواطن الفلسطيني.

 

إن توقيع الفصائل الفلسطينية على ورقة المصالحة الفلسطينية يتبعه أحداث وتطورات تتجاوز حفل التوقيع كثيرا، والمصالحة تحمل بين ثناياها العديد من التحركات السياسية التي ستلقي بظلالها على المجتمع الفلسطيني "في حال تطبيع الاتفاق ميدانيا أو حتى إبقائه حبرا على الورق استجابة للضغوط المختلفة على أطراف فلسطينية".

 

وبعد مرور أيام على التوقيع والاحتفال الفلسطيني بالتوقيع وسط دعوات بدأت تتصاعد بضرورة البدء بتوقيع بنود الاتفاق ميدانيا على الأقل من خلال وقف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية المحتلة، فإنه يمكن إجمال التطورات السياسية المتوقعة على الواقع الفلسطيني خلال الأيام المقبلة، وتتلخص في التالي:

 

1- إن المصالحة الفلسطينية وإن تحققت ميدانيا وعلى الأرض تعني وقف سيطرة فئة من الشعب الفلسطيني على القرار الفلسطيني، فوفق الاتفاق يتم تشكيل لجنة من الأمناء العامين للفصائل الفلسطيني تقوم بالعمل على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتصدر القرارات المصيرية التي تخص الشأن الفلسطيني، وهذا من شأنه وقف مسلسل التنازلات التي حرفت القضية الفلسطينية عن ثوابتها التي ضحى آلاف الفلسطينيين بدمائهم في سبيل الحفاظ عليها.

 

2- إن الاتفاق سيؤدي إلى توحيد القرار الفلسطيني بعدما شهد حالة من التفكك والتشرذم خلال الأعوام الماضية، وهذا التوحيد سيغيب بفعله حديث القيادات الفلسطينية باسم غزة أو الضفة أو الخارج. إن وحدة القرار الفلسطيني تؤدي حتما إلى تقويته في مختلف المحافل العربية والدولية، وهذا سيؤدي إلى دعم القرار الفلسطيني يتجسد بدعم مالي واقتصادي وسياسي يكون كفيلا بتثبيت أقدامه على الخارطة السياسية العالمية.

 

3- التوقيع على المصالحة سيعزز من مكانة "حماس" دوليا وعربيا، فعلى الصعيد العربي بالتوقيع على المصالحة تكون أزالت الحركة "الشماعة" التي اتخذتها العديد من الأنظمة العربية في أوقات سابقة في وجه دعم "حماس"، ولا يعني هذا دعم الحركة بشكل مباشر، وإنما على الأقل إزالة العقبات والحجج التي اتخذتها تلك الأنظمة، وإقليميا فحماس ستخترق المنظومة الدولية أكثر من الاختراقات التي حققتها في الأوقات السابقة، وسبيلها في ذلك ربيع التغيير العربي الذي بات فزاعة الأطراف المختلفة وبدأت تزلزل عروشها وأركان ملكها.

 

4- المصالحة الفلسطينية في حال تم تحقيقها ستُعيد الحياة السياسية للنقابات والجامعات الفلسطينية التي توقف فيها العمل النقابي خلال الأعوام الماضية وأثر سلبا على أجيال طلابية بأكملها داخل الجامعات، وإعادة الحياة النقابية للجامعات والمؤسسات يحرك الشرائح الفلسطينية المختلفة نحو سلوك طريق التميز والإبداع واستخدام الرؤى السياسية المختلفة التي من شأنها أن تجعل هذه التجمعات تبحث عن آليات إقناع الجماهير برؤاها السياسية والوقوف إلى جانبها، وكلها إجراءات من شأنها تطوير التفكير السياسي لدى عنصر الشباب الذي بات يقود عمليات التغيير هذه الأيام في مختلف الأقطار العربية.

 

5- المصالحة في جوهرها سياسيا ستفتح المجال أمام الأحزاب السياسية الفلسطينية للعمل والبحث عن كل ما من شأنه أن يزيد نسبة تأييدها في المجتمع الفلسطيني، وعمل الفصائل الفلسطينية بين الجمهور الفلسطيني سيؤدي لأحد أمرين: إما زيادة نسبة العديد من الفصائل لقناعة الجمهور بالأطروحات التي تقدمها وهذا سيكون من نصيب التيارات الإسلامية وأكثرها "حماس"، أو أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض نسبة الفصائل اليسارية والعلمانية التي بات المجتمع الفلسطيني غير مقتنعا بالأطروحات والمشاريع السياسية التي تقدمها للمجتمع الفلسطيني.

 

مع تواصل الحديث عن المصالحة الفلسطينية وتداعياتها السياسية بالتأكيد فإن هناك الكثير من هذه الايجابيات السياسية للمصالحة وتحقيقها مرتبط بتحقيق بنود المصالحة على الأرض، ولكن هناك من هذه الايجابيات ما يمكن أن يتحقق حتى بدون تحقق المصالحة ميدانيا، وفي النهاية فالإنسان يدرس الايجابيات والسلبيات لأي قضية يريد اتخاذ قرار بشأنها "لم يرد نص بخصوصها"، فإن أصاب يكون قد حقق ما يصبو إليه، وإن فشل فلا يقال عليه بعد فترة من الزمن بأنه "كان ينبغي أن يفعل كذا ولم يفعل"، فالخطأ في الاجتهاد وارد وكذلك الصواب، ومن الإيجابيات التي يمكن حصادها بتوقيع المصالحة حتى في ظل عدم تحقيقه ما يتمثل بالمصالحة الاجتماعية بين المواطنين، وهذا موضوعنا في الجزء القادم إن كان في العمر بقية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب