خيبة مصرية - سودانية: واشنطن تنفض يدها من أزمة «النهضة»

الخميس ١٨ مارس ٢٠٢١
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
خيبة مصرية - سودانية: واشنطن تنفض يدها من أزمة «النهضة» تخلّت الولايات المتحدة كلّياً عن التدخُّل في أزمة «سدّ النهضة»، في وقت حرج بالنسبة إلى المصريين، خاصة أن الإثيوبيين يستعدّون لتعلية الجزء الأوسط من السدّ، تمهيداً لتخزين المياه في موسم الفيضان المقبل.

العالم - السودان

وقَع ما كان محذوراً في القاهرة، إذ تخلّت الولايات المتحدة الأميركية كلّياً عن دعم المطالب المصرية في أزمة «سدّ النهضة». علّقت واشنطن تدخُّلها على طلب الدول الثلاث لا على طلبات فردية، في خطوة ستُحبط المخطّطات المصرية - السودانية لتشكيل لجنة رباعية لحضور المفاوضات، وحشد مراقبين على الاجتماعات التي تنتهي عادة من دون نتائج، بسبب الرغبة الإثيوبية في توقيع اتفاق لتقاسُم المياه، وتجنُّب أيّ اتفاق ملزم بشأن السدّ. ويأتي الموقف الجديد لإدارة جوزيف بايدن مخالِفاً لسلفه دونالد ترامب الذي رعى مفاوضات استمرّت أربعة أشهر، مارس فيها ضغوطاً على إثيوبيا بتعليق جزء من المساعدات المخصَّصة لها قبل مغادرته الرئاسة. والآن، تتّجه أديس أبابا إلى تجاهل المطالب المصرية والسودانية، مصرّةً على تعلية الجزء الأوسط من السدّ، بما يسمح بتخزين المياه خلال موسم الفيضان المقبل، من دون أن تنتظر انتهاء المفاوضات المُعلَّقة منذ أسابيع، على رغم محاولات الاتحاد الأفريقي إعادة إحيائها.

وفي ما عُدّ تصريحات استفزازية، قال وزير الريّ الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، إن الملء الثاني لـ«النهضة» سيتمّ في موعده، وإنه ليس بإمكان أحد منع بلاده من استخدام حقها في مياه النيل، وذلك بعد ساعات من تصريحات وزير الخارجية، نائب رئيس الوزراء، ديميكي ميكونين، عن أن السدّ سيكون مصدراً للتنمية، وأنه لا يمكن لأحد أن يحرم بلاده حصّتها المائية البالغة 86% من النيل. وتثير هذه التصريحات حالة من القلق في الخرطوم والقاهرة، خاصة أنها تلغي جميع الاتفاقات التاريخية المُوقَّع عليها من البلدان الثلاثة، وتُشكّل تهديداً حقيقياً لحصة البلدين، ولا سيما أن بيكيلي رأى أن بناء السدّ واستكماله «حماية لسيادة الدولة وحفاظاً على حقوق الأجيال».

جاءت هذه التصريحات بعد رفض إثيوبيا الوساطة الرباعية التي اقترحها السودان ووافقت عليها مصر، وتفضيلها (أي أديس أبابا) استئناف المفاوضات الحالية في أيّ وقت برعاية الاتحاد الأفريقي. وكانت الخرطوم تقدّمت بطلب رسمي لتشكيل وساطة من رباعية دولية (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الأفريقي)، يكون الهدف منها التوصُّل إلى اتفاق إلزامي وتجنُّب أيّ موضوعات فرعية، كتقاسُم المياه الذي ترغب إثيوبيا في إثارته، فيما أبدى مسؤولون أوروبيون شعورهم بالقلق من ضيق الوقت وتعطُّل المفاوضات.

في المقابل، لا تعوّل مصر كثيراً على الوساطة الرباعية؛ فعلى رغم أنها قانونياً تُمثّل إحدى وسائل تخفيض حدّة الصراع، فإن طبيعتها الاختيارية، وشرط قبول جميع الأطراف بها، مع إتاحة حرية الانسحاب منها في أيّ وقت من دون التزامات، تجعل القاهرة تقلق من تحويل هذه الوساطة إلى مضيعة جديدة للوقت حتى موعد الملء المقبل. والآن، تخشى مصر والسودان من التعرُّض لأزمات كبرى نتيجة كميات المياه المتوقَّع تخزينها في بحيرة السدّ، والتي تصل إلى 13.5 مليار متر مكعب، وهو رقم أعلى بثلاثة أضعاف من الكمّيات التي خُزنت العام الماضي في الملء الأول المنفرد الذي لم توافقا عليه. مع ذلك، يتحرّك السودان أفريقياً لحشد الدعم من أجل إبراز التعنّت الإثيوبي، في وقت تتواصل فيه مصر بكثافة مع الكونغو الديموقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد، علماً بأن الأخيرة أبدت ترحيباً بالمطلب المصري - السوداني المشترك بدلاً من التصعيد في مجلس الأمن. كذلك، تدرس مصر والسودان خيارات للتصعيد ضدّ إثيوبيا على نحو منظَّم ومتناغم، خاصة مع التوافق الأخير بين البلدين على خطورة السدّ، وضرورة عدول أديس أبابا عن موقفها المتعنّت الذي يجري تسويقه دولياً بصفته انتهاكاً وخرقاً لجميع الاتفاقات الدولية.

على خطّ موازٍ، تسود مخاوف من تصاعد التوتُّر العسكري على الحدود بين السودان وإثيوبيا، في ظلّ تجدُّد النزاع على منطقة الشفقة الحدودية التي تطالب الخرطوم أديس أبابا بالاعتراف بالسيادة السودانية عليها أوّلاً قبل الانخراط في مفاوضات. وفيما تتكرّر الاشتباكات منذ أسابيع بين الجيشَين السوداني والإثيوبي، تستمرّ تداعيات الأزمة في إقليم تيجراي على الحكومة المركزية في أديس أبابا.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


بزشكيان: لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين


بزشكيان: انظروا إلى ما حصل في قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد على أيدي الإرهابيين الحقيقيين


الرئيس الإيراني: أمريكا و'إسرائيل' اعتديتا علينا وهما مجهزتان بأحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة لكن شعبنا صمد


ترامب في مأزق.. صدام مع الإعلام وضغوط على الحلفاء والطاقة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض