عاجل:

مركز أبحاث: كارثة بيئية تنتظر سوريا بعد الحرب

السبت ٠٦ مارس ٢٠٢١
١١:١٠ بتوقيت غرينتش
مركز أبحاث: كارثة بيئية تنتظر سوريا بعد الحرب بعد مضي ما يقارب العقد على الحرب التي تشنها قوى الارهاب العالمي ضد سوريا بدأت الأضرار البالغة التي لحقت بالبيئة في الظهور كمأساة مدمرة أخرى.

العالم - سوريا

ويشير تقرير المركز الى التفاقم في وضع التربة والمياه الملوثة ممازاد من معاناة المدنيين الشديدة أصلا، وتقوّض قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتعرض مستقبل البلاد للخطر ، في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال المركز ان الأضرار البيئية الجسيمة سوف تشكل تحديات لا يستهان بها لتعافي البلاد بعد انتهاء الحرب على سوريا إذ يشدد خبراء سوريون ودوليون على الحاجة الملحة لمعالجة التبعات البيئية السلبية –وإلا فإن الخسائر والعواقب الإنسانية المترتبة على ذلك ستغدو أشد وطأة.

تقول مروة الداودي، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون، التي تركز أبحاثها على السياسة البيئية والأمن البيئي في سوريا: إن "تحديد تأثير الضرر البيئي أمر مهم للغاية، إذ لا يدرك الناس على الدوام حقيقة استمرار هذا التأثير بعد مرحلة توقف النزاع المسلح".

إضافة إلى أن الهجمات المتكررة التي استهدفت آبار ومصافي النفط والمنشآت الصناعية، أدت إلى تلويث التربة، والماء، والهواء في سوريا. وفي غياب الإدارة البيئية جراء الصراع، كثيراً ما تطرح المخلفات الكيميائية والنفايات السامة في مياه البحيرات والأنهار، بينما تسارعت وتيرة اجتثاث الغابات والأحراج باطّراد. وبالفعل، انكمش القطاع الزراعي السوري، الذي طالما كان أحد ركائز اقتصاد البلاد قبل الحرب، بنسبة تجاوزت 40% من حيث القيمة الحقيقية. ويبدو أن صدى الإرث المسموم للحرب، الذي سيخلفه العتاد العسكري والذخائر غير المنفجرة إضافة إلى كميات هائلة من الأنقاض الخطرة، سيكون مدوياً لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع، مع تداعيات خطيرة تهدد صحة السوريين وسبل عيشهم.

ينشأ واحد من أخطر الآثار البيئية المدمرة بوجه خاص نتيجة "عسكرة المياه وتحويلها إلى سلاح". إذ حاولت الدول واللاعبون المتورطون في الحرب السورية على حد سواء، طوال فترة الصراع، اكتساب ميزة عسكرية عبر استهداف الخزانات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، أو عبر تحويل مسار المياه أو تخزينها.

ونتيجة لهذه الأساليب، يصعب على نحو 15.5 مليون سوري، أي أكثر من 90 في المئة من السكان، الوصول إلى مصادر المياه الآمنة، وذلك وفقاً للأمم المتحدة، ما يضاعف مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية التي تنتقل عبر المياه الملوثة.

ويواجه سكان سوريا عدداً كبيراً من المخاطر الصحية البيئية الحادة والمزمنة على المدى الطويل، وذلك نتيجة مصادر المياه الملوثة، والتلوث، والمواد الكيميائية السامة. هنالك أيضا مضاعفات وعواقب أخرى ستبقى مدة طويلة، إلا أن تداعياتها على الصحة العامة ليست ملموسة بالقدر ذاته، وهي تنتج عن فقدان التنوع البيولوجي وتدهور التربة، وفقا لويم زويننبيرغ، مدير المشاريع في منظمة "PAX" الهولندية غير الحكومية.

يقول زويننبيرغ إن التأثيرات البيئية للحرب "يمكن أيضا أن تسبب عواقب ضارة تهدد قدرة البلاد على مواجهة التغيير المناخي". على سبيل المثال، تقدر منظمة “PAX” أن نسبة تقارب 25 % من الغطاء النباتي في سوريا قد اختفى في أثناء الحرب، ودمرت معه مصارف التخلص من غاز الكربون الحاسمة الأهمية. وهذا يؤدي أيضا إلى تدمير النظم البيئية المحلية وجعلها أقل تنوعا ومرونة وقدرة على التكيف. ونتيجة لذلك كله، تصبح المجتمعات المحلية أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، بما في ذلك تآكل التربة والجفاف والتقلبات الجوية الشديدة.

وفي هذا السياق، تقول إريكا وينثال، أستاذة السياسة البيئية في جامعة ديوك، إن "توفير المياه والخدمات الأساسية سيكون ضمن أهم الأولويات الإنسانية بعد انتهاء الحرب. وإذا ما لم يتم معالجتها، سيكون من الصعب فعلا مباشرة أعمال إعادة الإعمار". تناول بحث وينثال استهداف البنية التحتية للمياه، والصرف الصحي، والنفايات والطاقة، باعتباره سلاح حرب منتشراً بشكل متزايد في غرب آسيا وشمال إفريقيا، إضافة إلى التداعيات طويلة الأمد على حل النزاعات والتعافي.

يقول زويننبيرغ: "أولاً، يجب تحسين مراقبة وتقييم التأثيرات البيئية، مما يساعد في تحديد أولويات الاستجابة للأضرار البيئية وفهم نوع المساعدة المطلوبة".

وعلى الرغم من التكاليف الباهظة للضرر الذي لحق بالبيئة في سوريا، يحذر الخبراء من حقيقة أن الضرر البيئي يجب أن يزاحم مجموعة من أولويات التعافي الأخرى في سوريا من أجل جذب الاهتمام والتمويل.

وبشكل عام، هناك حاجة إلى نشر مزيد من الوعي -بين السوريين والمنظمات غير الحكومية الأجنبية والجهات المانحة للمساعدات- بما يعنيه الدمار البيئي في سوريا للبلاد الآن وللأجيال القادمة. يمكن للمانحين المساعدة، كما تقول الداودي، عبر التمويل المشروط الذي يضمن إعطاء الأولوية للبيئة بطريقة تدعم الأمن البشري.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار