عاجل:

الدولارات تنهال على سوريا.. لكن لمن تذهب؟

السبت ٠٣ أبريل ٢٠٢١
٠٦:٠١ بتوقيت غرينتش
الدولارات تنهال على سوريا.. لكن لمن تذهب؟ انهالت قبل يومين الوعود الدولية بتقديم المساعدات الإنسانية والدولارات إلى سوريا في مؤتمر “بروكسل” الذي استضافه الاتحاد الأوروبي، وأكدت الأمم المتحدة خلاله أن سوريا بحاجة إلى 10 مليارات دولار لحل الأزمة الإنسانية في سوريا،

العالم - سوريا

في هذا المؤتمر الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، عرضت العديد من الدول وعودها لتقديم المساعدات والدولارات إلى سوريا، والبعض أعلن عن مساعدات تابعة له سبق أن دخلت الأراضي السورية، وبالتأكيد دون تحديد أي من هذه الأراضي في بلاد قسمتها حرب العشر سنوات بين أراضي تحت سيطرة الدولة السورية وأخرى خارجة عن سيطرتها.

فالإمارات تعهدت خلال المؤتمر، بتقديم 30 مليون دولار دعماً للجهود الدولية لحل الأزمة الإنسانية السورية، وقطر تعهدت بتقديم مبلغ 100 مليون دولار للهدف ذاته، وكوريا الشمالية تعهدت بتقديم مبلغ 18 مليون دولار، أما السعودية فاكتفت بالكشف عن حجم المساعدات التي سبق أن قدمتها لسوريا خلال سنوات الحرب العشرة “حسب تعبيرها”، لتؤكد أن المساعدات التي قدمتها لسوريا بلغت نحو مليار ومئة وخمسين مليون دولار، معظمها كان على شكل اسلحة تسببت بدمار سوريا.

لا شك أن الأرقام التي طرحتها هذه الدول في المؤتمر هي أرقام مغرية بالنسبة لشعب يعاني من أزمات اقتصادية، جعلته من جملة الشعوب التي وصلت إلى حد انعدام الأمن الغذائي، وبلاده تشهد “كارثة إنسانية” بحسب وصف الأمم المتحدة، لكن هناك جملة إشارات استفهام حول ما جرى في المؤتمر، أبرزها ما سر هذا الكرم الدولي إزاء سوريا؟ ولماذا لم يتم دعوة الدولة السورية إليه؟ ولماذا اعتبرته سوريا غير شرعي؟ .

بفتح بعض الملفات القديمة يمكن أن نجد بعض الإجابات، فالمساعدات التي تتحدث عنها السعودية قد تكون صحيحة لكنها لم تُقدم إلى الدولة السورية ولا الشعب السوري، إنما تم تقديمها للمجموعات المسلحة المنتشرة في سوريا، ولهذا الكلام دلائل كثيرة، حيث سبق أن تم الكشف عن معدات إسعاف كويتية وسعودية في مقرات المسلحين في بعض الأماكن التي كانت يسيطر عليها تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على قائمة “الإرهاب” العالمية، إلى جانب المعلومات التي أدلى بها العديد من المسلحين الذين أكدوا أنه تم استدراجهم للقتال في سوريا من قبل السعودية، وفي هذا السياق نشر مركز “مالكوم كير-كارنيغي” في غرب آسيا للدراسات تقريراً حول الدعم السعودي للمسلحين في سوريا جاء فيه: “عملت السعودية على تحسين أداء المعارضة في ميدان المعركة من خلال التدريب وشحن الأسلحة المتطورة، وأنشأت لهذه الغاية غرفة عمليات سعودية –قطرية -تركية مشتركة في إسطنبول، ونقلت الأموال عبر وسطاء في تيّار المستقبل في لبنان، ونسّقت عمليات التدريب العسكري مع الأردن، وتوسّطت في تأمين شحنات الأسلحة من كرواتيا، ويقال إنها طلبت مساعدة باكستان في مجال التدريب. وغالباً ما يصعب تمييز دعم الرياض وسط مجموعة هائلة من الفصائل على الأرض، نظراً إلى الطبيعة المتغيّرة لتلك المساعدات وغموض السياسة الخارجية السعودية”.

أما قطر فسبق أن أكدت أنها كانت مسؤولة عن دفع المصروفات الإدارية لـمايسمى ”الائتلاف المعارض” والرواتب الخاصة بما يسمى بـ”القوات التابعة للمجلس العسكري الأعلى” برئاسة سليم إدريس، وغيرها من المساعدات التي تم تقديمها للمعارضة السورية والمجموعات المسلحة، حيث نقل سابقاً موقع “العربي الجديد” عن مصادر ديبلوماسية في لندن تأكيدها على “وجود ما يشير إلى دعم مالي وعسكري قطري للمجموعات السلفية الجهادية القريبة من “القاعدة” في سوريا”.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فلموقفها كان شكل آخر في المؤتمر، فهي لم تتحدث عن دولارات بل ركز بلينكن في حديثه عن المعابر المغلقة في سوريا والتي تسمح بدخول المساعدات الإنسانية فقط إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، حيث طالب بإعادة فتح معبري باب السلام، على الحدود مع تركيا، ومعبر اليعربية على الحدود مع العراق معتبراً أنه في حال تم فتح هذه المعابر يمكن أن تنحل الأزمة الإنسانية في سوريا، علماً أن فتح تلك المعابر من شأنه أن ينعكس سلباً على الحل السياسي في سوريا ويبقي البلاد في دائرة التوتر والصراع.

موقف واشنطن الذي “يحض” على إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، يتناقض بوضوح مع ممارسات أمريكية تشهدها الأرض السورية، سواء بما يتعلق بالعقوبات الأمريكية أو السيطرة على حقول النفط، حيث نشر أمس موقع “أمريكان ميليتري نيوز” الأمريكي تقريرا يؤكد أن واشنطن لن تنسحب من سوريا بهدف ضمان عدم عودة حقول النفط إلى سيطرة الدولة السورية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان وغيرها من الممارسات، وهو ما يفسر طبيعة تلك الجلسات الدولية التي تبقى ضمن إطار الدعاية الإعلامية التي لا تقدم أي حلول حقيقة في الأزمة الاقتصادية السورية.

المصدر: أثر برس

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدأ التراجع عن 'فواتير' نتنياهو الباهظة


هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية: إخلاء مقر الهيئة ومؤسسات إعلامية في أنحاء البلاد بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة


مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


باقري كني: نقل الغاز الروسي لايران وممر شمال جنوب مشروعان استراتيجيان يبددان أوهام قوى بما فيها أميركا للضغط على طهران


باقري كني: ايران يجب ان تلمس الاجراءات الاميركية عمليا وثم تتوفر الارضية لبدء فصل جديد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب