عاجل:

سوريا.. تغييرات ضخمة وحلول قادمة

الجمعة ٢٦ مارس ٢٠٢١
١١:٢٠ بتوقيت غرينتش
سوريا.. تغييرات ضخمة وحلول قادمة في مناخ سياسي يسير إلى ترتيب ملفات المنطقة، وما سيلي ذلك من تهدئة طويلة الأمد، يمكننا القول بأن زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى سلطنة عُمان، يمكن وضعها في إطار دبلوماسية دمشق الجديدة، والتي تعتمد على التذخير السياسي من العيار الثقيل، لمواجهة التحديات القادمة على المستويات كافة.

العالم- سوريا

في التوقيت تأتي هذه الزيارة في اطارين، الأول هي الزيارة الأولى التي قام بها المقداد إلى عُمان بعد زيارة طهران بشكل مباشر، والثاني جاءت بعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الخليج (الفارسي)، ولقاءاته التي ستثمر قريبً جُملة من الحلول والتي تتوافق مع دمشق بالمضمون والأهداف.

الأمر الأكثر أهمية يأتي في أنّ هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية سوري منذ اندلاع الحرب على سوريا، وربطا بذلك، فإن زيارة المقداد إلى سلطنة عمان هي الزيارة الثالثة له إلى الخارج بعد إيران وروسيا، وهي زيارة ذات أهمية كبيرة لأنها أول زيارة لوزير الخارجية لبلد عربي، ولدور سلطنة عمان المحوري في الإقليم حيث إنها غالباً تشرف على تفاهمات ضخمة.

زيارة وزير الخارجية السوري إلى سلطنة عمان مثيرة للاهتمام بمكانها وتوقيتها، ومثيرة أيضاً لأن النوافذ العمانية تُطل على دروب كثيرة وغير تقليدية بالمعنى السياسي، حيث أن سلطنة عُمان أول دولة عربية وخليجية تُعيد سفيرها إلى دمشق، كما حافظت على سياسة الحياد منذ اندلاع الصراع في سوريا، وهو ما يؤهلها للعب دور الوسيط والإشراف على تفاهمات ضخمة، ربما ترتيب المصالحة الخليجية السورية. فهل ستشهد مسقط لقاءات للوفد السوري مع نظراء لهم من دول خليجية أخرى؟

حقيقة الأمر أن زيارة فيصل المقداد ونائبه بشار الجعفري إلى مسقط، قد لا تكون محصورة بلقاء مسؤولين عمانيين، بالنظر إلى جولة لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف شملت السعودية والإمارات وقطر، وصفت بالإيجابية وأوحت بتعديل المزاج الخليجي تجاه سوريا، فمن الواضح أن الجميع يبحث عن حلول للعودة إلى دمشق أولا، وثانيا لإيجاد حل سياسي لا يتجاوز سقف دمشق.

عشر سنوات على الحرب في سوريا والمأساة مستمرة، وإن كانت كل الأطراف الدولية تتفق على أن الحل الوحيد هو الحل السياسي، إلا أن الاختلاف حول شكله ومساراته لا يزال سيد الموقف، لكن اصرار القيادة السورية على استمرار مناهضة السياسات الأمريكية والوقوف إلى جانب حركات المقاومة وتشبيك العلاقات الجيو استراتيجية مع روسيا وإيران، فضلا عن قوة دبلوماسية توظف في مسارات صحيحة، كل ذلك سيكون له وزن ضاغط في استثمار انتصار دمشق العسكري، لا سيما بأن موقع دمشق يجعلها بوابة للشرق الأوسط برمته، وبالتالي فإن دمشق كانت ولا زالت بيضة القضبان في أي توازنات قادمة، ما يعني أن دمشق والقيادة السورية وباستراتيجية النفس الطويل، تمكنت من المحافظة على موقعها الفاعل والمؤثر في جُل القضايا العربية، الأمر الذي سنشهد له تداعيات إيجابية افتتحتها زياة المقداد الى سلطنة عُمان.

النقطة الاهم في كل ما سبق، أنّ هناك مناخ للتسويات في الإقليم سواء في سوريا أو اليمن، وهذا ما كان ليتم لولا صمود دول محور المقاومة، وبالتالي زيارة المقداد تأتي في هذا الغرض وهذا الإطار المتمثل في وضع تسويات لجل ملفات المنطقة، وسوريا على اعتبار أنها عصب محور المقاومة، وبيضة القبان في اي توازنات إقليمية، فإن دمشق من هذا التوصيف لا زالت تحمل الدور القيادي والمؤثر في جل قضايا المنطقة.

في المحصلة، العنوان القادم للمشهد الشرق أوسطي سيكون سورياً وخليجياً، بمعنى هناك رغبة خليجية بعودة دمشق إلى الجامعة العربية، لكن هذا الأمر لن يتم اقله في المرحلة القادمة، ريثما تتوضح دمشق من نوايا تلك الدول وعلى رأسهم السعودية وقطر، وحقيقة الأمر هم من يريدون العودة إلى الطرف المنتصر اي دمشق لإعادة ترتيب أوراق المنطقة، وسلطنة عمان تقوم بهذا الدور الوسيط وتقريب وجهات النظر.

الدكتور حسن مرهج- رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري