بيروت(العالم)-04/07/2010- اعتبر سياسيون وعلماء دين لبنانيون وفاة المرجع الديني العلامة السيد محمد حسين فضل الله خسارة كبيرة لكل اللبنانيين بكل طوائفهم وتوجهاتهم السياسية، مشيرين الى شخصيته الابوية والراعية للبنانيين جميعا والمسلمين بغض النظر عن انتماءتهم الخاصة.
وقال عضو تجمع علماء المسلمين في لبنان الشيخ علي خازم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان وفاة المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله فاجعة للبنانيين عموما، وخسارة كبيرة، حيث كان يشكل مرجعية وطنية وجامعة لابناء لبنان، ينظوي كلهم تحت عباءته على اختلاف توجهاتهم ويلجأون اليه في كثير من معضلاتهم ليكون هو الميزان الذي يحفظ هذا الوطن على احسن حال.
واضاف الشيخ علي خازم: كان رحمه الله في الموقع الابوي من كل اللبنانيين وحريصا على الوطن كله، ما جعل مختلف الشخصيات تلجأ اليه، وكان يتدخل دائما مرشدا وناصحا ومسددا في الحياة اللبنانية العامة، حيث لم يقتصر دوره على المستوى السياسي بل شمل المستوى الشعبي والفكري.
واشار الى انه لم يترك الضاحية الجنوبية لبيروت في يوم من الايام حتى اثناء حرب تموز 2006 رغم كل القصف الذي استهدفها.
من جانبه قال القيادي في حزب الله لبنان الشيخ خضر نور الدين في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: كان العلامة فضل الله من المؤسسين للحالة الاسلامية في لبنان وكان يرعى العمل الاسلامي في الكثير من مناطق البلاد، مشيرا الى ان مسجد بئر العبد كان مركزا اساسيا لانطلاقة العمل المقاوم، حيث كان يعزه المجاهدون الذين تتلمذوا على يديه في البدايات.
واضاف الشيخ خضر نور الدين: كان له دور اساسي وفاعل في حركية العمل الاسلامي لانه لم ينظر الى العمل الاسلامي على انه مجرد نظريات بل كان يدفع بالاسلام باتجاه ان يكون متحركا وموجودا على الساحة الاسلامية والعربية بقوة.
واشار الى ان موقفه من المقاومة كان واضحا من انطلاقتها وكان يتباهى ويتفاخر بها ويعتبر ان لها دورا كبيرا في اعادة الاسلام الى الساحة العالمية، كند للاستعمار والاحتلال، مشيرا الى ان علاقاته كانت واسعة مع الكثير من الحركات والقوميات والاطياف والمذاهب.
وتابع الشيخ خضر نور الدين ان العلامة فضل الله كان من اوائل الداعين الى الوحدة الاسلامية والمؤكدين عليها بين المسلمين في العالم الاسلامي كله، وكان يؤكد ان المسلمين لن يتحرروا من هيمنة الغرب واوضاعهم السيئة ولن ينجحوا في مواجهة اي مشروع اميركي وغربي الا تحت صف واحد.
واكد ان دعمه وموقفه من المقاومة كان له دور اساس في تحريك العالم الاسلامي خاصة مقلديه واتباعه، على الوقوف الى جانب المقاومة، معتبرا ان المقاومة فقدت قائدا وموجها وصديقا وحاضنا كان يعمل على الوقوف الى جانبها واحتضانها والدفاع عنها.
الى ذلك قال عضو تجمع علماء المسلمين في لبنان الشيخ احمد الزين : كان للسيد فضل الله نهج واضح وصريح في الدعوة ومواجهة العدو، وكان رجل العلم والثقة لاهل السنة كما للشيعة في طرحه ودعوته للاسلام.
واضاف الشيخ احمد الزين ان العلامة فضل الله تجاوز في دعوته الاسلامية القيود الطائفية وكان من الداعين للاسلام كعقيدة وقيم ومبادئ انسانية سامية، معتبرا ان لبنان فقد عالما كبيرا قل نظيره.
MKH-4-12:30