عاجل:

أكبر عملية تحشيد سعودية نحو مأرب بمساعدة داعش والقاعدة

الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠٢١
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
أكبر عملية تحشيد سعودية نحو مأرب بمساعدة داعش والقاعدة لم تترك السعودية سبيلاً للتحشيد في معركة مأرب إلّا وسلكته، من دون أن تفلح في تبديل مسار المعركة، التي لا تزال إلى الآن تجري لصالح الجيش واللجان الشعبية اليمنية، على رغم تباطؤ وتيرتها. سلفيون و»قاعديون» و»دواعش» جلبت الرياض المئات منهم من المحافظات الجنوبية ومن الساحل الغربي على أمل قلْب المعادلة الميدانية، من دون أيّ نتيجة إلى الآن، فيما لا تزال المملكة تواجه عقبات في استقدام الشباب الجنوبيين، والذين ذاقوا الأمرّين في المواجهات التي خاضوها لحسابها طيلة السنوات الماضية

العالم - اليمن

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم أنه بعد تقدُّم قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية خلال الأسبوعين الماضيين إلى محيط مدينة مأرب، استنفرت السعودية كلّ قواها القبليّة والحزبيّة، ونبشت شعاراتها الطائفية، ودفعت بالآلاف من العناصر المتطرّفة من محافظات شبوة وأبين وحضرموت وعدن ولحج وتعز والساحل الغربي للدفاع عن آخر معاقل وصايتها في شمال اليمن. وعلى رغم رفض «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الموالي للإمارات، نقل مقاتليه إلى مأرب، استخدمت الرياض الإغراءات المالية للدفع بميليشيات سلفيّة وأخرى موالية لـ«الانتقالي» للتصعيد في جبهات الضالع، من دون أن يفلح كلّ ذلك في إحداث أيّ تغيير في مسار المواجهات، والذي لا تزال قوات صنعاء تتحكّم به، مُواصِلةً تحقيق مكاسب على الأرض، وإن بوتيرة أقلّ.

وعكَس التحشيد السعودي الكبير للقوى الموالية للمملكة، والذي لم يستثنِ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، مخاوف الرياض من سقوط كامل محافظة مأرب تحت سلطة الجيش واللجان الشعبية. كما أكّد، مرّة أخرى، أن التحالف السعودي - الإماراتي يستخدم حكومة الفار عبد ربه منصور هادي، كغطاء لتحقيق أجندته في اليمن. إزاء ذلك، تعتقد صنعاء أن تحرير المحافظة أصبح أكثر أهمّية، في ظلّ المخطّط السعودي لتوطين التكفيريين فيها. وعلى هذا الطريق، عزّزت موقفها العسكري خلال اليومين الماضيين، باتفاقيات جديدة مع قبائل مأرب. وأكدت مصادر قبلية أن "حكومة الإنقاذ" عقدت أكثر من لقاء مع قبائل طوق مدينة مأرب، وقبائل عبيدة، صاحبة القرار الأول في المدينة ووادي عبيدة وصولاً إلى منطقة صرواح النفطية، وتَمكّنت من التوصُّل إلى اتفاقيات جديدة مع مشائخ آل جلال وقبائل عبيدة، التزمت فيه بعدم استهداف قوّاتها لمصالح القبائل، مقابل التزام الأخيرة بعدم استخدام الطرف الآخر أراضيها في أيّ أعمال عسكرية، بالإضافة إلى فتح خطّ تواصل مع قيادات صنعاء للتوصُّل إلى اتفاق بخصوص مستقبل بقية المناطق التابعة لها.
في المقابل، حاولت السعودية، على مدى الأيام القليلة الماضية، فتح جبهات استنزاف إضافية في جنوب مأرب وشمالها، وعزّزت العناصر السلفية التابعة لزعيم «مركز دمّاج» يحيى الحجوري في منطقة الجوبة جنوب مأرب، بالمئات من المتطرّفين الموالين لها بقيادة «أبو العباس الجزائري»، والآتين من الساحل الغربي ومحافظة لحج، كما استقدمت المئات من مقاتلي قبائل أبين وشبوة الموالين لها. لكن الرياض، التي منحت قائد قوّاتها في مأرب العميد عبد الرحمن الشهراني القيادة الفعلية للجبهات، لم تنجح في تغيير مسار المواجهات، حيث تمكّن الجيش و«اللجان الشعبية» من إحراز تقدُّم جنوب الطلعة الحمراء شرق صرواح، فيما لا يزالان في مواقعهما السابقة في جبهات الكسارة غرب المدينة وفي جبهة رغوان. وفي حين تواصَل ضغطهما العسكري في جبهات العام والرويك، صدّا عدّة هجمات للقوات الموالية لهادي في تبّة الأقشع الواقعة بالقرب من معسكر اللبنات شمال مأرب، لتتراجع تلك القوات بعد أن خسرت 13 مدرّعة وعشرات القتلى.

ويعتقد الخبير العسكري في صنعاء، العقيد مجيب شمسان، في حديث إلى «الأخبار»، أن «معركة تحرير مأرب ستكون، في ضوء ما تشهده من عمليات تحشيد من كلّ حدب وصوب، معركة فاصلة، ليس في هذه الحرب العدوانية فحسب، بل في تاريخ اليمن المعاصر، كون هذه المحافظة ظلّت عقوداً من الزمن تحت الوصاية السعودية». ويعتبر أن «القلق الأميركي والبريطاني والأوروبي في مأرب يُعبّر عن الأطماع القديمة الجديدة في الثروة النفطية والغازيّة، والتي جاهر بها نائب الرئيس الأميركي في عام 1986، جورج بوش، عندما حضر بنفسه تدشين محطة صافر، بقوله إن واشنطن وجدت بديلاً للنفط الخليجي الملتهب. كما كشفت برقية سرّية للسفير الأميركي السابق، ستيفن سيش، في 2008، نشرَها موقع «ويكيليكس»، أن شبوة ومأرب والجوف لديها كمّيات هائلة من النفط والغاز. هذا إضافة إلى ما تحدّث به الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أثناء حملته الانتخابية، عن أن الحرب في اليمن هدفها النفط وليس شيئاً آخر».
السعودية، التي كرّست وجودها العسكري في مأرب خلال السنوات الماضية تحت ذريعة دعم إعادة «الشرعية»، أقدمت على إنشاء عدد من القواعد في مناطق تداوين والكنائس والماس واللبنات والرويك وصحن الجن في أقلّ من عامين، فضلاً عن فرض نفوذها على كلّ القوات الموالية لهادي، والتي تمّت إدارتها من قِبَل الحاكم العسكري السعودي في مأرب، أبو سلطان. مع ذلك، فشلت الرياض، منذ مطلع العام الماضي، في حماية قواتها ومقرّاتها، إذ تمكّن الجيش و«اللجان»، منذ أيار/ مايو الفائت، من إفراغ كلّ القواعد العسكرية السعودية من العتاد والعدة، وأجبرا المئات من الجنود السعوديين على الانسحاب منها وسحب الأسلحة الثقيلة معهم، بعدما فشلت منظومات الدفاع الجوي التي نصبتها المملكة في مختلف مناطق المحافظة في تحقيق الغاية منها.
وتتصدّر جبهةَ «التحالف» في مأرب قياداتٌ من تنظيمَي «القاعدة» و«داعش» وأخرى سلفية متطرّفة، فضلاً عن قيادات عسكرية متعدّدة الولاءات كرئيس أركان قوات هادي المحسوب على الإمارات، صغير بن عزيز، الذي يقود جناحاً معادياً لـ«الإصلاح»، في مقابل جناح موالٍ للأخير يقوده وزير الدفاع في حكومة هادي اللواء محمد المقدشي، وثالث قبلي يقوده مشائخ موالون للرياض. وفي مقابل كلّ تلك الأجنحة التي تقاتل بتمويل ودعم سعوديَّين، يقود قواتِ صنعاء قائدُ المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء مبارك المشن، أحد أبرز مشائخ مأرب، وإلى جانبه العشرات من القيادات العسكرية التي يتحدّر معظمها من مراد وجهم والجدعان وبني جبر، إضافة إلى عدد من كتائب قوات النخبة، والتي من أبرزها «الوهبي» و«الموت» و«الحسين» و«الرزامي» و«ضدّ الدروع» و«القناصة»، وأبناء القبائل المساندة من مأرب ومختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة صنعاء.

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب