عاجل:

عطوان يكشف '10' أسباب وراء رفض اليمنيين لمبادرة الرياض

الخميس ٢٥ مارس ٢٠٢١
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
عطوان يكشف '10' أسباب وراء رفض اليمنيين لمبادرة الرياض
فاجأت السعوديّة عبر وزير خارجيّتها العالم بأسره بإعلان مُبادرة سلام لوقف الحرب في اليمن من طرفٍ واحد، ولكنّها قُوبلت بالرّفض والتّشكيك من قبل حركة “انصار الله” الحوثيّة وحُلفائها، وعاد الحِوار بالغارات الجويّة والصاروخيّة بين الجانبين قبل أن تُكمِل هذه المُبادرة الـ 24 ساعة من عُمرها.

العالم - اليمن

صحيح أنّ المُبادرة السعوديّة تضمّنت بعض التّنازلات على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة مِثل إعادة فتح مطار صنعاء جُزئيًّا، وكذلك رفع حِصار “مشروط” على ميناء الحديدة، ووضع العوائد من الرّسوم في حِساب مصرفي مُشترك في المدينة، ولكنّ هذه المُبادرة السعوديّة المشروطة التي تُركّز على الجانب الإنساني للأزمة وفصله عن الجوانب السياسيّة والسياديّة إلى مُفاوضات قد تمتد لسنوات، جاءت في التّوقيت الخطأ، ومُحاولةً لتقليص الخسائر، واعتِراف مهم بفشل الحرب وعدم إعطائها النّتائج المأمولة.

هُناك عشرة أسباب تَقِف خلف هذه المُبادرة بالتّنسيق، أو بضَغطٍ من الإدارة الأمريكيّة الجديدة:

أوّلًا: حركة “أنصار الله” التي تتقدّم قوّاتها في مأرب، وإن بشَكلٍ بطيء بسبب ضخامة التّحالف الذي يتصدّى لها، والقصف الجوّي السعودي، لا يُمكن أن تنخرط في أيّ مُفاوضات أو وقف لإطلاق النّار إلا بعد السّيطرة على هذه المدينة التاريخيّة، والغنيّة جدًّا باحتِياطات النّفط والغاز.

ثانيًا: ترى الحركة، مثلما قال لنا مسؤول كبير فيها، إنّ الثّقة في الطّرف السّعودي شبه معدومة، إن لم تَكُن معدومة بالكامل، وحديثه عن فتح مطار صنعاء جاء مشروطًا ومحدودًا ممّا يَعكِس استِمرار سيطرتهم عليه، وبالتّالي يُمكن إغلاقه في أيّ لحظة كورقة ضغط في حال تعثّرت المُفاوضات.

ثالثا: الضّمانات الدوليّة ليس لها أيّ قيمة، فالتّصاريح التي كانت تُصدرها الأمم المتحدة من خِلال مقرّها في جيبوتي للسّفن لدُخول ميناء الحديدة لم يتم احتِرام مُعظمها على الإطلاق، وهُناك 14 سفينة تتواجد حاليًّا قُبالة الميناء محملة بالوقود والبضائع والأغذية وتحمل تصريحًا بالدّخول ما زالت تنتظر “الرّحمة” السعوديّة.

رابعًا: ربط المِلف الإنساني بالمِلف العسكري الذي كان أحد أبرز بُنود المُبادرة السعوديّة لم يَكُن موضع قُبول من قبل انصار الله، لأنّهم يرون أنّ فكّ الحِصارات عن المطارات والموانئ حقٌّ لعشرين مليون مدني يمني وليس له عُلاقة بالحركة، ولا يجب أن تكون له عُلاقة بالحرب، ففي مُعظم الحُروب المُماثلة ظلّت المطارات والموانئ مفتوحة.

خامسًا: لا حديث في المبادرة عن مسألة السيادة اليمنية، والجزر اليمنية المحتلة، وانسحاب القوات الأجنبية والسعودية والاماراتية منها.

سادسا: إدارة حركة “انصار الله” للأزمة طِوال السّنوات الماضية من عُمر الحرب اتّسمت بكفاءةٍ عالية، وتبنّيهم لسياسة الصّبر الاستراتيجي طويل النّفس كان لافتًا ومُثيرًا للإعجاب في صُفوف الكثير من المُراقبين، وباتوا هُم الذين يُحَدِّدون قواعد الاشتِباك على حد توصيف خبير عسكري غربي تحدّثنا إليه في إطار التّحضير لهذا المقال.

سابعًا: يُطالب انصار الله بتعويضاتٍ ماليّة عن خسائر الحرب بقِيادة التّحالف السعودي، ولفَت أحدهم نظرنا إلى البندين الذين طالب بهما السيّد محمد الحوثي عُضو القيادة، أثناء مُفاوضات وثيقة الحل الشامل، وتضمّنا دفع السعوديّة لرواتب اليمنيين لمُدّة عشر سنوات قادمة، أمّا البند الآخَر فهو إعادة إعمار اليمن وتحمّل كُل التّكاليف وجلاء القوّات الأجنبيّة جميعًا، وهُما بندان رفضهما الجانب السّعودي.

ثامنًا: لا تُوجد في المُبادرة السعوديّة أيّ إشارة لاحتِياطات اليمن من النّفط والغاز الموجود في جوف منطقة مأرب، وكيفيّة استَغلالها ومصير عائِداتها بالتّالي.

تاسعًا: حُصول انقِلاب في موازين القِوى على الأرض في العامين الأخيرين من عُمر الحرب لصالح حركة انصار الله، وترسيخ مُعادلة “ضربة مُقابل ضربة” وصاروخ مُقابل صاروخ، ومدني مُقابل مدني.

عاشرًا: الألم السّعودي من الحرب بات الأضخم بعد القصف بالصّواريخ الباليستيّة والمُسيّرات المُلغّمة من قبل القِيادة العسكريّة للجيش واللّجان الشعبيّة اليمنيّة للأهداف والبُنى التحتيّة الاقتصاديّة السعوديّة (شركة أرامكو ومصافيها وموانئها) عصَب الصّناعة والدّخل النّفطي القومي السّعودي في الرياض وجدّة وخميس مشيط وأبها وجيزان والدمام ورأس تنورة.

ما لا تُدركه القيادة السعوديّة التي تملك خبرةً كبيرةً في تأسيس التّحالفات الدوليّة، والانخِراط في المحاور الإقليميّة والعالميّة، أنّ اليمن اليوم غير اليمن الذي شنّت “عاصفة الحزم” ضدّه قبل ست سنوات، وأنّ حركة “أنصار الله” وحُلفاءها باتت جُزءًا من تحالفٍ قويّ إن لم يَكُن الأقوى في المِنطقة، اسمه محور المُقاومة، أيّ أنّها لا تَقِف لوحدها، والفضل في ذلك يعود إلى سُوء تقدير الموقف قبل إطلاق الطّائرة الحربيّة الأولى وصاروخها الأوّل باتّجاه صعدة وصنعاء.

باختصارٍ شديد نقول إنّ من أشعل فتيل هذه الحرب لا يستطيع وقفها حاليًّا ولا في المُستقبل حتّى لو استخدم القنابل الذريّة، ومهما قدّم من تنازلات، وهُنا تَكمُن المُعضلة الكُبرى بالنّسبة إليه، فالمارد اليمني خرج من القُمقُم وباتَ من الصّعب، بل المُستحيل إعادته إليه، ولا تفاوض أو قُبول أيّ مُبادرات للسّلام إلا بعد حسم المعركة في مأرب، بُوصَلة هذه الحرب ونُقطة الحسم فيها، وبعد ذلك لكُلّ حادثٍ حديث.. والأيّام بيننا.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو إسرائيلي تقتحم قرية عوريف جنوب نابلس


شي يرسم خطوط الصين الحمر أمام ترامب


بزشكيان: لم نكن يوماً البادئين بأي حرب، لكن إذا أرادوا مواصلة القتال ضدنا، فسنرد بشكل حاسم


بزشكيان: لم نغلق مضيق هرمز؛ المضيق كان مفتوحاً، وهم من شن الهجوم علينا دون أي مبرر أو إطار قانوني


الخارجية الروسية: الوزير سيرغي لافروف يجري مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقتشي على هامش الجمعية العامة في نيويورك


رئيس وزراء ارمينيا يؤكد رغبة بلاده بتعميق العلاقات مع إيران


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 10 مسيرات معادية متجهة إلى موسكو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم.


القناة 12 الصهيونية: اتساع التظاهرات الرافضة لنتنياهو أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى