بايدن يشعل فتيل المواجهة مع القيادة السعودية ويحرمها والإمارات من أسلحة بـ36.5 مليار دولار!

الأحد ١٤ فبراير ٢٠٢١
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
بايدن يشعل فتيل المواجهة مع القيادة السعودية ويحرمها والإمارات من أسلحة بـ36.5 مليار دولار! إذا كان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذروة القلق لعدم تلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فإن المسؤولين السعوديين أكثر قلقا، ليس لأنهم لا يتوقعون هذه المكالمة الهاتفية أصلا، أو أن تكون الرياض العاصمة الأولى التي يحط الرحال فيها أسوة بسلفه دونالد ترامب، وإنما لأنهم يتوقعون علاقات مليئة بالصدامات والمفاجآت غير السارة مع الإدارة الجديدة، بدأت إرهاصاتها قبل أسابيع من حسم نتائج الانتخابات الرئاسية لصالح الديمقراطي بايدن، والسقوط المهين المذل لخصمه الجمهوري.

العالم- السعودية

نشرح أكثر ونقول إن الرئيس بايدن توعد أثناء حملته الانتخابية بأن جميع المسؤولين السعوديين المتورطين في اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، وقتل أطفال اليمن بدفع ثمن كبير، وأن يصبحوا منبوذين، ويعتقد بايدن أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، هو الذي أصدر الأوامر بقتل الخاشقجي، وفي الإطار نفسه أكدت السيدة أفريل هاينز مديرة المخابرات الأمريكية المركزية الجديدة، أن إدارتها ستنشر تقريرا سريا مدعوما بالصور والتسجيلات حول تفاصيل عملية الاغتيال هذه التي كانت القنصلية السعودية في إسطنبول مسرحها.

***

الترجمة العملية لهذه التعهدات بدأ بسرعة قياسية، وبعد أيام معدودة من تولي الرئيس بايدن السلطة قبل ثلاثة أسابيع فقط، في عجلة من أمره جمد صفقة أسلحة إلى الدول الخليجية تبلغ قيمتها 36.5 مليار دولار من ضمنها 50 طائرة حربية من نوع “إف 35” المتطورة للإمارات، و7500 صاروخ مسير دقيق للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى حزمة من الذخائر والمعدات الأمريكية “الذكية”.

الخطوة الأهم واللافتة في رأينا إعلان أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الجديد، رفع حركة “انصار الله” من قائمة الإرهاب الأمريكية اعتبارا من بعد غد الاثنين، ووقف الدعم الأمريكي العسكري والدبلوماسي للحرب السعودية في اليمن التي يراها الرئيس بايدن بأنها كارثة إنسانية أدت إلى مقتل 110 آلاف يمني، ونشر المجاعات والأوبئة، واعتماد 80 بالمئة من الشعب اليمني (30 مليونا) على المساعدات الإنسانية.

اللوبي التقدمي واليساري الداعم للديمقراطيين في الولايات المتحدة وأوروبا هو الذي يضغط بقوة على إدارة الرئيس بايدن لوقف الحرب في اليمن، والإيفاء بوعود بتبني ملفات انتهاك حقوق الإنسان في السعودية ودول خليجية وعربية أخرى، مضافا إلى ذلك أن الرئيس بايدن لا يمكن أن ينسى الإهانات السعودية التي لحقت برئيسه باراك أوباما بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، والتهجم عليه بألفاظ عنصرية غير لائقة.

العلاقات السعودية مع الإدارات الديمقراطية الأمريكية لم تكن جيدة على الإطلاق، حتى أن الأمير بندر بن سلطان سفير المملكة الأسبق في واشنطن لأكثر من عشرين عاما عانى كثيرا من الإهمال والتهميش من هذه الإدارات، وهو الذي علم بالحرب الثانية على العراق وموعدها قبل كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي في وقتها، وكان صاحب قرار في واشنطن في زمن الرئيسين بوش الأب والابن، وهناك نظرية تآمرية بدأت تتردد فصولها في واشنطن وبعض العواصم الأوروبية تقول إن الرئيس أوباما شجع القيادة السعودية على غزو اليمن في آذار (مارس) عام 2015، ليس لامتصاص غضبهم بسبب توقيعه للاتفاق النووي مع إيران مثلما كان سائدا في حينها، وإنما لتوريطهم في هذه الحرب التي كان يعلم جيدا أنهم لن يخرجوا منها فائزين، تماما مثلما شجعت إدارة جورج بوش الاب ، صدام على غزو الكويت، وليس أدل على ذلك دعمه، أي أوباما، لثورات الربيع العربي، ومطالبته الرئيس المصري حسني مبارك حليف الرياض الأول، بالتنحي عن الحكم.

مسلسل الصدام بين السعودية وإدارة الرئيس بايدن بدأ مبكرا، وحلقته الأولى الإصرار على وقف الحرب في اليمن، وما زال من غير المعروف كيف ستكون وقائع حلقاته المقبلة، ولعل إقدام السلطات السعودية على الإفراج عن الناشطين لجين الهذلول، ونوف عبد العزيز إلى جانب مواطنين سعوديين معتقلين منذ سنوات ويحملان الجنسية الأمريكية ضربة استباقية لامتصاص غضب الإدارة الجديدة، ومحاولة إبطال بعض ذرائعها، وتخفيف الحملات الإعلامية لأعدائها وما أكثرهم في ميدان منظمات حقوق الإنسان والوسائل الإعلامية، ويكفي “الواشنطن بوست” التي كان خاشقجي أحد كتابها، وتريد الثأر لمقتله بكل الطرق والوسائل.

الإفراج عن الهذلول خطوة جيدة دون أدنى شك، ولكنها ليست كافية بالنظر إلى ازدحام المعتقلات العربية، والسعودية خاصة، بمئات، إن لم يكن آلاف المعتقلين بتهم “مفبركة” في معظمها، وغياب كلي للقضاء العادل.

***
وقف مبيعات صفقات الأسلحة الأمريكية للسعودية، وفي هذا التوقيت الذي ترجح فيه الكفة لصالح أعدائها في اليمن، وانخراط إدارة بايدن الوشيك في مفاوضات للعودة إلى الاتفاق النووي، سيترتب عليها نتائج استراتيجية خطيرة بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، ويكفي أن تجمد إدارة بايدن صفقة الصواريخ الدقيقة، وعقود الصيانة للطائرات الحربية السعودية من طرازي “إف 16” و”إف 15″، الأمر الذي سيؤدي إلى خروج نصف سلاح الجو السعودي الأقوى في المنطقة من الخدمة باعتبارها العمود الفقري للقوة السعودية الضاربة في الجزيرة العربية والمنطقة بأسْرها.

من الأخطاء الكبرى للقيادة السعودية إدارة ظهرها للقضايا العربية والإسلامية، والرهان على بنيامين نتنياهو كحليف بديل، وبوليصة تأمين يمكن أن تكون فاعلة جدا لتذليل أي صعوبات متوقعة مع الإدارات الأمريكية، ولكن هذا الرهان كان خاطئا مثله مثل الرهان على ترامب وصهره، فنتنياهو هو الذي بات يحتاج إلى وسيط مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وربما لن يكون في السلطة بعد ستة أسابيع.. والله أعلم.

*عبد الباري عطوان - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز