عاجل:

مسارٌ جديد للمفاوضات الأفغانية... موسكو تتوسّط في الحلّ النهائي 

الجمعة ١٩ مارس ٢٠٢١
٠٥:٠٠ بتوقيت غرينتش
مسارٌ جديد للمفاوضات الأفغانية... موسكو تتوسّط في الحلّ النهائي  حجزت روسيا لنفسها مقعداً متقدِّماً في تسوية السلام الأفغانية، في ظلّ الحراك الدبلوماسي المكثّف، والمترافق مع معطَيَين، أوّلهما فشل المفاوضات المنعقدة في الدوحة، وثانيهما اقتراب موعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان في أيار/ مايو المقبل، المحتمل إرجاؤه إلى حين تَبَنِّي الإدارة الاميركية الجديدة وجهة واضحة تُحدِّد تموضعها في غرب آسيا وجنوبها. 

العالم - روسيا

واستباقاً لجولة تفاوض مرتقبة الشهر المقبل في إسطنبول، انطلق في موسكو، أمس، اجتماع تشاوريّ لبحث أفق التسوية الأفغانية، عُقِد برعاية روسيا والصين والولايات المتحدة، وبمشاركة باكستان، وحضور وفد يمثِّل قطر، وممثلين عن الحكومة الأفغانية بقيادة رئيس «المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية» عبد الله عبد الله، وآخرين عن «طالبان» بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة في الدوحة الملا عبد الغني برادر، وبغياب لافت للهند المدعوّة إلى المؤتمر الذي سيُعقد في تركيا.

وهو اجتماع هدف، كما هو مُعلَن، إلى دفع عملية التفاوض بين الأطراف الأفغانية، وتحقيق تفاهمات في شأن جدول أعمال المفاوضات، والتهدئة على الأرض، وتجاوُز الخلافات التي تعيق انطلاق المفاوضات المباشرة في الدوحة. ودور روسيا في الأزمة الأفغانية ليس مستجدّاً؛ فهو تطوَّر باطّراد في السنوات الأخيرة، وخصوصاً منذ بدء موسكو توطيد علاقاتها مع «طالبان» في عام 2015، لمواجهة توسُّع تنظيم «داعش»، ومنع انتقال عناصره إلى بلدان آسيا الوسطى والقوقاز، ومنها إلى روسيا.

وفي نهاية اليوم التفاوضي، أمس، دعا الوسطاء الروس والأميركيون والصينيون والباكستانيون، في إعلان مشترك، الأطراف الأفغانية إلى خفض مستوى العنف، وحركة «طالبان» إلى التخلِّي عن «هجوم الربيع» لخلق بيئة مثمرة للتفاوض، وبحث «وقف فوري لإطلاق النار».

وفي الجلسة الافتتاحية، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الحوار الأفغاني في موسكو سيكون مهمّاً جدّاً لدفع المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، معرباً عن أسفه لأن الجهود المبذولة لإطلاق العملية السياسية في الدوحة لم تُسفر عن نتائج بعد، آملاً أن تساعد محادثات موسكو «في تهيئة الظروف» للتقدُّم «في ظلّ تدهور الوضعَين العسكري والسياسي».

وأثناء الاجتماع، أشار رئيس وفد «طالبان»، عبد الغني برادر، إلى أن القوّات الأميركية قامت بأكثر من ألف خرق منذ توقيع «اتفاق الدوحة»، مضيفاً أن «الإفراج عن باقي المعتقلين من مقاتلي طالبان لم يتمّ كما نص عليه الاتفاق»، مشدّداً على ضرورة بذل الجهود لإزالة العقبات التي تواجه المحادثات الأفغانية، فيما اعتبر «اتفاق الدوحة» بمثابة «السبيل الفعّال لحلّ مشاكل أفغانستان».

من جهته، رأى رئيس لجنة المصالحة الأفغانية، عبد الله عبد الله، أن مفاوضات الدوحة حقَّقت تَقدُّماً، لا سيما لجهة الاتفاق على جدول الأعمال، موضحاً أن اجتماع موسكو، والاجتماع المقبل في إسطنبول، يُعدَّان استمراراً لمحادثات الدوحة المتواصلة منذ أيلول/ سبتمبر الماضي. وأشار إلى أن كابول تريد تسريع المفاوضات وإعلاناً فورياً لوقف إطلاق النار لخلق أجواء إيجابية.

وشهدت الفترة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثّفاً، خصوصاً بعدما أعلنت إدارة بايدن أنها تُراجع الالتزامات الأميركية في هذا الشأن، وقدَّمت لطرفَي الأزمة ما قالت إنه «رؤية للحلّ» تنصّ خصوصاً على تشكيل حكومة جامعة تتمثَّل فيها حركة «طالبان». وهذه الرؤية التي أيّدتها موسكو حتّى الآن، حظيَت بحماس فاتر من قِبَل سلطة كابول التي تشترط تسليم السلطة لحكومة منتخَبة.

وعلى رغم إبداء الجانب الروسي دعمه للمقترح الأميركي، فإن تصريحات المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان، زامير كابولوف، الأخيرة عن أن «الوثيقة الأميركية جيّدة، لكنّها ليست مثالية وتحتاج إلى تطوير مشترك»، فضلاً عن إقرارها من قِبَل الأفغان أنفسهم، تكشف أن هناك شكوكاً روسية إزاء فعالية هذه الخطة، خصوصاً في ظلّ عدم إعلان «طالبان» موقفها النهائي منها، ورفضها من جانب حكومة كابول، إذ كرّر الرئيس أشرف غني، الثلاثاء، أنه لن يترك زمام الحكم لأيّ حكومة، إلّا إذا كانت منتخَبة، مؤكّداً أنه إذا أبدت «طالبان» استعدادها للمشاركة في الانتخابات، فستكون الحكومة الأفغانية مستعدة لفعل ذلك.

ودعا الوسطاء الدوليون الأطراف الأفغانية إلى خفض مستوى العنف وبحث وقف فوريّ لإطلاق النار.

وفيما دعا وزير الخارجية الروسي، عقب استقبال الوفود المختلفة، واشنطن و«طالبان» إلى «التزام بنود الاتفاق» الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، في شباط/ فبراير من العام الماضي، والذي يشترط ابتداء انسحاب الأميركيين من أفغانستان في غضون شهرين، اعتبر الرئيس جو بايدن أنه سيكون «من الصعب» الالتزام بهذه المهلة، واعداً، في مقابلة بثّتها قناة «إيه بي سي» الأميركية، أوّل من أمس، «باتخاذ قرار لموعد مغادرة» قوّات بلاده، فيما انتقد الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب، معتبراً أنه «لم يتمّ التفاوض في شأنه بالصلابة» التي أشار إليها الرئيس السابق.

وسارعت طالبان إلى الردّ على الرئيس الأميركي، فهدَّدت بـ«عواقب» إن لم تلتزم الولايات المتحدة بالجدول الزمني المُتَّفق عليه. وقال الناطف باسم الجماعة، ذبيح الله مجاهد، إن «على الأميركيين إنهاء احتلالهم طبقاً لاتفاق الدوحة وسحب جميع قوّاتهم من أفغانستان بحلول الأول من أيار/ مايو... وإذا لم يفعلوا... سيتحمّلون العواقب».

0% ...

آخرالاخبار

لجان المقاومة في فلسطين: سيظل اسم القائد الكبير الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله حاضراً ومحفوراً في سجل القادة العظماء الذين ارتبطت مسيرتهم و خطابهم ومواقفهم وضحوا بدماءهم من أجل قضية فلسطين والقدس وارتقوا على ذلك


لجان المقاومة في فلسطين: نجدد التأكيد على أن فلسطين ستبقى بوصلة الصراع، وأن القدس ستظل عنواناً جامعاً، وأن دماء الشهداء ستبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية والتاريخية لشعبنا


لجان المقاومة في فلسطين: عامان على الرحيل، فيما بقي اسمه حاضراً في وجدان أنصار المقاومة والتحرر، وبقيت فلسطين والقدس في صدارة القضايا التي ارتبط بها خطابه ومواقفه ومسيرته الجهادية


لجان المقاومة في فلسطين: نحيي الذكرى الثانية لارتقاء سماحة السيد حسن نصر الله شهيداً على طريق القدس، مستذكرين قائداً كرّس عقوداً من حياته للقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة والاستعمار


اللواء أمير حاتمي: من بين الحسابات الخاطئة التي قام بها العدو، الاعتقاد بأن البلاد ستنهار مع استشهاد الإمام العزيز وقادته ورفاقه؛ ولكن تحت هذه الراية، وقف الجميع؛ جميع الجنود والقادة


اللواء أمير حاتمي: الخدمة العسكرية في بلد يقف فيه القائد الأعلى للقوات المسلحة بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة إلى جانب مبادئه، ويقدم شهادة أسطورية مع عائلته، هي خدمة مقدسة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:لقد قمتم بعمل عظيم؛ ألف تحية لكم، واعلموا أننا جميعًا إلى جانبكم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:أود أن أقول لشعبنا العزيز: أنا أيضًا، بصفتي جنديًا إيرانيًا، أقف أمامكم وأحييكم، التاريخ أيضًا سيقف احترامًا لكم، والأجيال القادمة ستتذكر عظمتكم أكثر مما نتذكر اليوم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الخدمة للوطن لا تعرف قيودًا؛ رجال ونساء، أطفال وشباب، الجميع يمكن أن يكونوا جنودًا للوطن، أغلب هؤلاء الجنود، في هذه الليلة، هن سيدات إيرانيات عزيزات وشجاعات، وجزء آخر منهم هم من الشباب والأطفال الإيرانيين


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الشعب الإيراني، بحضوره وصموده، منح القوات المسلحة الدافع والأمل، وأفشل مشروع الفوضى الذي زرعه العدو، وعزز دعم الشعب للمسؤولين في البلاد في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران