عاجل:

كارثة تهدد ملايين السوريين بسبب جفاف الفرات

الجمعة ١٩ مارس ٢٠٢١
٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
كارثة تهدد ملايين السوريين بسبب جفاف الفرات حذرت الإدارة العامة لسدود الفرات شمالي سوريا، من الآثار السلبية الخطيرة المترتبة على التجاوزات الحاصلة على الحصة المائية من قبل تركيا، وإنقاصها الحصة السورية من مياه نهر الفرات بشكل أكبر .

العالم - سوریا

وقالت الإدارة العامة لسدود الفرات في بيان، إن الحكومة التركية لم تطلق الحصة المقررة لسوريا من المياه، وقلصت كميات الوارد المائي الذي يمر في مجرى الفرات منذ يناير من العام الجاري، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها بموجب الاتفاقية المبرمة بين الدول الثلاث المشاركة.

وبحسب البيان، فإن الوارد المائي المنخفض يعجز عن تلبية متطلبات الاستثمار وري الحقول والأراضي الزراعية على طول ضفاف النهر، مع حلول مواسم الري التي تحتاج إلى السقاية، لاسيما مع شح الأمطار هذه السنة وانخفاض مناسيب البحيرات الثلاث إلى أدنى مستوياتها، بالمقارنة مع الأعوام الماضية.

ونوهت الإدارة العامة لسدود الفرات إلى خطورة نقص المخزون المائي على البيئة، وارتفاع نسب التلوث وازدياد تركيز النفايات الصناعية والصرف الصحي للمدن الواقعة على ممر النهر في بحيرات الفرات.

وأوضحت أن ذلك يهدد حياة 9 ملايين مدني يقطنون على ضفاف بحيرات الفرات، ويعتمدون على مياهها للشرب والزراعة والثروة السمكية التي يقتاتون منها كمصدر للرزق، مما ينذر بـ"كارثة مباشرة" تهدد الاقتصاد المجتمعي والأمن الغذائي العام للسكان، وتؤثر على جهود مكافحة وباء كورونا.

ويشكل تراجع مستوى المياه في الفرات تهديدا بيئيا على الثروة الزراعية والحيوانية، وينذر بانهيار الاقتصاد المحلي وارتفاع نسبة البطالة وهجرة سكان القرى، بعد جفاف أراضيهم الزراعية في مواسم شح الأمطار وقطع مياه الري.

ويقول المزارع كاظم السهدان، المقيم في قرية "الحصيوة" بريف الرقة، إنه خسر مواسم القمح التي زرعها على مساحة 200 دونم (الدونم يعادل ألف متر) على الضفة اليسرى من نهر الفرات، بعد أن أصابها البوار".

ويضيف السهدان أن "المزارعين تظاهروا مؤخرا في الرقة، وطالبوا الأمم المتحدة التدخل لحل مسألة المياه مع تركيا، وإيجاد حلول لشحها الذي سيقضي على أراضينا الزراعي التي كانت في الماضي عامرة، ويحولها إلى حقول جرداء".

وعلى الأطراف الغربية لمدينتي الرقة ودير الزور، يعتاش الأهالي على مهنة صيد الأسماك التي توارثوها من الآباء والأجداد، لكن يكاد يُقضى على هذه المهنة، نتيجة شح المياه الذي يهدد الثروة السمكية، بعد جفاف النهر وانحساره بشكل كبير.

ودفع ذلك العديد من الصيادين، من بينهم جاسم عواد وإخوانه وجيرانه الصيادين في حي الدرعية بالرقة، إلى "ترك المهنة".

ويقول لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه "قبل أزمة البلاد كانت أسواق السمك عامرة بمختلف الأنواع، وكنا نعتمد عليها في معيشتنا، والعديد من الصيادين افتتحوا مشاريع لتوريد الأسماك الطازجة إلى الأسواق المحلية في الحسكة وحلب وغيرها".

وأوضح أن نسبة البطالة ارتفعت بين الشرائح الشبابية بشكل كبير، فالمنطقة تعتمد في مواردها الاقتصادية على الزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك، مستطردا: "أما الآن بِتنا عاطلين عن العمل بعد أن فقدنا موارد رزقنا، مما يهدد مستقبل المنطقة الاقتصادي، دون وجود حلول لتفاقم أزمة المعيشة لدينا، لاسيما مع ارتفاع صرف الدولار وانهيار الليرة السورية. لقد أصبحنا على أعتاب المجاعة".

ويتسبب عدم ضخ الكميات الكافية من المياه إلى نهر الفرات وملء بحيراته، بانقطاع التيار الكهربائي وعدم توفره لسكان المنطقة، مما يؤثر، كما يوضح المهندس الكهربائي جوان شمدين، على محطات الري التي تحتاج لتوفر الكهرباء بكميات جيدة لتشغيلها.

وحذر شمدين في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، من أن انخفاض منسوب نهر الفرات "سيُخرج محطات الري عن الخدمة، وسيقضي على الحياة الزراعية للمنطقة التي تعتمد عليها بنسبة 80 بالمئة، مما يفاقم الأزمة المعيشية".

من جانبه، أوضح مسؤول مكتب دائرة الري، شيخ نبي الخليل، أن الدولة التركية تضخ 200 متر مكعب من المياه باتجاه الأراضي السورية، وهي أقل بكثير من الحصة المتفق عليها، وفق الاتفاقيات الدولية التي حدت 500 متر مكعب بالثانية".

وحول الحلول الإسعافية اللازمة لمنع وصول البحيرات لعتبة "المنسوب الميت"، وهو المنسوب الذي لا يمكن معه تشغيل السد لتوليد الطاقة الكهربائية، قال الخليل: "سنعتمد على برنامج تغذية كهربائية، بحيث لا تتجاوز الست ساعات، مع نظام مراقبة دائمة لانخفاض مناسيب مياه البحيرات".

وتابع: "لمنع وصول البحيرات إلى عتبة المنسوب الميت، سيتم اعتماد برنامج جديد حتى لا يحصل كما في بحيرة سد تشرين، التي أصبحت على عتبة المنسوب الميت، وهو 320.01 متر مكعب".

ودعت الإدارة العامة لسدود الفرات، كلا من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمة الصحة العالمية، والمجتمع الدولي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى "التدخل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي، والتوقف عن الاستحواذ على الحصة السورية من المياه والتلاعب بمنسوبها".

* تحذيرات من نقص حاد في مناسيب المياه في العراق

وكان المستشار في وزارة الموارد المائية العراقية، “عون ذياب عبدالله”، قد حذر بإن “العراق” سيواجه نقصًا حادًا في مناسيب المياه، خلال السنوات المقبلة، فيما أشار إلى أن الحل يكمن بتوقيع اتفاقية مشتركة مع “تركيا”.

وقال في مقابلة متلفزة؛ أن التحديات المائية لا تخص “العراق” وحده، بل هي تحديات إقليمية، خاصة مع وجود مؤشرات تنذر بنقص في واردات المياه، مع زيادة أعداد السكان في “العراق” ودول الجوار، فضلاً عن المؤشرات المناخية.

مضيفًا “عبدالله”؛ أن المؤشرات الإستراتيجية تتوقع أن يشهد، عام 2035، نقصًا في المياه بحوالي 10 مليار متر مكعب، وسيؤثر سلبًا على ملف المياه بكل تأكيد.

وتابع؛ أن “العراق” يتواصل مع “تركيا”، منذ زمن، بشأن تأمين حصة معقولة ومنصفة من المياه وفق القوانين الدولية، مبينًا أن الجانب التركي لم يستجب بتوقيع اتفاقية مشتركة بهذا الشأن، واستجاب فقط بتأييد الفكرة.

وأكد المستشار في “وزارة الموارد المائية”، أن عدم توصل “العراق”، مع “تركيا”، إلى توقيع اتفاقية بشأن المياه، سيؤدي إلى نقص حاد في المياه العراقية، مبينًا أن ملف المياه يجب أن يكون حاضرًا في جميع المحادثات بين “العراق” و”تركيا”.

0% ...

آخرالاخبار

طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب