وافاد مصادر دبلوماسية اليوم الثلاثاء،? أن مصر تجري مشاورات مكثفة مع كل من الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا لانتزاع تأييدها للفقي، خاصة وأن قطر تجري تحركات مكثفة في هذه المنطقة بغرض الحصول على دعمها لتأييد مرشحها.
وقالت المصادر إن مصر قد توفد مسؤولين رفيعي المستوى إلى هذه الدول خلال المرحلة القادمة، ومن بينهم وزير الخارجية، خاصة وأنه لم يبق سوى أقل من شهر على عقد القمة العربية، بينما تتصاعد الضغوط على مصر في ظل التحفظات العربية على الفقي.
واستبعدت إمكانية قيام مصر بسحب الفقي والدفع بمرشح آخر، خاصة أن القرار خضع لمناقشات مكثفة بين حكومة عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تؤكد فيه المعلومات وجود اعتراضات في أوساط هذه الدول على التصويت للمرشح المصري لعدم قناعتها بمقدراته أولا ولرغبتها في تدوير المنصب، وإنهاء هيمنة مصر على المنصب منذ تأسيس الجامعة في عام 1945.
من جهة اخرى، تسود حالة من استياء الهيكل الدبلوماسي الإداري للجامعة العربية لاختيار الفقي لخلافة موسى، وترددت شائعات داخل الجامعة باحتمال تنظيم الدبلوماسيين العاملين المصريين وقفة احتجاجية للاحتجاج على هذا الترشيح.
وظل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية حكرا على مصر منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945م، باستثناء الفترة التي انتقل فيها مقر الجامعة إلى تونس إبان فترة المقاطعة العربية لمصر، في أعقاب توقيع معاهدة التسوية مع الكيان الاسرائيلي.