ونقلت المجلة عن دبلوماسيين غربيين وخبراء قانونيين قولهم ان العديد من اسرار ثروة الرئيس المخلوع وعائلته قد تحمل اجاباتها شوارع مدينة شرم الشيخ المصرية المكتظة بالفنادق الفخمة ومراكز التسوق.
ونقلت عن احد الدبلوماسيين الاوروبيين رفضت تسميته قوله: "يمكنك ان تكون على يقين من ان عائلة مبارك ولاسيما نجليه يتمتعون بنسب كبيرة من ارباح الازدهار في مدينة شرم الشيخ، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، قانونية او غير قانونية"، مؤكدا على ان المقربين من العائلة يمتلكون غالبية المدينة.
ومضت المجلة قائلة بانه عندما استعادت مصر شبه جزيرة سيناء من اسرائيل في عام 1982 بموجب اتفاقية كامب ديفيد، كانت شرم الشيخ قرية صيد صغيرة مهمله لا تحوي سوى ثلاثة فنادق اسرائيلية صغيرة وكشك صغير للوجبات الخفيفة، الا انها اليوم تضم اكثر من مائتي فندق ومنتجع سياحي فخم معظمهم يملكهم اصدقاء الرئيس المخلوع و المقربون منه، وذلك بعد ان جعلت حكومته من تطوير السياحة في جنوب سيناء اولوية اقتصادية وطنية.
واشارت الى انه كان من الصعب على الدبلوماسيين الغربيين تتبع الحالة الصحية والذهنية للرئيس المخلوع خلال الاسابيع التي تلت رحيله عن السلطة الى منفاه في مدينة شرم الشيخ، الا ان العديد من التقارير اكدت على انه كان يعاني حالة حادة من "الاكتئاب الانتحاري"، و كان يشعر بالغضب الشديد لسقوطه المفاجئ من السلطة، مما دفعه الى رفض تناول الدواء قائلا بانه "يفضل الموت"، بحسب المجلة.
وقالت المجلة بان التحقيقات مع الرئيس مبارك تركز على علاقته بالمستثمرين في شرم الشيخ و خصوصا حسين سالم، رجل الاعمال و الجاسوس المصري السابق و احد المقربين من الرئيس المخلوع، مشيرة الى ان سالم يعتبر "الاب الروحي" لمدينة شرم الشيخ نظرا لاستثماراته المبكرة في فنادقها و في عملية اعمار جنوب سيناء.
واكدت على انه من المتوقع ان تركز التحقيقات على اتفاقية الغاز مع اسرائيل، واسباب قيام الرئيس المخلوع باسناد صفقة المليار دولار الى حسين سالم، الذي قالت بان خلفيته لا تزال لغزا بما يتناسب مع شخصية ضابط المخابرات المصرية الغامض ومهرب السلاح العالمي.
وقالت ان حسين سالم هو صديق مقرب للرئيس مبارك على الاقل منذ الستينيات ومعروف في اوساط رجال الاعمال على انه "المستشار الاستثماري" الخاص بعائلة مبارك والذي يستعان به في كافة الامور.
ومن جانبهم اكد اثنان من الدبلوماسيين الغربيين المتابعين عن كثب للشان المصري، رفضت المجلة الكشف عن هويتهم، ان حكومة الرئيس المخلوع قامت ببيع اراضي شرم الشيخ نظير مقابل بخس لرجال اعمال مثل حسين سالم مقابل رشاوى او حصص من الارباح ينتفع منها الرئيس المخلوع وعائلته وحلفاؤه، على حد قولهم.
كما نقلت المجلة عن ابراهيم عويس، الخبير الاقتصادي والاستاذ بجامعة جورج تاون الاميركية، قوله بانه "شبه متيقن" من ان الشريك المصري في صفقة الغاز مع اسرائيل كانت احدى الشركات التي يملكها حسين سالم والذي لا يمتلك اي خلفية من اي نوع في قطاع الطاقة.
واشار الدكتور عويس الى ان التقارب بين مبارك وسالم امر لا شك فيه، مؤكدا على ان قبول مصر بهذه الصفقة، في الوقت الذي تهاجم فيه اسرائيل قطاع غزة ليل نهار هو امر لا يمكن لمصري عادي ان يقبله، مضيفا: "لا بد و ان شخصا ما كان يستفيد من هذه الصفقة بشكل كبير للغاية".