عاجل:

منع عبور طائرة نتنياهو إلى أبو ظبي: الأردن «يُصوّت» لإسقاط «بيبي»

الجمعة ١٢ مارس ٢٠٢١
٠٤:٠٤ بتوقيت غرينتش
منع عبور طائرة نتنياهو إلى أبو ظبي: الأردن «يُصوّت» لإسقاط «بيبي» تأجّلت للمرّة الرابعة زيارة بنيامين نتنياهو للإمارات، وهذه المرّة جرّاء رفض أردني لمرور طائرته. ولم تكد تمرّ ساعات، حتى خرج نتنياهو مساءً ليُعلِن أن الخلاف انتهى، مع إقراره بوجوده، مضيفاً إن أبو ظبي سوف تستثمر بعشرة مليارات دولار في الكيان الإسرائيلي قريباً، فما وراء القصة؟

العالم- الاردن

صار واضحاً، للمرّة الأولى علناً، أن علاقة عمّان بتل أبيب لن تستقيم إلا بمغادرة رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موقعه، بعد سنوات من استقوائه على الجميع بدونالد ترامب، بِمَن فيهم حلفاء الماضي. حرّك خصوم «بيبي» الداخليون الماء الراكد بلقاء جمع الملك الاردني عبد الله الثاني مع وزير الحرب الإسرائيلي وزعيم حزب «أزرق أبيض»، بيني غانتس، مع أنه لم يصدر أيّ تصريح أردني بخصوص اللقاء، المفترض أنه جرى على أحد المعابر البرّية، ما يُدلّل على حساسية الوضع الأردني ــــ الإسرائيلي، وحالة الرفض شرقيّ النهر عموماً لسياسة نتنياهو الذي ذهب بعيداً في عهد ترامب، إلى الحدّ الذي ضايق حليفه الجغرافي الأبرز وحارس أطول حدود برّية هادئة. ولاحقاً، كَسر الأردن صمته بعد انتشار خبر لقاء الملك مع غانتس، وأَعلن أخيراً لقاء رسمياً جمع وزير الخارجية، أيمن الصفدي، ونظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي (من «أزرق أبيض» أيضاً)، في المكان نفسه: جسر الملك حسين، بعدما تداولت الصحافة العبرية أخباراً عن لقاءات سابقة بينهما.

إعلان اللقاء بدا «مصادفة مقصودة»، بعد نشر ولي العهد الأردني السابق، حسن، رسالة إلى الجانب "الإسرائيلي" في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي وافق يوم نشرها إعلان لقاء عبد الله ــــ غانتس أيضاً. يأتي ذلك كلّه وسط مشهدية يمكن تلخيصها بما يأتي: عمّان تريد «السلام» وتدفع باتجاهه؛ ومعارضو نتنياهو يشيدون بالأردن وبالشراكة معه بعد أكثر من 26 عاماً على توقيع «وادي عربة»، ويتحدّثون دوماً عن الأمن المشترك والمصالح الإقليمية التي لا تخصّ نتنياهو فقط، وهم بذلك يكسبون تأييد عمّان في مشروعهم الانتخابي قبيل أيّام من الانتخابات الإسرائيلية وأسابيع من الفلسطينية؛ ونشاط سياسي في المنطقة من أجل ترتيب الأوضاع مع البيت الأبيض وإدارة جو بايدن.

وفي خضمّ وضع وبائي مُقلِق، ومحدودية اللقاحات، وتمديد ساعات الحظر، وعقب تعديل وزاري ورسالة تحجيم لدائرة المخابرات مقابل تسيُّد القصر المشهدَين الداخلي والخارجي، انسحب ذلك كله على عملية تلميع ولي العهد الحالي، الأمير حسين، بلقاءاته الميدانية الكثيفة في مواقع عدّة، وزياراته المتكرّرة للعشائر، وإجراء المقابلة المتلفزة الأولى له بصفته ولياً للعهد على شاشة التلفزيون الرسمي. ترتيبات سطوع نجم الأمير لم تقف عند هذا الحدّ، بل وصلت إلى مرافقته أباه في الزيارة السريعة التي أجراها أخيراً لولي العهد السعودي المنبوذ، محمد بن سلمان، بعدما توترت العلاقة بينهما في موضوع الوصاية الهاشمية وموقف ابن سلمان آنذاك الذي قيل إنه أغضب عبد الله. وفي السابق، لم تشمل لقاءات الملك في السعودية الأمير حسين، لكن وجوده هذه المرّة يرجّح تسريبات الصحافة العبرية بخصوص أداء الأمير الحجّ هذا العام، ما يعني أن ابن سلمان قدّم إليه دعوة.

يبدو أن مستشاري الملك، وربّما الملكة رانيا، يريدون التجديد لشرعية العائلة الهاشمية بالحكم على أساس ديني في ذكرى مئويتها، ولذلك تَقرّر إجراء أول رحلة للأمير الشاب إلى القدس في ذكرى الإسراء والمعراج، لتكون تأكيداً للوصاية الهاشمية في يوم ديني، وفي وقت حسّاس تعتقل فيه تل أبيب خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، وتحاول بسط سلطتها أمنياً على الحرم الشريف. لم يعلن مكتب الأمير ولا الديوان الملكي خبر الزيارة، لكن الصحافة العبرية (المصدر الكثيف لأخبار المملكة) أعلنت تعثُّرها بعدما «أخلّ الجانب الأردني بالاتفاق الأمني مع إسرائيل»، بدعوى أن عدد الحرّاس المرافقين للأمير أكبر مما اتُّفق عليه. في وقت لاحق، أجاب وزير الخارجية، الصفدي، في مؤتمر عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في إطار «مجموعة ميونيخ»، عن سؤال في هذا الشأن، بأن الترتيبات مع الإحتلال الإسرائيلي حول الزيارة تمّت وفق اتفاق على تفاصيلها، ثمّ فوجئ الجانب الأردني في اللحظة الأخيرة بأن تل أبيب فرضت ترتيبات جديدة وغَيّرت البرنامج، ما كان سيُضيّق على المقدسيين في إحياء تلك الليلة في الحرم الذي تشرف عليه السلطات الأردنية، ولذلك ألغيت الزيارة.

لكن من الغريب أن يكون هناك مثل هذا الاتفاق، ولا سيما أن الوزراء الأردنيين وكبار رجال الجيش والدولة يزورون الأقصى من دون تعقيدات، بل الأغرب أن تُحدّد "إسرائيل" عدد الحرّاس لشخصية بأهمّية ولي العهد، وخاصة أن عواقب منع الزيارة أكبر من تسهيلها. وسواء كانت الرواية العبرية دقيقة أو لا، ارتبط الأمر، أمس، بخبر منع عبور طائرة نتنياهو إلى أبو ظبي في زيارة طال انتظارها. ومع أن عمّان تستطيع بكل تأكيد منع طائرة نتنياهو من التحليق فوقها، فإن السياسة الأردنية الخارجية لا تخرج عن دعم الحلفاء الإقليميين لمواقفها. وإن كانت أبو ظبي قد استقطبت عمّان إلى صفها، فربّما أعطتها الضوء الأخضر لتخليصها من عبء هذه الزيارة قبيل حسم القرار الإسرائيلي في الانتخابات بعد أسبوعين.

عموماً، تبدو المملكة الهاشمية في عهد بايدن أكثر حيوية، محتلّة موقعاً بارزاً في المعادلة الإقليمية بالنسبة إلى تل أبيب وأبو ظبي والرياض، في حين أن الأخيرة تسعى إلى موازنة التقارب الأردني ــــ الإماراتي بإغراءات استثمارية تدعم الوضع الاقتصادي المتردّي في عمّان، مقابل ضمان الدعم الأردني للمملكة على مكتب بايدن، إن أُخذ بالحسبان.

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": ترامب ونتنياهو فشلا فشلاً ذريعاً في التخطيط للحرب ضد إيران وهما يواصلان ارتكاب الأخطاء نفسها في خططهما المستقبلية


وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": إيران نجحت بمهارة كبيرة في فرض سيطرتها على مضيق هرمز وهي حالياً من يحدد إيقاع الاقتصاد العالمي


السيناتور محمد السيد: كيف نضمن ألا تُستخدم أموال الضرائب في الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو في حروب لا علاقة لنا بها؟


عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، عبد الرحمن محمد السيد : ضرائب الأمريكيين لا ينبغي أن تُستخدم لشراء قنابل أو دبابات لـ "إسرائيل"


البرازيل - لولا دا سيلفا: في الأسبوع نفسه الذي فزت فيه خسر نتنياهو في "إسرائيل" ويبدو لي أن صديقي ترامب يخسر في الولايات المتحدة


"رويترز" عن "مسؤول إيراني كبير": طهران بعثت مقترحا نوويا لواشنطن عبر قطر


الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب