بعد 100 عام ونيّف من العثور عليها .. 

مومياوات تماسيح تكشف عن تفاصيل مثيرة في مصر القديمة

الثلاثاء ٠٩ مارس ٢٠٢١
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
مومياوات تماسيح تكشف عن تفاصيل مثيرة في مصر القديمة كرّم المصريون القدماء تماسيح النيل "الخطيرة والمخيفة" كأحد الآلهة، وبلغوا حد تحنيطها وحشو جثثها بورق البردي.

العالم - منوعات

ويعتقد الخبراء أن الطقوس استرضت الإله سوبك المرتبط بتماسيح النيل (يصور إما على شكل تمساح أو إنسان برأس تمساح) ولكنها ساعدت أيضا في الكشف عن تفاصيل لا تصدق عن الحياة اليومية في مصر القديمة.

وكان التمساح رمزا قويا للديانة المصرية القديمة، وتمكن العلماء الآن من الحصول على فكرة جيدة إلى حد ما عن الدور الذي لعبته التماسيح في تاريخ مصر، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى الاكتشافات غير المتوقعة التي تمت قبل أكثر من 100 عام.

ففي أواخر القرن التاسع عشر، كان علماء الآثار الغربيون يستكشفون مدينة أم البريجات القديمة، تل أم البراغات الحديثة (في محافظة الفيوم)، وكانوا أكثر اهتماما بدراسة المومياوات البشرية. لكن البعثة الاستكشافية عام 1899، بقيادة آرثر هانت وبرنارد غرينفيل، بتمويل من متبرع في جامعة كاليفورنيا فيبي إيه هيرست، عثرت على مئات بقايا التماسيح المحنطة في أم البريجات.

وبدلا من الابتهاج بالاكتشاف غير المتوقع، أصيبت البعثة بخيبة أمل من النتائج التي توصلت إليها آنذاك.

وأشارت ريتا لوكاريلي، أستاذة علم المصريات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى أن الفريق كان محبطا للغاية للعثور على تماسيح محنطة بدلا من المومياوات البشرية، ولكن، عندما عثروا على ورق البردي محشوا داخل المومياوات بنص مكتوب عليه من قبل المصريين قبل آلاف السنين، أصبحوا مهتمين بما عثروا عليه. وبدلا من جمع الحيوانات المحنطة، بدأوا في فتحها وإزالة أوراق البردي والتخلص من التماسيح.

الآن ، بعد أكثر من 100 عام، أصبح 19 تمساحا محنطا جزءا من المجموعة المصرية في متحف Phoebe A. Hearst للأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وهذه المومياوات، جنبا إلى جنب مع مجموعة من البرديات التي يحتفظ بها مركز برديات أم البريجات في مكتبة بانكروفت، تعطي أدلة حول كيفية عيش المصريين القدماء يوميا وإلى أي مدى بالغوا في إرضاء التماسيح، على أمل أن يرتد تفانيهم نحوها ببعض حسن النية تجاههم.

ويضم المتحف أكثر من 17 ألف قطعة أثرية من جميع أنحاء مصر، بما في ذلك 19 تمساحا محنطا وأجزاء من مومياوات أخرى.

وأشار علماء المصريات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي الآن، إلى أن البعثة عثرت على "منجم ذهب" من المعلومات حول المصريين القدماء العاديين.

ووفقا للبروفيسورة لوكاريلي، كانت التماسيح الكامنة على طول ضفاف نهر النيل تمثل خطرا دائما على سكان مصر، "كان التمساح حيوانا قويا جدا. يمكن أن يعيش على الأرض وفي الماء. ويمكن أن يهاجم بسرعة كبيرة. ولديه الكثير من القوة الجسدية، فالتماسيح الذكور ضخمة حقا، ويمكن أن يصل طولها إلى ستة أمتار".

وبسبب مكانتها، كانت التماسيح تقدم في كثير من الأحيان كقرابين لآلهة المصريين. وبرز إله واحد على وجه الخصوص من بين الحشود، وهو سوبك، إله التماسيح القديم والذي كان يعتقد أنه يتحكم في فيضانات النيل الموسمية.

واعتمد قدماء المصريين على فيضان النيل لتغذية حقولهم ومحاصيلهم. وكانت عبادة سوبك مهمة جدا في أم البريجات، حيث تم تشييد معبد في وسط المدينة.

وقالت البروفيسورة لوكاريلي: "وهكذا، لأنها كانت خطرة ومخيفة، كانت هناك، على ما أعتقد، حاجة لرؤيتها آلهة واسترضائها. لذلك، من خلال وجود معبد لإله التمساح، كان تقديم القرابين وسيلة لاحترام الطابع العدواني لهذه الحيوانات، ومن الناحية النظرية، لاستخدام هذه القوة للإحسان تجاه البشرية".

وأضافت: "كانت التماسيح تتكاثر بشكل كبير، لذا أصبحت أيضا رمزا للخصوبة".

ويقوم الكهنة المصريون بتحنيط هذه الوحوش، وتغليفها بعناية في نفس لفائف الكتان المستخدمة للبشر. وللحفاظ على شكلها عند الموت، كانت التماسيح محشوة بنفايات ورق البردي التي سبق كتابتها.

وهذه البرديات، وفقا لأندرو هوجان من مركز برديات أم البريجات في مكتبة بانكروفت في بيركلي، تكشف عن تفاصيل مذهلة عن شعب مصر.

وبعض هذه النصوص تشمل الأعمال الأدبية وكذلك الوثائق اليومية، مثل الرسائل والوصايا والعرائض والعقود. وهذا وفقا للخبير، يساعد على الوصول إلى "الغالبية العظمى من التجربة الحية لمعظم الناس في العالم القديم".

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب