عاجل:

ترحيب جزائري مشروط وتوجس من فتح ذاكرة الاستعمار الفرنسي

الخميس ١٨ مارس ٢٠٢١
٠٧:٥٧ بتوقيت غرينتش
ترحيب جزائري مشروط وتوجس من فتح ذاكرة الاستعمار الفرنسي خلّف قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، رفع السرّية عن وثائق خاصة بحقبة استعمار الجزائر (1830-1962) -ردودا تراوحت بين ترحيب رسمي، وتوجس غير رسمي من أبعاد ذلك القرار.

العالم - الجزائر

وفي 9 مارس/آذار الجاري أعلنت الرئاسة الفرنسية، في بيان “رفع السرّية عن وثائق مدرجة تحت بند أسرار الدفاع الوطني اعتبارا من 10 مارس/آذار2021”.

وأصدر الإليزيه القرار وفقا لما أوصى به المؤرخ بنجامان ستوار، في تقريره الذي سلّمه سابقا لماكرون حول استعمار فرنسا للجزائر.

وتضمن التقرير الصادر في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مقترحات لإخراج العلاقة بين البلدين من حالة الشلل التي تسببت بها قضايا ذاكرة الاستعمار العالقة بينهما.

** ترحيب مشروط

بعد قرار ماكرون بيوم واحد، وصف عبد المجيد شيخي، مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة، مدير الأرشيف الحكومي قرار ماكرون بـ”الإيجابي والهام”.

وقال شيخي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية: إنّه “بالإمكان القول إنّه، لحد الساعة، قرار ماكرون جيد، والأمر يتعلق بانفتاح إذا أرفق بمتابعة تسمح بتطبيقه بشكل واسع”.

ووفق المسؤول الجزائري فإن “الاطلاع على الأرشيف سيكون مفتوحا أكثر، خاصة أنّ الفترة المعنية هي مرحلة جد هامة في تاريخ الجزائر، وهي تخص الفترة ما بين سنوات 1920 و1970”.

** عدم ثقة وتوجس

من جانبه يرى النائب السابق كمال بلعربي، للأناضول، أنّه “لا يمكن الوثوق في قرار باريس رفع السرّية عن جزء من أرشيف الاستعمار الفرنسي بالجزائر”.

وقال بلعربي، وهو صاحب مشروع قانون برلماني سابق لتجريم الاستعمار: إنّ “بيان الرئاسة الفرنسية حول رفع السرية عن وثائق تخص حقبة الاستعمار في الجزائر وبعض الدول الأخرى، لا يعنينا، لأنّها لن تسلمه إلى السلطات الجزائرية”.

وأردف: “فرنسا ستظل تتلاعب بملف الذاكرة، والأهم هو أن نظل متمسكين بمطالبنا لمحاسبة فرنسا عن جرائمها التي ارتكبتها في الجزائر طوال 132 عاما”.

وتابع: “وهل ننتظر من فرنسا التي ارتكبت أبشع المجازر في حق الجزائريين أن تعطينا أرشيفا مهما، إن هذا عمل مضلل أنتجته مخابراتها”.

واستطرد قائلا: “هذه القرارات كلها تصريحات وهمية وملفات كاذبة لا أقلّ ولا أكثر ولن يرجى منها شيء”.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة، فيرى أنّ “رفع السرية عن جزء من الوثائق التي يزيد عمرها على 50 عاما (1920-1970) لا يؤثر كثيرا على العلاقات الجزائرية الفرنسية”.

وقال بوقاعدة في حديث لـلأناضول” إنّ “هناك انتقائية في طرح هذه الوثائق ليطلع عليها الجمهور العام وكلمة بعض أو جزء توحي أنّ قيمة هذا الأرشيف لا تؤثر على العلاقات بين البلدين”.

وأضاف: “في تصوري هذا القرار جاء في سياق سعي الرئيس ماكرون لتهدئة التوتر حول ملفات الذاكرة مع الجزائر وتطبيقا لتوصيات المؤرخ بنجامان ستورا”.

ووفق بوقاعدة: “هذا هو البعد الأساسي من طرح هذه الوثائق، لأنّه سنويا تفرج فرنسا عن وثائق دون أن تحمل ضجة”.

واعتبر أنّ “المسائل العالقة بين فرنسا والجزائر لا ترتبط بهذه الوثائق التي فصل فيها القانون الفرنسي (بأنها ملكية لفرنسا)، وإنّما الخلاف يتعلق بوثائق ما قبل الفترة الاستعمارية (1830-1962)”.

وأوضح أن “وثائق ما قبل الاستعمار ليس لفرنسا الحق في امتلاكها، هي موروث إنساني للشعب الجزائري وهذا ما ترفضه باريس”.

وتطالب الجزائر باستعادة كامل الأرشيف ما قبل الاستعمار الفرنسي، والذي نقلته باريس خلال جلاء قواتها عن البلاد.

وأشار المحلل السياسي إلى أنّه “لا يمكن الحكم مسبقا على قيمة الوثائق وإمكانية تحريك العلاقات نحو الإيجابي بين البلدين ما لم تعرف طبيعتها”.

** جعجعة بدون طحين؟

وتساءل الكاتب، أرزقي فراد: “هل فعلت فرنسا ذلك من باب الأخلاق والإنسانية؟”.

وأضاف في مقال نشره على صفحته بـ”فيسبوك” تعليقا على القضية: “وهل يمكن اعتبار القرار مؤشر تهدئة بنيّة بناء علاقات طبيعية بين البلدين؟ أم أنه ينمّ عن رغبة فرنسا في الحفاظ على مصالحها في الجزائر؟”.

وأوضح: “أعتقد أنّ قرار رفع السرّية، لا يعد أن يكون سوى جعجعة بدون طحين”.

و”يأتي ذلك من أجل تحييد أنصار التيار الوطني (الجزائري) الذين يعملون من أجل تجريم الاستعمار الفرنسيّ”، حسب فراد.

وسابقا، اتفق الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون، والجزائري عبد المجيد تبون، على تعيين مؤرخين (واحد عن كل منهما) لبحث ملف الذاكرة، إذ عُين عن الجانب الفرنسي ستورا، وعن الجزائري عبد المجيد شيخي.

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و1962، حيث تقول السلطات الجزائرية ومؤرخون، إن هذه الفترة شهدت جرائم قتل بحق قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب الثروات‎.

ويردد المسؤولون الفرنسيون في عدة مناسبات ضرورة طي الجزائر صفحة الماضي الاستعماري، وفتح صفحة جديدة.

المصدر :رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية