بيروت – رام الله(العالم)-04/07/2010- اكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان المساعي الاميركية لن تخرج التسوية والاحتلال من المأزق الذي يعانيان منه نتيجة استمرار الاحتلال في سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وهزائمه امام المقاومة، ودعت السلطة الفلسطينية الى عدم اسقاط ورقة المقاومة من يدها، فيما رأت السلطة الفلسطينية ان المقاومة الشعبية والسعي لكسب تأييد دولي والمصالحة، هو الطريق الامثل لمواجهة الاحتلال.
وقال ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الادارة الاميركية غير قادة على اخراج عملية التسوية من حالة الانعاش القاتل الذي تعاني منه في ظل عجز سياساتها في المنطقة وعدم قدرتها على فرض وقائع تتناسب مع ذلك في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين، خاصة فيما يتعلق بالمقاومة.
واضاف الرفاعي: ان كل ذلك جعل الادارة الاميركية غير قادرة وغير جادة في انجاز تسوية تعطي الحد الادنى من الحقوق للشعب الفلسطيني، في ظل الوضع المتهاوي للكيان الصهيوني الذي يعيش حالة من التراجع والضعف نتيجة صمود المقاومة وهزائمه المتتالية امامها.
واكد ان زيارات ميتشل لم تعد قادرة على اخراج المفاوضات من القمقم الذي تعيشه، معتبرا انها زيارات لتقطيع الوقت والاظهار بان الادارة الاميركية لا تزال تمسك بزمام عملية التسوية في المنطقة منعا لاي طرف مثل الاتحاد الاوروبي وروسيا من الدخول على الخط.
واعتبر الرفاعي ان السلطة الفلسطينية ايضا تعيش ازمة حقيقية نتيجة عدم قدرتها على الوقوف في وجه السياسات الاسرائيلية المتمثلة في الاستيطان في القدس والضفة والتهويد او طردى الفلسطينيين، مشيرا الى ان 20 سنة من التفاوض والجولات المكوكية حققت مصالح ورغبات اسرائيلية اكثر منها فلسطينية.
واوضح ان سياسة السلطة الفلسطينية لم توقف الاستيطان والتهويد وطرد المواطنين من بيوتهم وهدمها، متهما السلطة بمنع المقاومة في الضفة وملاحقة نشطائها وايجاد تنسيق امني غير مسبوق مع الاحتلال.
ودعا الرفاعي السلطة الى عدم اسقاط المقاومة من يدها، معتبرا ان انجازات المقاومة لن تكن نتيجة مفاوضات، وهي التي تمكن السلطة من ان تحقق انجازا على صعيد التسوية واستعادة الحقوق الفلسطينية.
من جهته قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد : ان انحياز الادارة الاميركية الى جانب اسرائيل لا يمكن انكاره، لكن السياسة الواقعية للسلطة الفلسطينية سحبت الذرائع من يد اسرائيل التي تتهم الفلسطينيين بانهم يريدون ازالتها، معتبرا ان الشعب الفلسطيني عرف اليوم مدى خطورة الدخول في صراع مسلح مع الاحتلال الذي تم تسليحه لمواجهة المنطقة كلها.
واضاف حماد: لا فائدة من العودة الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل اذا لم يتوقف الاستيطان بما فيه في القدس الشرقية وطرد المواطنين الفلسطينين وهدم المنازل، مؤكدا عدم حصول اي تقدم على صعيد المفاوضات غير المباشرة لحد الان.
واعتبر ان الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى) اعطت اسرائيل مبررا لبناء الجدار، مشيرا الى ان سياسة السلطة الفلسطينية جعلت اسرائيل لا تعرف كيف تحل الصراع مع الفلسطينيين، حيث تريد السلطة مقاومة شعبية، يتفاعل اليوم حتى الاجانب والاسرائيليون انفسهم معها.
واضاف حماد ان اتفاقية اوسلو اعادت الفلسطينيين الى ارضهم، وجعلت التحدي الديمغرافي ماثلا امام الاسرائيليين، مؤكدا ان الطريق المتاح اليوم امام الفلسطينيين لمواجهة الاحتلال هو المقاومة الشعبية ومقاطعة المستوطنات والاستيطان والعمل السياسي لكسب تأييد دولي والسعي لتحقيق المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين.
MKH-3-22:09